أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية «بيونتيك» إغلاق ثلاثة من مواقعها التصنيعية في ألمانيا، بعد فشل جهود التوصل إلى اتفاقات لبيعها، في إطار خطة لإعادة هيكلة شبكة التصنيع وتقليص الطاقات الإنتاجية الفائضة التي تراكمت خلال فترة جائحة كورونا.
وقالت الشركة إن الخطة تشمل مواقعها في إيدار-أوبرشتاين وماربورج وتوبنجن، على أن تكتمل عملية الخروج منها بحلول نهاية عام 2027، فيما قد تؤثر إجراءات إعادة الهيكلة المرتبطة بخطة التصنيع على نحو 1860 وظيفة.
وكانت «بيونتيك» قد سعت خلال الأشهر الماضية إلى استكشاف خيارات لبيع هذه المواقع، سواء بشكل كامل أو جزئي، إلا أن جهود البيع لم تسفر عن التوصل إلى اتفاقات، ما دفع الشركة إلى المضي قدمًا في خطة إغلاقها.
وتأتي الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة تنظيم شبكة التصنيع، في ظل انخفاض احتياجات الإنتاج المرتبطة بلقاحات «كوفيد-19»، إلى جانب الاستفادة من الطاقات التصنيعية المتاحة لدى الشركاء وانتهاء بعض عقود التصنيع.
وتعمل «بيونتيك»، التي اكتسبت شهرة عالمية بعد تطوير لقاح كورونا بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال بالتعاون مع «فايزر»، على إعادة توجيه جزء أكبر من مواردها واستثماراتها نحو تطوير علاجات السرطان.
وأوضحت الشركة أن خطة توحيد شبكة التصنيع تهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي ودعم برامجها البحثية، خصوصًا مع توسع محفظتها من العلاجات التجريبية في مجال الأورام، والتي تشمل علاجات مناعية ومقترنات الأجسام المضادة والأدوية وعلاجات السرطان القائمة على الحمض النووي الريبوزي المرسال.
وتستهدف «بيونتيك» تحقيق وفورات سنوية متكررة تصل إلى نحو 500 مليون يورو بعد اكتمال تنفيذ إجراءات إعادة الهيكلة، والمتوقع أن يظهر أثرها الكامل بحلول عام 2029، مع توجيه هذه الوفورات إلى دعم خط إنتاج علاجات السرطان ودفعها نحو مراحل التسويق.
وأكدت الشركة أن إجراءات تقليص شبكة التصنيع لن تؤثر على احتياجاتها التجارية أو السريرية أو التزاماتها التعاقدية، في ظل توافر طاقات إنتاجية بديلة وعدم توقع استخدام كامل الطاقات في المواقع المستهدفة بالإغلاق خلال الفترة المقبلة.
وكانت «بيونتيك» قد أعلنت في وقت سابق أيضًا خططًا للخروج من عمليات التصنيع في سنغافورة، مع استهداف إنهاء العمليات هناك خلال الربع الأول من 2027، في إطار خطة توحيد شبكة التصنيع العالمية.
