سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

صفقة المليار دولار تتعثر.. «سانوفي» توقف تطوير دواء الأكزيما «أمليتيليماب» من شركة كيماب البريطانية

قررت شركة سانوفي الفرنسية للأدوية إيقاف تطوير دواء «أمليتيليماب» لعلاج التهاب الجلد التأتبي «الأكزيما»، وعدم المضي قدمًا في طلب الحصول على موافقات الجهات التنظيمية، بعد أن خلصت إلى أن الدواء لن يقدم تحسنًا ملموسًا مقارنة بالعلاجات المتاحة حاليًا، في خطوة تمثل انتكاسة لواحد من أبرز مشاريعها البحثية.

ويُعد «أمليتيليماب» الأصل الرئيسي الذي استندت إليه «سانوفي» في استحواذها على شركة «كيماب» البريطانية عام 2021 مقابل 1.1 مليار دولار كدفعة أولى، مع اتفاق يتضمن مدفوعات إضافية تصل إلى 350 مليون دولار عند تحقيق مراحل تطوير محددة. وكان الدواء يُنظر إليه آنذاك باعتباره خليفة محتملًا لعقار «دوبيكسنت»، المنتج الرائد للشركة في علاج الأكزيما.

وأكدت «سانوفي» أن التقييم الشامل لبيانات الفعالية والسلامة أظهر أن استمرار تطوير «أمليتيليماب» لعلاج حالات التهاب الجلد التأتبي المتوسطة إلى الشديدة لم يعد مبررًا، رغم أن المرضى المشاركين في دراسة المرحلة الثالثة «ESTUARY» حافظوا على استجابتهم السريرية دون انتكاسات.

وأوضحت الشركة أن الجسم المضاد الذي يستهدف ربيطة «OX40» لن يوفر ميزة علاجية كافية مقارنة بالمعيار العلاجي الحالي، وهو ما دفعها إلى إنهاء جميع الدراسات الجارية الخاصة بالدواء في هذا المؤشر العلاجي، مؤكدة في الوقت نفسه أن القرار لن يؤثر على توقعاتها المالية لعام 2026.

ويمثل القرار ضربة لجهود «سانوفي» في بناء الجيل التالي من علاجات أمراض المناعة، في وقت تواصل فيه الرئيسة التنفيذية بيلين غاريجو مراجعة استراتيجية الشركة في مجالي البحث والتطوير وتعزيز خط إنتاجها المستقبلي.

وبدأت مؤشرات تراجع التوقعات بشأن الدواء في الظهور منذ سبتمبر 2025، عندما حققت أولى دراسات المرحلة الثالثة أهدافها الرئيسية، إلا أن نتائج الفعالية جاءت دون توقعات المستثمرين، وبدت أقل تنافسية مقارنة بعقار «دوبيكسنت» والعلاجات المنافسة الأخرى.

وتزايدت الشكوك في يناير الماضي بعدما حققت دراسة «SHORE» أهدافها الرئيسية والثانوية، بينما أخفقت دراسة «COAST 2» في تحقيق الأهداف الرئيسية المشتركة المطلوبة في أوروبا، رغم استمرار «سانوفي» آنذاك في التأكيد على خططها لتقديم طلبات الترخيص في الأسواق العالمية.

ويعتمد «أمليتيليماب» على آلية تستهدف تثبيط ربيطة «OX40»، وهي بروتين منظم للمناعة يشارك في تنشيط الخلايا التائية الالتهابية، وكانت الشركة تأمل أن تتيح هذه الآلية السيطرة على الالتهابات دون التأثير الواسع في وظائف الجهاز المناعي.

ورغم التخلي عن تطوير الدواء لعلاج الأكزيما، فإن مستقبل «أمليتيليماب» لم يُحسم بالكامل، إذ تواصل «سانوفي» تنفيذ دراسة من المرحلة الثانية تشمل 229 مريضًا مصابًا بمرض السيلياك المقاوم للعلاج، ومن المتوقع اكتمال المرحلة الرئيسية منها خلال أغسطس 2026. إلا أن التهاب الجلد التأتبي كان يمثل المؤشر العلاجي الأكثر تقدمًا والأعلى قيمة تجارية، ما يجعل إنهاء تطويره أكبر انتكاسة تواجهها الشركة في استثمارها البالغ 1.1 مليار دولار للاستحواذ على «كيماب».

اترك تعليق