«أبوت» الأمريكية تحقق في اختراقين سيبرانيين لأنظمتها وتؤكد عدم تأثر عملياتها التشغيلية
بدأت شركة آبوت لابوراتوريز الأمريكية، تحقيقات موسعة بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون الفيدرالية وخبراء أمن سيبراني خارجيين، إثر تعرضها لهجومين سيبرانيين منفصلين أتاحا للمخترقين وصولاً غير مصرح به إلى بعض بيئاتها وأنظمتها الداخلية، وهي الحوادث التي بدأت تفاصيلها تتكشف في الأوساط التقنية والمالية الغربية.
وجاء الحادث الأول والأبرز ليستهدف قطاع تشخيص أمراض السرطان بالشركة، حيث أعلنت مجموعة ابتزاز برمجيات الفدية الشهيرة «ShinyHunters» مسؤوليتها عن الاختراق، كاشفة عن استخدامها لأسلوب الهندسة الاجتماعية الصوتي عبر الهاتف لاستهداف عدد من موظفي الشركة في منتصف يونيو الماضي، وهو ما مكنها من اختراق حساب تسجيل دخول موحد عبر أنظمة مايكروسوفت، والوصول إلى مستندات وبيانات داخلية حساسة.
وزعمت المجموعة المقرصنة عبر موقع التسريب الخاص بها أنها نجحت في الاستيلاء على بيانات شخصية وطبية تخص العملاء، تشمل أسماءً وتواريخ ميلاد وأرقام هواتف، بالإضافة إلى أكثر من مليون رقم ضمان اجتماعي، مهددة بنشرها ما لم تدخل الشركة في مفاوضات لدفع فدية مالية.
وفي سياق متصل، واجهت الشركة هجوماً ثانياً استهدف بوابة العملاء التابعة لقطاع مختبرات التشخيص الرئيسية المعروفة باسم «LabCentral»، حيث تبنت مجموعة قراصنة تُدعى «ShadowByt3$» العملية، مدعية استغلال ثغرة أمنية وبيانات اعتماد مخترقة للوصول إلى وثائق النظام في الرابع من يوليو الجاري.
ومن جانبها، قللت شركة «آبوت» في بيان رسمي من خطورة الادعاءات المتعلقة بالاختراق الثاني، موضحة أن البيئة الرقمية المستهدفة في بوابة المختبرات تحتوي على وثائق مرجعية عامة وليست بيانات عملاء حساسة، كما أكدت الشركة أن كلا الهجومين لم يسفرا عن أي تعطيل أو تأثير في عملياتها التجارية، أو خطوط تصنيع المنتجات، أو قدرتها على تقديم الرعاية وخدمة المرضى.
واختتمت الشركة الأمريكية بيانها بطمأنة المستثمرين والأسواق المالية، مشيرة إلى أن التقييمات الأولية للحادثين تؤكد عدم توقع أي أثر مالي أو مادي جوهري على نتائجها المالية الإجمالية أو على مسار أعمالها التشغيلية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار العمل على سد الثغرات وتأمين البنية التحتية الرقمية لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات.
