سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

علاقة الأورام الدماغية بإستخدام الهواتف الخلوية

هل الأمواج الكهرومغناطيسية التي تصدر عن الهواتف يمكن أن تؤثر بشكل مباشر علي الدماغ؟

يقول” الدكتور عبد الرحمن شديفات استشاري جراحة دماغ وأعصاب” أن الأمواج الكهرومغناطيسية هي عبارة عن أمواج لها ذبذبات معينة تصل بين ٨٠٠ إلي ١٦٠٠ ميجا هيرتز والتي تصدر عن الهواتف الخلوية الموجودة الآن في العالم، فهذه الأمواج الكهرومغناطيسية تقوم باختراق جزء من الجمجمة وتذهب إلي الخلايا العصبية.

الدكتور عبد الرحمن شديفات

والسؤال الذي تمت الاجابة عنه من خلال الأبحاث ما قبل السريرية في مختلف دول العالم وخصوصا الدول الاسكندنافية، هل هذه الأمواج تؤثر علي الخلايا العصبية أم لا، وهل التأثير إيجابي أو سلبي؟ وهل التأثير يصل إلي مستوي الأورام الدماغية أم تأثيرات علي الوظيفة فقط؟

وأضاف “د. عبد الرحمن” أنه ثبت بالتجارب والمراحل ما قبل السريرية وجود تأثير مباشر لهذه الأمواج علي الخلايا العصبية، وهناك تأثير علي عمليات وجدت في التجارب التي أجريت علي الحيوانات في هذه الدول، فقد وجدوا أن هناك تغيرات تتم علي مستوي الخلية ومستوي عمليات الأيض، فالإثبات أن هناك تغير في الخلايا العصبية وبالتالي التأثير يكون آني علي الوظيفة وطبيعة هذه الخلية، أو تأثير علي مدي طويل وهو يتعلق بالأورام الدماغية وقد أثبتت الدراسات أنه يكون بعد ٧ أو ١٠ سنوات.

ما هي الأعراض التي تكون لها علاقة بالاستخدام المفرط للهواتف المحمولة؟

أثبت الآن في الدراسات العالمية أن الأعراض علي المدي القصير هي ضعف التركيز وضعف الذاكرة والتوتر وفي بعض الأحيان يحدث احباطات علي المدي القصير بشكل متفاوت لكن لا يصل لدرجة القناعة الإحصائية، لكن وجدوا أن هذه الأعراض في دراسات رجعية ولم يثبت أنهم عرضوا الناس لهذه الأمواج ثم درسوهم، لكن أثبت أنهم بتعرضون لتوتر أكثر من الناس العاديين بالإضافة لوجود مشاكل في الذاكرة والتركيز، وعلي المدي الطويل يمكن أن تتسبب في الأورام الدماغية، ففي الدراسات الجديدة العالمية أثبت أن هناك علاقة وطيده لزيادة شيوع هذه الأورام الدماغية بعد ١٠ سنوات من التعرض لهذه الموجات الكهرومغناطيسية، حيث وجدوا أن الأمراض السحائية والأمراض الدبقية تزيد خطورتهم في الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الأشعة.

هل هناك أعراض للإصابة بهذه الأورام؟

وأردف “د. عبد الرحمن” أن أعراضها مثل أعراض الأورام الدماغية الأخرى كالصداع الغير كقابل للاستجابة للأدوية العادية وتأثير علي المساحة البصرية ووضوح الرؤية، بالإضافة لوجود استفراغ في الصباح المبكر بشكل ملفت للنظر خصوصا في متوسط الأعمار، هذه الأعراض يمكن أن تصل لتشخيص اذا اجرينا الصور الطبقية لوجود ورم دماغي.

ما هي طريقة استخدام الهواتف بطريقة آمنة ومعتدلة؟

أول شيء هو تقليل استخدام الهاتف, فكلما كان الشخص أقل استخدام للهاتف كلما قل التعرض للأمواج، الشيء الثاني هو استخدام مكبر الصوت أو السماعات، وذلك أفضل من وضع الهاتف قريبا للأذن، لأنه مثبت علميا أنه إذا كان استخدام الهاتف في الجهة اليمين تحدث الأورام بالجهة اليمين،  فاستخدامه ببعد الأمواج عن مكان الدماغ كلما كان أفضل، كما أن الدراسات الحديثة تنصح ببعد الهاتف عن الشخص خلال فترة النوم لأنه يسبب أرق، فهذا ما أثبت من ناحية نصائح لتجنب حدوث الأعراض الناتجة عن التعرض أو استخدام الهاتف، وخصوصا أنه يوجد استخدام كبير للهواتف من عمر ٧ سنوات.

ما هي الدراسة التي تجري حاليا في الأردن حول ذلك الموضوع؟

يوجد حاليا فريق من طلبة كلية الطب تحت اشرافي ووجود باحث رئيسي في الموضوع، وهي دراسة نقلا عن نسخة موجودة في السويد تقريبا أخذت موافقة لجنة البحث العلمي ومستشفى الجامعة الأردني وكلية الطب, وتم التعاون مع مركز الحسين للسرطان، فالحالات الموجودة الآن التي شخصت بورم دماغي تم الرجوع إليها من خلال استبيان عن استخدام الهاتف الخلوي ومتي تم استخدامه؟ وكم مره تستخدمه في اليوم؟ ومدي قربك من برج اتصالات؟ وطبيعة التشخيص في الفترة من بداية الأعراض واستخدام الهواتف الخلوية؟ وهل هذه الأعراض لها علاقة بالفترة التي استخدمت فيها الهاتف؟ وهل التشخيص ونوع الورم له علاقة باستخدام الهاتف؟

وقد تم تجميع تقريبا من ٣٠٠ إلي ٤٠٠ مريض, وبعد تجميع البيانات الكاملة عن الموضوع يتم دراستهم احصائيا, هل العلاقة واردة، والسؤال الرئيسي للمجموعة الضابطة وهي ٨٢ من ٢٠٠٠، وهم المرضي الذي تم تشخيصهم أورام دماغية لكن لم يستخدموا الهواتف الخلوية, فهل هناك زيادة في حدوث الأورام الدماغية في الفترة السابقة أو الحالية، وهذه الدراسة تعد أول دراسة من نوعها في الشرق الأوسط.