حصري.. مبيعات سوق الدواء المصري تتجاوز 183 مليار جنيه خلال أول 7 أشهر من 2026 وتنمو 13%
واصل سوق الدواء المصري تسجيل معدلات نمو إيجابية خلال عام 2026، مستفيدًا من تحسن مستويات توافر المستحضرات وزيادة القدرات الإنتاجية للشركات، إلى جانب الأثر المتراكم لمراجعات الأسعار التي شهدها عدد من الأصناف خلال الفترة الماضية.
وكشفت مصادر دوائية مطلعة لـ«سوق الدواء» أن مبيعات السوق عبر القطاع الخاص ارتفعت بنسبة 13.3% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، لتصل إلى نحو 183.5 مليار جنيه، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحافظ السوق على مساره الصاعد خلال يوليو، بعدما سجل مبيعات بقيمة نحو 27.1 مليار جنيه، بزيادة 7.8% على أساس سنوي، ما يشير إلى استمرار النمو، وإن بوتيرة أقل من معدل الزيادة التراكمي المسجل منذ بداية العام.
وعلى مستوى الاثني عشر شهرًا المنتهية في يوليو 2026، ارتفعت مبيعات سوق الدواء المصري إلى نحو 314.8 مليار جنيه، محققة نموًا بنسبة 15.7% مقارنة بالفترة المناظرة السابقة، بما يعكس الزيادة الكبيرة التي شهدتها القيمة السوقية للقطاع خلال العام الأخير.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت ينتقل فيه سوق الدواء تدريجيًا من مرحلة الضغوط الحادة التي شهدها خلال الفترات السابقة، نتيجة ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج ونقص بعض المواد الخام وتأثير تحركات أسعار الصرف، إلى مرحلة تتسم بقدر أكبر من الاستقرار في عمليات الإنتاج والإمداد.
ويتميز سوق الدواء المصري بقاعدة تصنيع محلية واسعة، تضم نحو 183 مصنعًا تعمل من خلال 1004 خطوط إنتاج، بما يمنح القطاع قدرة كبيرة على تلبية الطلب المحلي، ويشكل قاعدة رئيسية لخطط الدولة الرامية إلى تعميق التصنيع وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.
وتغطي الصناعة المحلية نحو 91% من احتياجات السوق من حيث عدد الوحدات المتداولة، ونحو 76% من حيث القيمة، وهو فارق يعكس استمرار الاعتماد بدرجة أكبر على بعض المستحضرات المستوردة مرتفعة القيمة، خاصة في عدد من المجالات العلاجية المتخصصة.
كما يعمل بالسوق نحو 1724 شركة تعتمد على نظام التصنيع لدى الغير «Toll Manufacturing»، بما يسمح للشركات غير المالكة لمصانع بالاستفادة من الطاقات التصنيعية المتاحة، ويدعم زيادة تنوع المحافظ الدوائية وعدد المستحضرات المطروحة في السوق.
ويضم القطاع كذلك 21 شركة دوائية عالمية تعمل في مصر من خلال مصانع محلية أو مكاتب علمية، وهو ما يعزز الثقل الاستثماري للسوق المصرية باعتبارها واحدة من أكبر أسواق الدواء في المنطقة من حيث عدد السكان وحجم الطلب.
ورغم قوة النمو المسجل بالقيمة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، فإن قراءة أداء السوق تظل مرتبطة بأكثر من مؤشر؛ إذ ساهمت زيادات الأسعار إلى جانب تحسن التوافر والطلب في رفع قيمة المبيعات. ومن ثم، يمثل تطور عدد الوحدات المباعة خلال الفترة المقبلة مؤشرًا أكثر دقة على حجم النمو الحقيقي في الاستهلاك، وقدرة السوق على الحفاظ على معدلات توسعه بعيدًا عن التأثير السعري وحده.
