سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

معلومات هامة عن نوم الأطفال

قالت “الدكتورة / فداء غرابلي – طبيبة الأطفال” أن نوم الأطفال من الأمور التي تهم الأم وتقلقلها كثيرا خاصة عند الأمهات الجدد التي يصعب عليها تنظيم نوم الطفل خاصة مع تضارب واختلاف التعليمات التي يجب اتباعها لتنظيم مواعيد نوم الطفل.

استهلت الدكتورة ” فداء غرابلي ” الحديث قائلة: يمكن للأطفال من بداية الولادة حتى عمر شهرين النوم حتى 19 ساعة موزعة بين النهار والليل حيث لا يوجد فترة قيلولة أو فترة معينة لنوم الطفل خلال أول شهرين إلى جانب أن الطفل يمكنه أن ينام من ساعة حتى 3 ساعات عند تناوله رضاعة طبيعية ومن ساعتين حتى 5 ساعات عند الرضاعة الصناعية كما يستيقظ الطفل في هذه المرحلة من ساعة إلى ساعتين موزعة بين الليل والنهار.

يجب على الأم وضع الطفل على ظهره لمساعدته في النوم في هذه المرحلة من العمر حتى يمكن حماية الطفل من الموت المفاجئ إلى جانب عدم وضع أي قطنيات أسفل الطفل حيث يجب أن يكون مكان النوم يابس إلى حد ما حتى لا يؤثر على تنفس الطفل.

يعمل نوم البطن على عمق نوم الطفل ولكنه قد يتسبب في موت الرضع المفاجئ، لذلك لا يُنصح بنوم الطفل على بطنه في هذه المرحلة العمرية إلى جانب عدم النوم على الجنب. ويمكن للطفل النوم لساعات متواصلة بالليل لفترة طويلة قد يبدأ الطفل فيها من 6 أسابيع إلى 3 أشهر والتي تختلف من طفل لآخر.

ما العوامل التي تتحكم في نوم الطفل؟

يجب أن يكون عند الأم توقع لموعد نوم الطفل ولكن هذا قد لا يبدوا واضحاً في أول شهرين من ولادة الطفل.

بعد عمر الشهرين يجب على الأم أن تلف الطفل بطريقة معينة وتهيئ للطفل مكانا هادئا للنوم مما يساعد الطفل في النوم مرة بعض مرة.

وتابعت دكتورة الأطفال ” فداء غرابلي “: هناك ارتباط واضح بين نوم الطفل بعد الرضاعة في أول شهرين بعد الولادة ولكن بعد ذلك يمكن للطفل أن ينام بمفرده دون الارتباط بالرضاعة.

متى يمكن تنظيم موعد النوم للأطفال؟

لا يجب تنظيم موعد للنوم في أول شهرين لأن ذلك يؤثر على رضاعة الطفل، أما بعد الشهرين فإن الطفل يمكنه أن يهيئ نفسه لظروف النوم والتي ترتبط بالرضاعة إلى حد كبير.

في حالة عدم القدرة على النوم من جانب الطفل حتى عمر سنة يجب التدخل لتعويد الطفل على روتين النوم.

يمكن أن تكون عدم قدرة الطفل على النوم في أول شهرين تكون دلالة على ألم الطفل من شيء ما أو وجود ارتداد مريئي لدى الطفل أو أنه لا يشبع من النوم أو وجود ارتفاع في درجة حرارة إلخ، كما أن الطفل ينام في هذه المرحلة العمرية من ساعة إلى ساعتين، لذلك عند النوم لأكثر من ذلك يجب على الأم استشارة الطبيب على الفور.

ما هي الأعراض السلبية لنوم الطفل؟

هناك بعض المشاكل التي ترتبط بالنوم حيث يرتبط الارتداد المريئي ومغص الرضع بنوم الطفل في أول شهرين ولكن بعد عمر الشهرين يمكن أن يتحرك الطفل ويضرب بيديه قبل النوم، أما بعد السنة حتى 3 سنوات قد يصاحب الخوف والبكاء الطفل عند النوم.

بعد عمر 3 سنوات حتى 5 سنوات يبدأ الطفل بالشعور بالكوابيس والكلام أثناء النوم وهي من الأعراض التي قد تمتد حتى فترة مراهقة الطفل إلى جانب الأرق.

كيف يتعامل الأهل مع كوابيس الطفل؟

يجب طمأنة الطفل بأن هذه الأعراض طبيعية للطفل في هذه المرحلة العمرية ويمكن للأهل فقط العمل على تهدئة الطفل للرجوع للنوم مرة أخرى.

وأردفت الدكتورة ” فداء “: يُفضل أن ينام الطفل في أول سنة في غرفة الأهل ولكن على سرير منفصل، أما من بعد عمر سنة حتى 6 سنوات يجب فصل الطفل إلى غرفة أخرى حتى لا يعتمد الطفل على الأهل ويرتبط بهما عند النوم وحتى لا يشعر بالخوف في حالة عدم وجود الأهل بجانبه عند النوم كما أن ذلك قد ينعكس على شخصيته بعد ذلك.

كيف تؤثر الأدوية على نوم الطفل؟

يجب أخذ الحذر من إعطاء الطفل بعض الأدوية التي تساعد على النوم عند الذهاب للمدرسة على سبيل المثال والتي منها الهيستامين إلى جانب عدم تناول أدوية النشاط للطفل قبل النوم حتى لا يتحرك الطفل كثيرا ويشعر بالنشاط الزائد عند النوم، لذلك يجب مراجعة العوارض الطبية للأدوية مع الطبيب حتى لا تؤثر على نوم الطفل.

وتابعت ” فداء غرابلي “: يمكن للطفل حتى 6 أشهر أن يرتدي ملابس أكثر من الأهل بطبقة واحدة ولكن يمكنه بعد 6 أشهر أن يرتدي ملابس مثل الكبار كما يجب الانتباه إلى أن لا يكون مكان النوم حار لأنه يؤثر على نوم الطفل ولا يستمر الطفل في النوم، لذلك يجب أن تكون حرارة الطفل معتدلة أو في العشرينات بشكل تقريبي.

وأخيرا، من الضروري عمل روتين يومي للطفل حتى يمكنه النوم كما يجب تجنب مشاكل الكوابيس بغلق الأبواب أو وضع أجراس لمراقبة خروج الطفل والمشي خلال النوم إلى جانب أنه لا يجب إيقاظ الطفل في أول شهرين من النوم إلا في حالة الشك من وجود أعراض مرضية عند الطفل أو عند الحاجة لرضاعة الطفل.