سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

هيئة الدواء الأمريكية تمنح «موديرنا» موافقة على أول لقاح إنفلونزا بتقنية الـ«mRNA» لكبار السن

أعلنت شركة موديرنا الأمريكية للأدوية، عن حصولها على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» على لقاحها الجديد للإنفلونزا الموسمية «mFlusiva»، والمخصص للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، ليشكل ذلك أول اعتماد رسمي للقاح قائم على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال «mRNA» لمكافحة الإنفلونزا.

وشمل القرار منح اللقاح موافقة تقليدية كاملة للفئة العمرية الممتدة بين 50 و64 عاماً، بالتوازي مع موافقة مُسرّعة لمن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر.

ووافقت «موديرنا» في هذا الصدد على إجراء دراسة إضافية وتقديم بيانات تكاملية لتأكيد فعالية اللقاح لدى فئة كبار السن تجاوزاً لسن الـ 65.

وجاء هذا الاعتماد استناداً إلى نتائج تجربة سريرية في مرحلتها الأخيرة شملت أكثر من 40 ألف بالغ، وأظهرت أن «mFlusiva» حقق فعالية أعلى بنسبة 26.6% مقارنة بلقاح الإنفلونزا القياسي المرخص. كما قدمت الشركة بيانات منفصلة أثبتت أن اللقاح يولد استجابات مناعية أقوى من اللقاح عالي الجرعة المُنتج من قبل شركة «سانوفي» لدى الفئة العمرية 65 عاماً فما فوق.

وتتيح التقنية المعتمدة تحفيز خلايا الجسم لإنتاج مستضدات الفيروس وإطلاق الاستجابة المناعية، مما يمنح مرونة عالية وتحديثات أسرع لمواكبة السلالات الفيروسية المتحورة مقارنة باللقاحات التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على التصنيع القائم على البيض والبروتينات الفيروسية.

ومن المقرر أن يدخل «mFlusiva» في منافسة مباشرة مع اللقاحات التقليدية المطروحة من شركات «سانوفي»، و«جلاكسو سميثكلاين»، و«سي إس إل سيكيروس»، و«أسترازينيكا» k إلا أن تقديرات المحللين تشير إلى أن اللقاح لن يحقق إيرادات مالية بارزة قبل النصف الثاني من عام 2027، نتيجة لتأخر «موديرنا» عن التعاقدات الموسمية الخاصة بالولايات المتحدة لعام 2026.

وتراهن «موديرنا» على هذا اللقاح، إلى جانب تطوير لقاح مُركّب يجمع بين الإنفلونزا وكوفيد-19، لتعويض التراجع في مبيعات لقاحات الجائحة وإثبات الجدوى التجارية لتقنياتها. ويتوقع محللو جيفريز أن تصل مبيعات اللقاح واللقاح المُركّب في السوق الأمريكية إلى 750 مليون دولار بحلول عام 2030.

ويأتي هذا الترخيص بعد مرحلة من الشد والجذب التنظيمي؛ حيث سحبت الشركة طلب ترخيص اللقاح المُركب العام الماضي لطلب الوكالة أدلة إضافية، وهو ما صاحبه تشديد في إجراءات المراجعة أثار جدلاً واسعاً.

وأدى هذا الجدل لاحقاً إلى استقالة مفوض الإدارة السابق مارتي ماكاري ورئيس قسم اللقاحات فيناي براساد، ليقود المفوض بالنيابة كايل ديامانتاس جهود استقرار الوكالة واستعادة ثقة قطاع الدواء العالمي.

اترك تعليق