شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إلى جانب جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب، وعدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة والعلماء والخبراء.
وأكد الرئيس السيسي، خلال مداخلته في ختام الجلسة الافتتاحية، أن تطوير قطاعي الصحة والتعليم يمثل أولوية للدولة، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق التقدم واستعادة مصر مكانتها، مشيراً إلى أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لتطوير هذين القطاعين، وأن ثمار هذه الجهود ستظهر مع استمرار العمل والتخطيط.
وأوضح أن حجم الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم خلال الفترة من 2014 حتى 2026 كبير، مشدداً على أن مستهدفات الدولة لا تقتصر على زيادة أعداد المنشآت التعليمية والصحية أو الخريجين، وإنما تركز بالأساس على جودة الخدمات والجدارة والكفاءة.
وأشار إلى أن الدولة تتجه إلى إبرام اتفاقيات توأمة وشراكات مع جامعات ومستشفيات عالمية عريقة، للاستفادة من خبراتها ونقل المعرفة وتطوير القدرات المصرية خلال فترة زمنية قصيرة، لافتاً إلى أن بروتوكول التعاون الموقع بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا يمثل إحدى خطوات هذا التوجه.
6 كليات جديدة بجامعة كيان
وكشف الرئيس السيسي عن التوجه لإنشاء 6 كليات جديدة بجامعة كيان، تشمل الطب وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة والهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هذه التخصصات تمثل مجالات متقدمة تحظى باهتمام كبير، وأن الدولة تسعى لإقامة شراكات وتوأمة بين هذه الكليات ونظيراتها في الجامعات الأجنبية المرموقة.
وأضاف أن جامعة كيان من المستهدف أن تستوعب نحو 25 ألف طالب، مشيراً إلى أنه من المقرر افتتاحها خلال شهر فبراير 2027، إلى جانب جامعة جديدة أخرى على طريق العين السخنة، من المقرر افتتاحها في مارس من العام نفسه، ولم يُستقر بعد على اسمها.
كما أشار إلى العمل على تطوير 8 جامعات لتصبح جامعات رائدة عالمياً، من حيث البنية التحتية والمرافق والمنظومة التعليمية وتطبيقات الرقمنة.
مضاعفة ميزانية الصحة
وأكد الرئيس أن تقديم خدمة صحية جيدة للمواطنين يتطلب توفير موارد مالية ضخمة، مشيراً إلى أن الدولة ستحتاج إلى ميزانية تعادل ضعف ميزانية قطاع الصحة الحالية مرة أو مرتين على الأقل لتحقيق المستوى المأمول من الرعاية الصحية.
وشدد على أن توفير الرعاية الصحية للمواطنين ولكل من يلجأ إلى مصر لا يرتبط فقط بأبعاد اقتصادية، وإنما يحمل أيضاً أبعاداً أخلاقية وإنسانية ودينية.
وفي سياق دعم المتفوقين، وجه الرئيس بتحمل صندوق «تحيا مصر» تكاليف دراسة الطلاب النابغين والمتفوقين للالتحاق بجامعة كيان، شريطة استمرار تفوقهم الدراسي.
كما وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدراسة السماح بتحويل الطلاب العشرة الأوائل في الثانوية العامة إلى كليات جامعة كيان، داعياً أولياء الأمور والطلاب إلى الاستفادة من البرامج التعليمية التي جرى إعدادها بعناية.
واستشهد الرئيس بالدكتور مجدي يعقوب باعتباره نموذجاً للتميز والنجاح، مؤكداً أن مصر تحتاج إلى تخريج 10 آلاف نموذج مماثل، بما يستلزم توفير البيئة التعليمية المناسبة واكتشاف المواهب ورعاية النابغين.
إطار قانوني لتشجيع الوقف التعليمي
وفيما يتعلق بتعزيز تمويل التعليم، وجه الرئيس رئيس مجلس الوزراء ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان، والعدل، والأوقاف، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بوضع إطار قانوني ومؤسسي منضبط لتشجيع الوقف التعليمي وتحفيز المجتمع على المشاركة في تمويل العملية التعليمية.
وشدد في ختام مداخلته على أهمية استمرار التواصل بين المسؤولين والمواطنين لتوضيح جهود الدولة في مختلف القطاعات، مؤكداً أن تحقيق التقدم يتطلب خطط عمل واضحة ومتابعة مستمرة وإرادة قوية، إلى جانب الاستقرار واستمرارية تنفيذ المشروعات.
بروتوكول تعاون مع الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا
وكانت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قد تضمنت عرضاً حول تطورات العملية التعليمية والتدريب الطبي بكلية الطب بالقوات المسلحة، وكلمات لكل من الدكتور مجدي يعقوب، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، إلى جانب محاضرة للدكتور وسيم السيسي حول تاريخ الطب المصري، ومداخلات لخبراء دوليين في جراحة الأطفال والتعليم الطبي.
كما شهدت الجلسة توقيع بروتوكول تعاون بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا، وقعه اللواء طبيب أشرف محي محمد، مدير كلية الطب بالقوات المسلحة، والدكتور كيران رايان، مدير الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا، بهدف تعزيز التعاون في المجالات الطبية والتعليمية والتدريبية.
