سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

د. علي عبدالله يكتب.. دستور السباق الإنتخابي

السباق الإنتخابى على شَغل منصب خدمى تطوعي يختلف تماما عن السباق لشغل وظيفة ذات عائد مجزي أو مكانة اجتماعية مرموقة تماما كما( التبرع بالدم ).

لا تجد ماهو أفضل من أن تبذل دمك من أجل إحياء شخص ما، إما طلبا لمرضاة الله أورغبة فى الإنسانية لكن ينتفى عنك ذلك عندما تمد يدك لتأخذ المقابل ، وهو مايتوافق مع راغبو العمل النقابي الذين تجعل فيهم الذاتية الإيجابية دافعا كبيرا للصبر والمثابرة وتحمل الأعباء لتحقيق المصلحة المشتركة لأبناء مهنته على عكس من يعملون لمصالحهم الشخصية  .

العمل النقابى وسيلة من وسائل التأخى بين مجموعة ممن يعملون بهئة أو نشاط واحد رؤساء ومرؤسين بهدف الدفاع عن مكتسباتهم وتنظيم شؤونهم وتطوير عملهم المهنى ومن خلال وضع دستور خاص بهم ولوائح منظمة ونظام انتخابى يضمن اختيار من يمثلهم على قاعدة واحدة وهى ضمان تحقيق مصالحهم جميعا دون تحيز.

لذلك يجب عدم الخلط بين ما هو مهنى وما هو حزبى أو دينى أو طائفى أو عرقى فالنقابة ليست مكانا لذلك، بل يجب علينا العمل على النهوض بالمهنة للنهوض بالوطن والتفاعل مع القضايا الوطنية بما لا يتعارض مع حقوق أبناء هذة المهنة وكما انا النقابة ملتزمه بالدفاع عن حقوق أعضائها وتقديم خدمات لهم، هم أيضا ملزمون بواجبات نحوها ودستورها ولوائحها واشتراكها ويجب أن يكون الاختيار علميا موضوعيا بعيدا عن العاطفة والمصلحة الفردية.

وكما نؤكد دائما أن “صوتك أمانه فاعطه لم يستحقه” للأسف كانت الأمانه عند أصحاب الأيديولوجيات تعنى ان تختار من بين أعضاء التنظيم اى كان هذا التنظيم وهذا ما يؤدى حتما إلى تراجع العمل النقابى و الخاسر الأول هم أبناء المهنة الواحدة.

نحن على بعد بضع شهور من إجراء انتخابات نقابة الصيادلة العريقة والتى ظلت تعانى استغلالا أما أيديولوجيا واستفادة مادية ووسيلة لتحقيق مصالح شخصية أو تسلق وظيفى مما أفقدها الكثير من غايات إنشائها وأهدافها من حماية المهنة وأبنائها وإعداد كوادر نقابية واعيه تتوارث خبرات العمل النقابى وإعطاء الأمل لكل متطلع لشغل موقع نقابى أن يعمل وبيتكر لخدمة هذا الصرح العظيم .

العمل النقابى أمانة كبيرة يتحملها من يستطيع، وحتما سيسال أمام الله والتاريخ على مصالح جموع الصيادلة وأسرهم فالنقابة هى الكيان الذى يحمى الصيادلة من تحديات الخارج ومن يتربصون بمصالحهم أو حتى ممن يخالف آدابها من أبناءها فهى بالطبع تنتصر المظلوم حتى ينال حقة والظالم بكفة عن ظلمة.

ماهو دور الصيادلة الشباب فى الانتخابات المقبلة؟ ومن وراء عزوفهم عن المشاركة فى التصويت؟ ولماذا تراجعت نسب المشاركة وكيفية علاجها؟ وماهى صفات النقيب ومجلس النقابة التى يجب ان تستند عليها فى الاختيار؟ وما هى الخطوات الإصلاحية الواجبة قبل إجراءات تلك الانتخابات؟ وغيرها من  الاسئلة التى سنحاول الإجابة عليها فى مقالات قادمة بإذن الله  .

دكتور على عبدالله

مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء ومكافحة الإدمان

 

اترك تعليق