«نوفو نورديسك» تحقق 12.1 مليار دولار إيرادات فصلية وترفع توقعاتها لـ2026 رغم تباطؤ مبيعات «ويجوفي»
حققت شركة نوفو نورديسك الدنماركية إيرادات بلغت 78.49 مليار كرونة دنماركية «12.1 مليار دولار» خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة 7% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الأرباح التشغيلية المعدلة بنسبة 11% إلى 33.39 مليار كرونة دنماركية «5.15 مليار دولار»، بينما بلغ صافي الربح 20.99 مليار كرونة دنماركية «3.24 مليار دولار».
ورفعت الشركة توقعاتها للأداء المالي خلال العام الجاري، إلا أن نتائج مبيعات أقراص «ويجوفي» الجديدة وبيانات مخيبة للآمال لعقار السمنة من الجيل التالي «كاجري سيما» طغت على قوة النتائج، ليتراجع سهم الشركة المدرج في الولايات المتحدة بنحو 6% عقب إعلان النتائج.
وقالت «نوفو نورديسك» إنها تتوقع الآن أن يتراوح نمو المبيعات والأرباح التشغيلية خلال عام 2026 بين الاستقرار والانخفاض بنسبة 6% بأسعار الصرف الثابتة مقارنة بعام 2025، مقابل توقعات سابقة كانت تشير إلى تراجع يتراوح بين 4% و12%، في إشارة إلى تحسن أداء أعمالها خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم رفع التوقعات، انصب اهتمام المستثمرين على أداء أقراص «ويجوفي» الفموية لعلاج السمنة، التي أطلقتها الشركة في وقت سابق من العام، حيث سجلت مبيعات بلغت 3.22 مليار كرونة دنماركية، أي ما يعادل نحو 497 مليون دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 3.3 مليار كرونة.
وأدى هذا الأداء، الذي جاء أقل بقليل من التوقعات، إلى تراجع التفاؤل بشأن قدرة الدواء على قيادة المرحلة المقبلة من نمو الشركة، خاصة مع استعداد منافستها الأمريكية «إيلي ليلي» لتكثيف حملاتها التسويقية لمنتجاتها المنافسة خلال الربع الثالث.
وقال محللون في «جيفريز» إن نتائج مبيعات أقراص «ويجوفي» أضعفت جانبًا من الحماس الذي صاحب إطلاق الدواء، مشيرين إلى أن الخصومات الكبيرة المقدمة في السوق الأمريكية قد تزيد الضغوط على الأسعار وهوامش الربحية.
من جانبهم، أوضح محللو «باركليز» أن تراجع السهم، رغم قوة نتائج الربع الثاني ورفع التوقعات السنوية، يعكس الأداء الأقل من المتوقع لأقراص «ويجوفي» إلى جانب نتائج التجارب السريرية الخاصة بعقار «كاجري سيما».
وتعول «نوفو نورديسك» على النسخة الفموية من «ويجوفي» لاستعادة زخم النمو بعد أن فقدت النسخة القابلة للحقن جزءًا من حصتها في سوق علاجات السمنة الأمريكية لصالح منتجات «إيلي ليلي» خلال السنوات الأخيرة.
ويقود الرئيس التنفيذي مايك دوستدار جهود إعادة الشركة إلى مسار النمو منذ توليه المنصب قبل نحو عام، بعد فترة من تباطؤ المبيعات وتراجع القيمة السوقية، حيث نفذت الشركة برنامجًا لخفض الوظائف وركزت استثماراتها على التوسع في علاجات السمنة الفموية، بالتوازي مع تبني استراتيجية أكثر شراسة في مواجهة منافستها الأمريكية.
وتواجه الشركة تحديًا متزايدًا في سوق يتوقع أن تتجاوز قيمته 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، بينما يراقب المستثمرون قدرة «نوفو نورديسك» على الحفاظ على ريادتها في ظل احتدام المنافسة.
وزادت الضغوط على السهم بعد إعلان نتائج تجربة مباشرة لعقار كاجري سيما على مرضى السكري من النوع الثاني، والتي أظهرت أن العقار حقق نتائج مماثلة لعقار «تيرزيباتيد» التابع لشركة «إيلي ليلي» في خفض الوزن بعد 68 أسبوعًا، لكنه لم ينجح في التفوق عليه في السيطرة على مستويات السكر في الدم.
ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد أن العقار الجديد لا يمنح الشركة أفضلية تنافسية واضحة في مواجهة منتجات «إيلي ليلي»، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الجيل التالي من علاجات السمنة لدى «نوفو نورديسك»، خاصة مع اقتراب انتهاء براءات اختراع مادة «سيماجلوتايد» الفعالة في «ويجوفي» و«أوزمبيك» خلال السنوات المقبلة.
كما تلقت جهود الشركة لتنويع محفظتها العلاجية انتكاسة إضافية الأسبوع الماضي بعد إخفاق عقار القلب التجريبي «زيلتيفيكيماب» في خفض مخاطر الإصابة بالأحداث القلبية الكبرى خلال تجربة سريرية متقدمة، ما زاد من تركيز المستثمرين على ضرورة تقديم أدوية جديدة قادرة على دعم النمو المستقبلي.
وتستمر المنافسة بين «نوفو نورديسك» و«إيلي ليلي» على قيادة سوق أدوية السمنة العالمي، وسط متابعة المستثمرين لمدى قدرة الشركة الدنماركية على تحويل النجاح الأولي لأقراص «ويجوفي» إلى نمو مستدام، مدعومًا بمحفظة قوية من الأدوية الجديدة والابتكارات العلاجية.
