حصلت شركة ميرك الأمريكية على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لتوسيع استخدام عقاري «كيترودا» و«كيترودا QLEX» بالاشتراك مع عقار «بادسيف» لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة الغازي للعضلات، في خطوة تعزز حضور الشركة في سوق علاجات الأورام وتدعم استراتيجية التوسع في استخدام دوائها الأكثر مبيعًا قبل انتهاء حماية براءة اختراعه في الولايات المتحدة.
وجاءت الموافقة استنادًا إلى نتائج دراسة المرحلة الثالثة المحورية «KEYNOTE-B15»، والتي أظهرت تفوق النظام العلاجي الجديد مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي، ليصبح أول نظام علاجي يجمع بين مثبطات «PD-1» والأجسام المضادة المقترنة بالأدوية (ADC) يحصل على موافقة لعلاج هذه الفئة من المرضى، بغض النظر عن أهليتهم لتلقي علاج «سيسبلاتين».
وأظهرت نتائج الدراسة انخفاضًا بنسبة 47% في خطر حدوث تطورات مرضية أو الوفاة مقارنة بالعلاج التقليدي القائم على «جيمسيتابين» و«سيسبلاتين» متبوعًا بالجراحة، وهو ما وفر أساسًا علميًا قويًا للموافقة التنظيمية، ويفتح الباب أمام اعتماد أوسع لهذا النظام العلاجي في الممارسة السريرية.
وتعد هذه الموافقة مؤشرًا علاجيًا جديدًا يضاف إلى الاستخدامات المتعددة لعقار «كيترودا»، الذي يمثل حجر الأساس في محفظة «ميرك» لعلاجات الأورام، ويستخدم بالفعل في علاج عدد كبير من السرطانات، من بينها سرطان الرئة وسرطان الجلد وسرطان الرأس والعنق وأنواع أخرى.
كما يشمل الترخيص كلًا من النسخة الوريدية لعقار «كيترودا» والنسخة تحت الجلد «Keytruda QLEX»، وهو ما يمنح الأطباء مرونة أكبر في اختيار طريقة العلاج، ويسهم في تسهيل تقديمه داخل مراكز الأورام التي تشهد كثافة مرتفعة في أعداد المرضى.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه «ميرك» إلى توسيع الاستخدامات العلاجية لدوائها الأشهر مع اقتراب انتهاء براءة اختراعه في السوق الأمريكية عام 2028، حيث يمثل «كيترودا» العمود الفقري لإيرادات الشركة، بعدما سجل مبيعات بلغت نحو 31.7 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعادل نحو 55% من إجمالي إيرادات قطاع الأدوية لديها.
ويرى محللون أن توسيع استخدام «كيترودا» في سرطان المثانة يعزز قدرة الشركة على الحفاظ على نمو مبيعات الدواء خلال السنوات المقبلة، كما يعكس المنافسة المتزايدة بين شركات الأدوية العالمية في مجالي العلاج المناعي والأجسام المضادة المقترنة بالأدوية، وهما من أسرع قطاعات صناعة الدواء نموًا واستقطابًا للاستثمارات.
ورغم أهمية الموافقة الجديدة، لا تزال هناك تحديات ينبغي مراقبتها، أبرزها اعتماد «ميرك» الكبير على «كيترودا» كمصدر رئيسي للإيرادات، إلى جانب التحذيرات المتعلقة بالآثار الجانبية المناعية للعلاج واحتمالات توقف بعض المرضى عن استكماله، وهي عوامل ستحدد مدى نجاح الدواء في الاستخدام الفعلي داخل الممارسة الطبية خلال السنوات المقبلة.
