ظهور حالات سرطان في تجارب دواء لالتهاب القولون التقرحي من «أبيفاكس» وأسهم الشركة تهوي 32%
تراجعت أسهم شركة التكنولوجيا الحيوية الفرنسية «أبيفاكس – Abivax» بشكل حاد بنسبة بلغت 32.40%، إثر مخاوف واسعة النطاق سادت الأسواق المالية عقب الإعلان عن رصد حالات إصابة بالسرطان بين مرضى تلقوا جرعات عالية من عقارها التجريبي “أوبيفازيمود» المخصص لعلاج التهاب القولون التقرحي.
وأظهرت بيانات الدراسة السريرية التي امتدت لـ 44 أسبوعاً، ظهور حالة إصابة بكل من سرطان البروستاتا، وسرطان الثدي، وخلل التنسج القولوني، بالإضافة إلى أربع حالات إصابة بسرطان الجلد لدى مجموعة المرضى الذين تلقوا الجرعة الأعلى من العقار «50 مليغراماً».
ورغم أن «أبيفاكس» أكدت أن هذه الحالات لا علاقة لها بالعلاج، مبررة إصابات سرطان الجلد بوجود تاريخ مرضي سابق للمصابين، إلا أن المخاوف ظلت قائمة.
وعلّق محللون من شركة جيفريز المالية على هذه التطورات مؤكدين أن ظهور حالات السرطان يزيد الأمور تعقيداً؛ وأشاروا إلى أنه حتى لو تبين لاحقاً أن هذه الحالات مجرد ضجيج غير ذي صلة بالدواء، فإن تأثيرها النفسي والاستثماري سيكون حقيقياً وملموساً على قيمة السهم، خاصة في ظل غياب أي بيانات أخرى مؤثرة مرتقبة للشركة خلال العام المقبل.
بالتوازي مع هذه المخاوف الحمائية، حقق الدواء أهدافه الأساسية في ذات الدراسة من حيث الفعالية؛ إذ سجل معدل شفاء ملموساً وقارب الـ 40% لكلا الجرعتين اللتين تم اختبارهما. ووصف الخبراء والمحللون «أوبيفازيمود» سابقاً بأنه علاج واعد قد يكون الأفضل في فئته لعلاج التهاب القولون التقرحي وداء كرون، مما يفتح أمامه سوقاً بمليارات الدولارات.
وكانت الشركة – التي يقودها الرئيس التنفيذي مارك دي جاريديل – تُصنّف كهدف رئيسي للاستحواذ من قِبل شركات الأدوية الكبرى؛ وكان يُنتظر على نطاق واسع أن تساهم هذه البيانات المستمرة لـ شهر يونيو في تأمين شروط أفضل للشراكات وجمع تمويلات جديدة، وهو المسار الذي بات يواجه تحديات حقيقية بعد التطورات الأخيرة.
