عرضت شركة فايزر الأمريكية للأدوية، بيانات سريرية تظهر أن جرعة شهرية من دواء تجريبي جديد لعلاج السمنة تُقارب فاعليتها وآثارها الجانبية الحقن الأسبوعية المنافسة المطروحة في السوق حالياً، مثل دواء ويجوفي الذي تنتجه شركة نوفو نورديسك، ودواء إيلي ليلي، مما يعزز استراتيجية الشركة التنافسية في سوق علاجات إنقاص الوزن الواعد.
وتأمل الشركة المصنعة للأدوية أن يكون هذا المركب التجريبي، المسمى «بيروبيناتيد»، أول دواء لإنقاص الوزن من فئة «GLP-1» يُقدم كحقنة شهرية للمرضى.
ويمثل هذا المركب محور استراتيجية «فايزر» لمكافحة السمنة بعد استحواذها العام الماضي على شركة ميتسيرا في صفقة بلغت قيمتها 10 مليارات دولار، بهدف تعويض إيقافها لدواءين سابقين بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الكبد.
وأظهرت البيانات التي عُرضت في اجتماع الجمعية الأمريكية للسكري في نيو أورليانز، أن المركب حقق انخفاضاً في الوزن يصل إلى 12.3% لدى المرضى غير المصابين بداء السكري في المرحلة المتوسطة من تجربة «VESPER-3» .
وسجلت الدراسة متوسط معدل غثيان بلغ حوالي 38%، بينما بلغ متوسط معدل القيء حوالي 23.3%، وهي نسب تقع ضمن النطاق المقبول تجارياً وتنافس دواء ويجوفي الذي يسجل معدل غثيان يقارب 44% وقياء بنسبة 25%.
وصرح مسؤولون تنفيذيون في شركة فايزر بأن معظم المرضى عانوا من آثار جانبية قليلة أو طفيفة، واقتصرت الأعراض الهضمية إلى حد كبير على الجرعات الأولى وتجمعت في الفترة القريبة من وقت تلقي الحقنة.
وأوضح جيم ليست، كبير مسؤولي الطب الباطني في الشركة، أن عمر النصف الطويل جداً لهذا الدواء يمنحه تأثيراً جانبياً سلساً للغاية مقارنة بالجرعات الأسبوعية، مشيراً إلى أن الشركة تخطط لزيادة الجرعة تدريجياً في المرحلة الأخيرة من برنامجها لمعالجة أي زيادة في الآثار الجانبية.
وترى «فايزر» أن تقليل عدد مرات تناول الدواء ليصبح شهرياً بدلاً من أسبوعياً من شأنه أن يميز «بيروبيناتيد» عن الخيارات الحالية في السوق، حيث يسهم في تحسين التزام المرضى بالعلاج وجذب فئة جديدة من المستخدمين الذين يفضلون الفترات المتباعدة بين الجرعات.
