سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

«الشراء الموحد»: 38 ألف مستخدم و11 ألف منشأة و2000 مورد ضمن منظومة حوكمة المخزون الطبي

استعرض الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، خلال اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات، جهود الهيئة في إدارة وحوكمة سلاسل الإمداد والمخزون الطبي.

وأوضح ستيت خلال كلمته على هامش اجتماع الحكومة اليوم لمتابعة المستلزمات الطبية أن الهيئة تعمل على تنفيذ منظومة متكاملة لإدارة المخزون الطبي تستهدف بناء قاعدة بيانات قومية دقيقة وموثوقة، بما يدعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار وتخصيص الموارد، ويسهم في الاستخدام الأمثل للأصول والمخزون، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد.

وأكد أن منظومة الإمداد الطبي، مع اتساع نطاق تطبيقها، أصبحت أداة وطنية لقياس الأداء وتحسين كفاءة إدارة الموارد الصحية، من خلال دعم توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز اتخاذ القرار استنادًا إلى بيانات موحدة وقابلة للقياس.

وأشار رئيس هيئة الشراء الموحد إلى أن المنظومة تضم حاليًا 38 ألف مستخدم من الفريق الصحي، يتابعون من خلالها إجراءات الشراء والإمداد والمخزون والتوريدات، فضلًا عن 11 ألف منشأة طبية لمتابعة الاحتياجات والمخزون والاستهلاك وحركة الأصناف على مستوى القطاع الصحي.

كما تضم المنظومة نحو 2000 مورد متكاملين مع دورة الشراء والإمداد، بما يدعم متابعة أوامر التوريد والاستلامات، ويسهم في تحسين كفاءة التعامل مع الموردين.

وأوضح أن إحدى الخطوات الأساسية في تطوير المنظومة تمثلت في تنميط مخازن القطاع الصحي الحكومي وتصنيفها وفقًا لحالتها التشغيلية الفعلية، بهدف تكوين صورة دقيقة عن الوضع التشغيلي لجميع المخازن، من خلال تصنيف كل مخزن وفقًا لنشاطه وحركة المخزون به.

وأكد ستيت أن تفعيل الجرد الإلكتروني يمثل أحد أهم محاور المنظومة، مشيرًا إلى إطلاق تطبيق للهواتف المحمولة يتيح لفريق العمل الصحي تنفيذ الجرد الميداني للأصناف من خلال المسح السريع «Scanning».

وأوضح أن هذا الأسلوب يسهم في تقليل تكاليف البنية التحتية التقنية، فضلًا عن إتاحة إصدار وطباعة محاضر الجرد مباشرة من المنظومة دون تدخل بشري، ومطابقة الجرد الفعلي مع بيانات المخزون المسجلة، وتحديث أرصدة المخزون لحظيًا وبدرجة عالية من الدقة والموثوقية.

وأضاف أن المنظومة تستهدف أيضًا ضمان توافق عمليات الفحص والجرد مع متطلبات الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية، إلى جانب توحيد عمليات الجرد وتوثيقها في سجل رقمي موحد.

ولفت إلى أن تنفيذ المنظومة صاحبه برنامج موسع للتدريب شمل ورش عمل عبر الإنترنت، وورشًا حضورية، وزيارات ميدانية، بهدف رفع كفاءة العاملين والمسئولين عن المخازن وتمكينهم من تنفيذ عمليات الجرد الإلكتروني بكفاءة.

وقال رئيس هيئة الشراء الموحد إن تطبيق المنظومة يمثل نقلة مهمة في إدارة المخزون، من خلال إتاحة التخطيط المالي وإدارة المخزون اعتمادًا على بيانات لحظية ودقيقة «Real-Time Data»، بما يدعم الاستغلال الأمثل للموارد العامة وتوجيه التدفقات الطبية إلى الجهات ذات الاحتياج الفعلي.

وأضاف أن المنظومة تسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد، وتسهيل عمليات الشراء والتدفق المالي، وتحسين التعامل مع الموردين، بما يعزز كفاءة دورة الشراء والإمداد بصورة متكاملة.

وأكد أن المشروع يأتي في إطار رؤية أوسع لتحويل القطاع الصحي المصري إلى منظومة رقمية متكاملة قائمة على البيانات والحوكمة والشفافية، مشيرًا إلى أن بناء بنك معلومات صحي متكامل يعزز الأمن القومي الدوائي والصحي، ويدعم تطبيق معايير الحوكمة والجودة، ويسهم في بناء منظومة صحية حديثة ومستدامة ومتوافقة مع المعايير العالمية.

وشدد ستيت على أن مشروع إدارة وحوكمة مخزون القطاع الصحي لا يستهدف فقط معرفة الأصناف الموجودة داخل المخازن، وإنما يستهدف بناء منظومة متكاملة لإدارة دورة حياة المخزون الصحي بالكامل، تبدأ من التخطيط والشراء والتوريد والاستلام، وتمتد إلى التخزين والصرف والاستهلاك والجرد والمطابقة

 

اترك تعليق