«إيلي ليلي» و«نوفو نورديسك» تفوزان برفض دعوى احتكار بشأن أدوية «GLP-1» في الولايات المتحدة
قضت محكمة فيدرالية أمريكية برفض دعوى قضائية تتهم شركتي إيلي ليلي ونوفو نورديسك بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار في سوق أدوية GLP-1، في حكم يمثل دفعة قوية لعمالقة صناعة الدواء وسط الطلب المتزايد على علاجات إنقاص الوزن.
وأصدرت القاضية الفيدرالية ميكايلا ألفاريز، بمحكمة المقاطعة الأمريكية في سان أنطونيو بولاية تكساس، قرارًا بالموافقة على طلب الشركتين برفض الدعوى التي رفعتها في يناير شركة الصيدلة المركبة سترايف سبيشاليتيز.
وكانت الشركة المدعية قد اتهمت «إيلي ليلي» و«نوفو» بإبرام اتفاقات حصرية مع منصات كبرى للتطبيب عن بُعد، بما يمنع الأطباء من وصف نسخ مُركبة من أدوية «GLP-1»، وهو ما اعتبرته تقييدًا للمنافسة وتقليصًا لخيارات المرضى والأطباء في هذا السوق سريع النمو.
وتشهد فئة أدوية «GLP-1»، التي تشمل عقارات بارزة مثل «أوزمبيك» و«ويجوفي» من «نوفو نورديسك»، ومونجارو وزيببوند من «إيلي ليلي»، طلبًا متزايدًا عالميًا، ما يدفع الصيدليات المركبة إلى تصنيع نسخ مخصصة خلال فترات نقص الإمدادات.
إلا أن المحكمة رأت أن «سترايف» فشلت في إثبات وجود سوق منفصلة لهذه المنتجات، موضحة أن الأدوية المركبة لا تُستخدم إلا في حالات خاصة عندما لا يلبي الدواء الأصلي احتياجات المريض، وهو ما يجعلها غير قابلة للاستبدال بشكل معقول مع الأدوية ذات العلامات التجارية.
كما خلصت القاضية إلى أن الشركة المدعية لم تُثبت بشكل كافٍ تعرضها لضرر فعلي، مؤكدة في حيثيات الحكم أن «قوانين مكافحة الاحتكار تحمي المنافسة لا المنافسين الأفراد»، وأن الخسائر الناتجة عن المنافسة الطبيعية لا تمثل انتهاكًا قانونيًا.
من جانبها، أعربت «سترايف» عن خيبة أملها من القرار، مشيرة إلى أنها تدرس خياراتها القانونية، بما في ذلك الطعن على الحكم، خاصة في ظل تشكيك بعض المدعين العامين في الولايات في ممارسات شركات الأدوية.
في المقابل، رحبت «إيلي ليلي» بالحكم، معتبرة أن الدعوى «لا أساس لها»، وأن القرار يؤكد أن تصنيع مادة تيرزيباتيد بكميات كبيرة خارج الأطر القانونية يمثل انتهاكًا.
كما أعربت «نوفو نورديسك» عن ارتياحها لرفض جميع الدعاوى، مؤكدة استمرار تركيزها على تطوير علاجاتها.
