صفقات قطاع الدواء تسجل مستويات قياسية بـ 216 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026
شهدت صفقات الاندماج والاستحواذ في قطاع الدواء، طفرة قياسية غير مسبوقة على مستوى العالم، حيث قفزت قيمتها الإجمالية خلال النصف الاول من 2026 لتصل إلى 216 مليار دولار، مقارنة بنحو 118 مليار دولار سجلتها خلال الفترة نفسها من عام 2025، وذلك وفقا لتقرير بياني من مجموعة بورصات لندن.
ويأتي هذا الارتفاع التاريخي مدفوعاً بسباق محموم تقوده شركات الأدوية الكبرى للاستحواذ على مبتكرات طبية وعلاجات حديثة، تسعى من خلالها تعويض فجوات الإيرادات الناتجة عن قرب انتهاء صلاحية براءات الاختراع لعدد من أدويتها الأكثر مبيعاً في الأسواق.
وشجعت الميزانيات العمومية القوية الرؤساء التنفيذيين على استثمار السيولة المتوفرة لضمان النمو المستقبلي، ودفعت هذه التطورات الأسواق لمكافأة الشركات المفاوضة برفع قيمتها السوقية عقب إبرام الاتفاقيات الجديدة.
وقد أسهمت الاستحواذات الضخمة واتفاقيات الترخيص التي أبرمها قادة القطاع في دفع السوق نحو هذا الرقم القياسي؛ ومن أبرز هذه الصفقات موافقة شركة إيلي ليلي على شراء شركة أتاي بيكلي في صفقة بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار دولار، وذلك لتعزيز محفظتها في علوم الأعصاب عبر تطوير بخاخات أنفية لعلاج الاكتئاب تعتمد على علاجات سريعة المفعول.
من جانبها، دفعت شركة جلاكسو سميثكلاين 10.6 مليار دولار مقابل شركة نوڤالنت المتخصصة في علاجات الأورام.
بالتوازي مع ذلك، يشهد السوق طفرة واسعة في صفقات الترخيص الصينية، حيث تتسابق الشركات العالمية للاستحواذ على خطوط إنتاج مبتكرة ومنخفضة التكلفة من شركات التكنولوجيا الحيوية في الصين، مما جعل هذه الشراكات تستحوذ وحدهـا على نحو 80 مليار دولار من إجمالي قيمة المعاملات خلال الربع الأول.
وتشير ملامح الحركة الاستثمارية الحالية إلى توجه قطاع الأدوية نحو الصفقات التكميلية المحددة التي تتراوح قيمتها بين مليار و10 مليارات دولار، بدلاً من الاندماجات الضخمة التي تجمع الكيانات العملاقة.
وتتركز هذه الاستثمارات بشكل مكثف على الأدوية التجريبية في مراحلها المتقدمة، وخاصة في القطاعات العلاجية الأكثر نمواً وطلباً مثل مكافحة السمنة، وعلاجات الأورام، وطب المناعة.
وبلغ عدد الشركات المصنعة المشتراة مقابل مليار دولار على الأقل 37 شركة هذا العام، متجاوزاً الرقم القياسي السنوي السابق البالغ 35 شركة.
