سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

أسباب ترقق العظم وأعراضه وعلاجه

ما العلاقة الترابطية بين الغدد والإصابة بترقق العظم؟

قال الدكتور “عمر أبو حجلة” استشاري أول الغدة الدرقية والغدد الصم والسكري: ترقق العظم من الأمراض الشائعة الإنتشار بين كل الفئات المجتمعية بما فيها الفئات الغير مصابة بأمراض مزمنة، وتكثر الإصابة به عادةً بين النساء وخصوصًا بعد إنقطاع الحيض أي بعد عمر الخمسين وذلك لإنقطاع إفراز هرمون الإستروجين المساعد في بناء العظم، وهذا لا يمنع الإصابة به بين الرجال وخاصةً من كبار السن.

والعلاقة الترابطية بين الخلل في الغدد والإصابة بترقق العظام نابعة من أن المسببات الرئيسية للمرض ترتبط جميعًا بالخلل في إفرازات الكالسيوم وفيتامين (د) ومجموعة من الهرمونات الأخرى، وهذه العناصر كلها يرتبط إفرازها ونسبها في الجسم البشري بكفاءة عمل الغدد، فمرضى الغدة الدرقية سواء النشطة جدًا أو الخاملة جدًا سيعانوا حتمًا من ترقق العظم حتى وإن كانوا في عمر الشباب، وحتى جرعات علاج الغدة الدرقية المرتفعة والممتدة لفترات زمنية طويلة تؤدي إلى ترقق العظم إذا ما زادت الجرعة عن 200 ميكروجرام في اليوم خاصةً مع عقار الـ (ثيروكسين). كذلك الحال مع مرضى الغدة النخامية التي ما إن اختلت وظائفها أدت إلى ترقق العظم، فخلل الغدة النخامية يؤدي حتمًا إلى زيادة هرمون الحليب في الجسم وبالتالي إنقطاع الدورة الشهرية وبالتالي يقل هرمون الإستروجين مما يؤدي إلى الإصابة بترقق العظم حتى وإن كانت السيدة في أعمار أقل من عمر إنقطاع الطمث. الحال بالمثل مع الرجال المصابين بنقص في هرمون التستستيرون بسبب خلل في الغدة النخامية أو أمراض في الخصيتين فهم أكثر عُرضة للإصابة بترقق العظم.

والخلاصة أن خلل الغدد في إفراز هرموناتها الضرورية للجسم، وكذك بعض أنواع من علاجاتها وجرعات هذه العلاجات تؤدي بشكل أو بآخر إلى ترقق العظم.

الدكتور “عمر أبو حجلة”

كيف تُشخص الإصابة بترقق العظم؟

أكد “د. عمر” على أنه يعتبر فحص كثافة العظم هو الفحص الرئيسي والأدق عالميًا لتشخيص الإصابة بترقق العظم، ويتم فحص كثافة العظم بواسطة جهاز يُسمى الـ (ديكسا). هذا الجهاز يقيس كتلة العظم في الظهر والفقرات القطنية، كما يقيس كتلة العظم في الفخذين، ودائمًا ما يتم القياس من الجهة اليسرى للجسم، والسر في إتمام قياس كثافة العظم في هذه المناطق الجسدية بالذات هو أنها تمثل نموذج لنوعيّ الكتلة العظمية وهما النسيج الداخلي والقشرة العظمية الخارجية.

وجهاز الديكسا يُعطي مؤشرات رقمية لكثافة عظم الجسم، هذه الأرقام مقسمة في العلوم الطبية إلى نطاقات، فالنطاق الرقمي الأول هو النطاق الطبيعي لكثافة العظم، أما إذا أشار الجهاز إلى أرقام أقل قليلًا تُشخص الحالة المرضية في النطاق الثاني وهو نطاق ليونة العظم، أما إذا كانت الأرقام أبعد عن النطاق الأول فهنا تكون الإشارة إلى الدخول في النطاق الرقمي الأخير وهو نطاق الهشاشة الكاملة للعظم.

