كشف الإصدار الثاني من “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” عن ملامح استراتيجية مصرية متكاملة للنهوض بقطاع الصناعات الطبية والدوائية، تهدف إلى وضع مصر كمركز إقليمي رائد في هذا المجال، مع استهداف قفزة نوعية في الصادرات الطبية بحلول عام 2030.
وأشارت السردية إلى زيادة عجز الميزان التجاري من الأدوية من حوالي 1.5 مليار دولار عام 2014 إلى 3.7 مليار دولار عام 2021 قبل أن يتراجع العجز مرة أخرى ليصل عام 2024 إلى نحو 3 مليار دولار أي ضعف نظيره المحقق في عام 2014، ورغم ذلك يلاحظ انخفاض العجز بمعدل بلغ في المتوسط 6% خلال آخر 3 سنوات.
وأوضحت السردية أنه في حال استدامة هذا المعدل السنوي للانخفاض، فمن المتوقع انخفاض العجز ليصل إلى 1 مليار دولار فقط عام 2040.
وفي ضوء تنامي حجم سوق الدواء في مصر بنسبة 85% بين عامي 2013 و2024 ليبلغ 4 مليار دولار (إنتاج محلي وواردات)، توجد فرص استثمارية كبيرة يمكن استغلالها بتوطين صناعة الدواء في مصر وجذب مزيد من الاستثمارات، كما احتلت مصر المركز رقم 37 عالمياً في حجم واردات الأدوية عام 2024.
توطين الصناعات الدوائية كركيزة للأمن الصحي:
وأكدت السردية الوطنية، أن الحكومة تعمل على تطوير إدارة قطاع الدواء من خلال القضاء على الممارسات غير السليمة للحد من الاستخدامات المفرطة من خلال تقنين أنشطة وصف وتداول الأدوية، وتسريع تطوير وتوطين صناعة الأدوية لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها لخفض الاعتماد على الاستيراد في تلبية الاحتياجات المحلية من خلال منح حوافز لتشجيع الاستثمار في تصنيع الأدوية، وبما يمكن قطاع التصنيع الدوائي من النفاذ للأسواق والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر ومنها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وفي هذا الصدد، قامت الدولة بتنفيذ العديد من البرامج والمبادرات والمشروعات التي ساعدت في تعزيز تنافسية قطاع التصنيع الدوائي، ومنها ارتفاع عدد مصانع الأدوية إلى 170 مصنعاً، وتوطين علاج فيروس سي (تكلفة 50 دولاراً للمريض)، وتوطين المضادات الحيوية الحديثة (توفير 70 مليون دولار سنوياً بنسبة 79%). وتوطين محاليل العيون (توفير 50 مليون دولار سنوياً بنسبة 95.5%). وتوطين الأنسولين وبما عزز الريادة الإقليمية في البيوتكنولوجي.
بالإضافة إلى إنشاء مدينة الدواء «جيبتو فارما» كمركز دواء إقليمي والتي تعد أكبر المدن من نوعها في الشرق الأوسط، حيث تم إنشاؤها على مساحة تبلغ 180 ألف متر. وكذلك إنشاء مصنع فاكسيرا لإنتاج لقاحات فيروس كورونا، ومنح رخصة الاستخدام الطارئ للقاح سينوفاك (فاكسيرا) وبدء الإنتاج، وزيادة المخزون الاستراتيجي للأكسجين من 3.4 مليون لتر بعد أن كان 2 مليون لتر، وأصبحت مصر أول دولة في الشرق الأوسط لديها اكتفاء ذاتي من أدوية بروتوكولات كورونا بعد أن قامت بتوفير المستحضرات اللازمة وتصنيعها محلياً بسعر يصل إلى 20% من السعر العالمي.
هيئة الدواء تحصل على المستوى الثالث من منظمة الصحة العالمية
كما حصلت هيئة الدواء المصرية (EDA) على المستوى الثالث من منظمة الصحة العالمية، واختيرت ضمن 6 دول عالمياً لنقل تكنولوجيا لقاحات mRNA.
