«نوفو نورديسك» تطلق شبكة حاضنات أوروبية لابتكار علاجات رائدة للسمنة والسكري
أعلنت شركة نوفو نورديسك الدنماراكية للأدوية، عن إطلاق شبكة من حاضنات الأبحاث في جميع أنحاء أوروبا، تهدف إلى ابتكار علاجات رائدة للسمنة والسكري من خلال تحويل الاكتشافات الأكاديمية إلى مشاريع تجارية ناجحة.
ويأتي هذا التحرك في وقت أصبحت فيه أمراض القلب والأيض محط اهتمام صناعة الأدوية عالمياً، لاسيما بعد النجاح الكبير الذي حققته الأدوية القائمة على تقنية «GLP-1»، وفي ظل العبء المتزايد لهذه الأمراض على أنظمة الرعاية الصحية.
وسيبدأ البرنامج الجديد، الذي يحمل اسم جسر أمراض القلب والأيض، بافتتاح أول فروعه في العاصمة البريطانية لندن خلال شهر يونيو الجاري، على أن يليه افتتاح مراكز إضافية في إيطاليا وألمانيا في وقت لاحق من هذا العام.
ورصدت المؤسسة دعماً مالياً للبرنامج يقدر بنحو 450 مليون كرونة دانمركية (ما يعادل 60.2 مليون يورو) تمتد على مدار 6 سنوات، بهدف تحديد الأبحاث الجامعية الواعدة في مجالات السمنة، والسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وتطويرها لتصبح شركات ناشئة أو أصولاً جاذبة للمستثمرين وشركات الأدوية الكبرى.
وستتولى إدارة هذه المبادرة مؤسسة ريادة الأعمال الدنماركية في علوم الحياة معهد الابتكار الحيوي (BII) ومقرها كوبنهاجن، والتي تمتلك سجلاً حافلاً بدعم أكثر من 130 شركة ناشئة، من بينها شركة إمبارك للتكنولوجيا الحيوية المتخصصة في علاج السمنة والتي استحوذت عليها «نوفو نورديسك» في وقت سابق.
ويمنح هذا البرنامج طابعاً أكثر تركيزاً على الأمراض ضمن خطة المؤسسة الأوسع لتوسيع نطاق المعهد كمنصة أوروبية شاملة، بعد أن خصصت له تمويلاً ضخماً يصل إلى 5.5 مليار كرونة دانمركية (736 مليون يورو) للفترة بين 2026 و2035 بهدف تحويل العلوم الطبية الحيوية إلى تقنيات ذات أثر تجاري واجتماعي، وتعزيز مكانة المعهد كمركز أوروبي رائد للابتكار.
وتأتي هذه المبادرة لتلبية مخاوف متزايدة في الأوساط العلمية من فشل الاكتشافات الأكاديمية الواعدة في أوروبا في تجاوز جدران الجامعات، بسبب عدم اختبار إمكاناتها التجارية في وقت مبكر بما فيه الكفاية.
ومن المتوقع أن يدعم البرنامج نحو 30 مشروعاً بحثياً، حيث ستحصل الفرق الأكاديمية المختارة على تمويل مالي ومرافق مختبرية متطورة، بالإضافة إلى دعم لتطوير الأعمال وخبرات نوعية في مجال اكتشاف الأدوية، لمساعدتهم على بناء حزمة التحقق الأولية اللازمة لجعل مشاريعهم قابلة للاستثمار الصناعي.
وفيما قد تستفيد شركة نوفو نورديسك، مستقبلاً من المنتجات الطبية التي سينتجها البرنامج، تؤكد المؤسسة أن الهدف المعلن يتجاوز مصلحة الشركة المباشرة إلى تعزيز منظومة اكتشاف الأدوية في أوروبا بأكملها ومساعدة العلوم الطبية على سد الفجوة بين النشر العلمي وتطوير المنتجات.
ويعكس هذا التوجه استراتيجية المؤسسة في استخدام قدراتها المالية الضخمة لتشكيل مشهد علوم الحياة التطبيقية في القارة، من خلال بناء منصات متكاملة تربط الجامعات ورواد الأعمال بالمستثمرين، لضمان وصول الرصيد العلمي الغني لأوروبا إلى مرحلة التطبيقات السريرية التي تخدم المرضى.