وتابع “د. عمر”: الجدير بالذكر أهمية إجراء الصيانة السنوية الدورية للجهاز للمحافظة على كفاءته في قياس كثافة العظم، كما يجب أن يكون الجهاز معتمد ومراقب من الدوائر الصحية الرقابية فليست كل الأجهزة المنتشرة في العيادات صالحة طبقًا للمعايير الرقابية. كما يجب أن يكون الشخص المسئول عن إتمام الفحص صاحب خبرة وحاصل على المؤهلات العلمية المناسبة لأن إستخدام الجهاز يحتاج إلى الدقة والخبرة للحصول على النتائج الصحيحة.

وفي مرحلة ليونة العظام تتم المعالجة بالنظر في العوامل التي قد تزيد من حدة هذه الليونة حتى الوصول لمرحلة الهشاشة الكاملة، وهنا يُفحص المريض كاملًا للتعرف على الأمراض العضوية وخلل الغدد والهرمونات لعلاجها وبالتالي تباطيء سرعة الليونة. وبعض الحالات تكون ليونة العظام طبيعية وليست مرضية وهنا قد يُتجاوز .عن علاج الليونة العظمية لأنها طبيعة جسدية.

ما العوامل المُعززة من فرص الإصابة بهشاشة العظام؟

من أكثر العوامل المحفزة لهشاشة العظام في المستقبل ما يلي:
• النحافة الشديدة كطبيعة جسدية للمريض.
• التدخين.
• إدمان الكحوليات.
• الإفراط في تناول مشروبات الشاي والقهوة.
• نقص فيتامين (د) في الجسم.
• بعض أمراض في الجهاز الهضمي مثل سوء الإمتصاص أو الإسهال المتكرر أو تكرر إلتهابات الأمعاء.
• هبوط في وظائف الكُلى.
• الإصابة بإلتهابات الكبد.
• الإصابة بأمراض الروماتيزوم.
• تناول أدوية الكورتيزون لفترات زمنية طويلة.
• العوامل الوراثية.
• الفئة العمرية وبخاصة بعد إنقطاع الدورة عند السيدات ، وبعد عمر الـ 65 عند الرجال.

ما أعراض ترقق العظام؟

مرض ترقق العظام من الأمراض الصامتة التي لا يُصاحبها أية أعراض أو آلام أو أوجاع في أي منطقة من مناطق الجسم، والعَرض الصحي الرئيسي لمرض ترقق العظم هو حدوث كسر مفاجيء نتيجة لحركة جسدية بسيطة ومعتادة لا تؤدي إلى كسور مع الأشخاص الطبيعيين. وهنا تأتي أهمية تجنب أسبابه للوقاية منه، وتظهر أيضًا أهمية الكشف المبكر عنه قبل حدوث الكسر المفاجيء.

وتجدر الإشارة إلى أن تناول المكملات الغذائية الدوائية وبخاصة التي تمد الجسم بفيتامين (د) أو الكالسيوم بغرض الوقاية من الهشاشة في المستقبل لا يُحبذ أن يكون عشوائيًا وإنما تحت إشراف طبي لتفادي آثارها الجانبية إذا تم تناولها بشكل وجرعات خاطئة.

ما هي طرق علاج ترقق العظم المُكتشَف مبكرًا؟

نبه “د. أبو حجلة” على أنه لا تقل فترة علاج ترقق العظم عن خمسة سنوات متواصلة، وقد تصل مع بعض الحالات إلى المداومة على العلاج لعشرة سنوات متواصلة، وذلك لإرتفاع كثافة العظام بنسب ضئيلة جدًا ومحدودة،

وعلاج الترقق يكون بالأساليب الآتية:
• العلاجات الدوائية التي تزيد من كثافة العظام ومنها أقراص تؤخذ لمرة واحدة في الأسبوع ومنها أصناف أخرى تؤخذ لمرة واحدة في الشهر، يوجد أيضًا حقن شهرية أو نصف سنوية أو سنوية.
• أدوية تزيد من مستويات فيتامين (د) والكالسيوم في الجسم للمساعدة في الحصول على النتائج العلاجية من الأدوية الخاصة بزيادة كثافة العظم.
• ممارسة الرياضة لتقوية العظام والعضلات والأربطة.
• الإهتمام بالتغذية الصحية المتوازنة.