انتكاسة سريرية لـ«نوفارتس» و«آيونيس».. عقار بيلاكارسين يفشل في تقليل مخاطر الأزمات القلبية الوعائية
مُنيت شركة نوفارتس السويسرية وشريكتها «آيونيس فارماسوتيكالز» الأمريكية للتكنولوجيا الحيوية بانتكاسة سريرية، بعدما أظهرت النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من دراسة رئيسية فشل عقار بيلاكارسين (Pelacarsen) التجريبي في تحقيق الهدف الرئيسي للدراسة، والمتمثل في خفض مخاطر الحوادث القلبية الوعائية الكبرى لدى المرضى المصابين بأمراض القلب والشرايين.
وشملت الدراسة تقييم قدرة «بيلاكارسين» على تقليل مخاطر مجموعة من الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية، بما في ذلك الوفاة لأسباب قلبية وعائية، واحتشاء عضلة القلب، والسكتات الدماغية، إلى جانب عمليات إعادة التوعي الشرياني العاجلة.
ويستهدف العقار التجريبي خفض مستويات البروتين الدهني «أ» في الدم، وهو أحد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، باستخدام تقنية الحمض النووي الريبوزي المضاد للاتجاه (Antisense Technology).
ورغم أن «بيلاكارسين» نجح في تحقيق خفض ملحوظ ومستمر في مستويات البروتين الدهني لدى المرضى المشاركين في الدراسة، فإن هذا الانخفاض لم يترجم إلى تراجع ذي دلالة في مخاطر الحوادث القلبية الوعائية الكبرى، وفقاً للنتائج الأولية.
وتُعد النتيجة انتكاسة مهمة لجهود تطوير أدوية تستهدف البروتين الدهني «أ»، إذ كان «بيلاكارسين» من أبرز العقاقير التي يجري تطويرها لاختبار فرضية أن الخفض الدوائي لمستويات هذا البروتين يمكن أن يؤدي إلى تقليل مخاطر الإصابة بالمضاعفات القلبية الوعائية.
ويكتسب البروتين الدهني «أ» أهمية خاصة في أبحاث أمراض القلب، نظراً لارتباط ارتفاع مستوياته بعوامل وراثية، وعدم تأثره بصورة كبيرة بالعلاجات التقليدية الخافضة للكوليسترول، بما في ذلك أدوية «الستاتين».
وقد تثير نتائج الدراسة تساؤلات بشأن برامج التطوير السريري لعلاجات أخرى تستهدف البروتين نفسه، خاصة أن عدداً من شركات الأدوية العالمية يراهن عليه باعتباره هدفاً علاجياً واعداً للحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
وقالت «نوفارتس» إنها تستكمل التحليل الشامل لبيانات الدراسة، بما في ذلك نتائج مجموعات المرضى الفرعية وبيانات السلامة، تمهيداً لمشاركة النتائج التفصيلية مع الجهات التنظيمية الصحية.
ومن المقرر عرض البيانات الكاملة للدراسة خلال مؤتمر طبي دولي متخصص في أمراض القلب، بما يتيح تقييماً أكثر تفصيلاً لنتائج العقار وتحديد الخطوات المقبلة بشأن برنامج تطوير «بيلاكارسين».
