سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

«سانوفي» تقاضي «فايزر» و«موديرنا» بتهمة انتهاك براءات اختراع تقنية لقاحات «mRNA»

رفعت شركة سانوفي الفرنسية دعويين قضائيتين ضد شركتي فايزر وموديرنا أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية، متهمةً لقاحيهما المضادين لفيروس «كوفيد-19» بانتهاك عدد من براءات الاختراع المتعلقة بتقنيات الحمض النووي الريبوزي المرسال «mRNA»، في أحدث فصل من النزاعات القانونية التي تشهدها صناعة اللقاحات منذ الجائحة.

وقالت «سانوفي» إن اللقاحات التي طورتها «فايزر» بالتعاون مع «بيونتيك» و«موديرنا» تعتمد على تقنيات محمية ببراءات اختراع تمتلكها الشركة الفرنسية، وبالتحديد ابتكارات مرتبطة بالجسيمات النانوية الدهنية «LNPs» المستخدمة في توصيل الحمض النووي الريبوزي المرسال إلى خلايا الجسم.

وأوضح متحدث باسم «سانوفي» أن الشركة لا تسعى إلى وقف مبيعات لقاحات «كورونا»، وإنما تطالب بالحصول على «تعويض عادل» مقابل استخدام تقنياتها الحاصلة على براءات اختراع، فيما لم تصدر «فايزر» أو «موديرنا» تعليقًا فوريًا على الدعاوى القضائية.

وترتكز الدعاوى على تقنيات طورتها شركة ترانسليت بايو المتخصصة في أبحاث «mRNA»، والتي استحوذت عليها «سانوفي» عام 2021 مقابل 3.2 مليار دولار، في إطار استراتيجيتها لتعزيز قدراتها في مجال اللقاحات والعلاجات المعتمدة على الحمض النووي الريبوزي المرسال.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من النزاعات القضائية واسعة النطاق بشأن ملكية براءات اختراع تقنيات «mRNA»، إذ سبق أن رفعت شركات مثل «جلاكسو سميث كلاين» و«باير» و«ألنيلام للأدوية» دعاوى مشابهة للمطالبة بحصص من العوائد الضخمة التي حققتها لقاحات «كورونا»، والتي بلغت عشرات المليارات من الدولارات.

وتشهد الساحة القانونية أيضًا نزاعًا مباشرًا بين «موديرنا» و«فايزر»، بعدما أقامت «موديرنا» دعوى ضد «فايزر» في عام 2022 تتهمها فيها بانتهاك براءات اختراع مرتبطة بلقاحها، بينما ردت «بيونتيك»، الشريك المطور للقاح «فايزر»، في فبراير الماضي بدعوى مضادة، زعمت فيها أن لقاح «موديرنا» الجديد «mNEXSPIKE» ينتهك إحدى براءات اختراعها.

ويرى مراقبون أن هذه الدعاوى قد تستمر لسنوات في المحاكم الأمريكية، مع استمرار التنافس بين كبرى شركات الأدوية على حقوق الملكية الفكرية لتقنيات «mRNA»، التي أصبحت واحدة من أهم المنصات العلاجية في تطوير اللقاحات والأدوية الحديثة، ليس فقط لمواجهة الأمراض المعدية، وإنما أيضًا في مجالات السرطان والأمراض الوراثية.

اترك تعليق