سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

هيئة الدواء الأمريكية توافق على جرعة منزلية من «ليكيمبي» تُحقن تحت الجلد لعلاج الزهايمر

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام جرعة ابتدائية منزلية من عقار «ليكيمبي» لعلاج مرض الزهايمر، الذي تطوره شركتا «إيساي» اليابانية و«بيوجين» الأمريكية، في خطوة من شأنها تسهيل حصول بعض المرضى على العلاج من خلال الحقن تحت الجلد، سواء بأنفسهم أو بمساعدة مقدمي الرعاية، بدلاً من الاعتماد الكامل على الحقن الوريدي داخل العيادات.

وجاءت الموافقة لتشمل التركيبة التي تُحقن تحت الجلد من الدواء، وهو ما يمنح المرضى خيارًا أكثر مرونة في بدء العلاج، بعدما كان البروتوكول العلاجي يقتصر على تلقي الجرعات الأولى عبر التسريب الوريدي داخل المراكز الطبية، مع إمكانية الانتقال لاحقًا إلى العلاج المستمر بعد نحو 18 شهرًا.

وعقب الإعلان، ارتفعت أسهم شركة بيوجين بنحو 4.5% خلال تعاملات ما بعد الإغلاق، في إشارة إلى ترحيب المستثمرين بالقرار الذي قد يدعم انتشار الدواء ويعزز فرصه التنافسية في سوق علاجات الزهايمر.

وقال إيفان سيجرمان، محلل أسواق رأس المال في بنك مونتريال، إن إتاحة استخدام «ليكيمبي» في المنزل عبر الحقن تحت الجلد قد تُسهم في زيادة الإقبال على العلاج من خلال تحسين سهولة وصول المرضى إليه، كما تمنحه ميزة تنافسية أمام عقار كيسونلا التابع لشركة إيلي ليلي، الذي لا يزال يتطلب إعطاءه عن طريق الحقن الوريدي.

ويُستخدم «ليكيمبي» بالفعل لعلاج البالغين المصابين بالمراحل المبكرة من مرض الزهايمر، ويعمل من خلال استهداف بروتين «بيتا أميلويد» المسؤول عن تكوين اللويحات المتراكمة في الدماغ، والتي تُعد إحدى السمات الرئيسية المرتبطة بتطور المرض وتراجع القدرات الإدراكية.

ورغم أهمية القرار، يرى محللون في «سيتي» أن الموافقة لن تُحدث تحولًا سريعًا في السوق، مشيرين إلى استمرار عدد من التحديات التي تحد من انتشار العلاج، من بينها صعوبة تحديد المرضى المؤهلين، وضرورة تأكيد التشخيص، ومتطلبات المتابعة الطبية المستمرة، إضافة إلى محدودية أعداد الأطباء المتخصصين والتحديات المتعلقة بالحصول على التغطية التأمينية.

وأوضحت «إدارة الغذاء والدواء الأمريكية» أن النسخة الجديدة القابلة للحقن تحت الجلد، والتي تحمل اسم «ليكيمبي إيكليك»، قد تُسبب بعض الآثار الجانبية الموضعية، مثل الاحمرار والتورم والطفح الجلدي والألم والكدمات في مكان الحقن.

واستندت الهيئة التنظيمية في قرارها إلى نتائج دراستين سابقتين أثبتتا فعالية النسخة الوريدية من «ليكيمبي» لدى المرضى في المراحل المبكرة من الزهايمر، بمن فيهم المصابون بضعف إدراكي خفيف أو خرف خفيف مع تأكيد وجود تراكمات لبروتين الأميلويد في الدماغ.

وأشارت الهيئة إلى أن النسخة تحت الجلد لم تخضع لتجارب سريرية واسعة النطاق مستقلة لتقييم نتائج المرضى بشكل مباشر، إلا أن البيانات المتوافرة أظهرت أنها تحقق مستويات تعرض دوائي مماثلة، وتؤدي إلى خفض لويحات «بيتا أميلويد» بدرجة مماثلة للنسخة التي تُعطى عبر التسريب الوريدي، وهو ما دعم قرار الموافقة على استخدامها.

اترك تعليق