حققت شركة إيلي ليلي الأمريكية للأدوية نتائج مالية قوية خلال الربع الثالث من عام 2026، متجاوزة توقعات المحللين للإيرادات والأرباح، بدعم من الطلب المتزايد على عقاري «مونجارو» لعلاج السكري و«زيبباوند» لإنقاص الوزن، ما دفع الشركة إلى رفع توقعاتها للإيرادات السنوية، رغم زيادة تكاليف صفقات الاستحواذ.
وسجلت إيرادات الشركة 24.4 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2026، مقابل توقعات بلغت 22.61 مليار دولار، فيما وصلت الأرباح المعدلة للسهم إلى 7.48 دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 6.26 دولار.
وارتفع صافي دخل الشركة إلى 6.45 مليار دولار، بما يعادل 7.22 دولار للسهم، مقارنة بنحو 5.58 مليار دولار، أو 6.21 دولار للسهم، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، رغم تحملها تكاليف مرتبطة بصفقات الاستحواذ.
رفعت الشركة توقعاتها لإجمالي الإيرادات خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 91 مليار دولار و92 مليار دولار، مقارنة بالتقديرات السابقة التي تراوحت بين 85 مليار دولار و87 مليار دولار، في انعكاس لاستمرار قوة الطلب على علاجات السكري والسمنة.
وفي المقابل، خفضت الشركة الحد الأدنى والأعلى لتوقعاتها للأرباح المعدلة للسهم إلى نطاق يتراوح بين 35 و36 دولارًا، مقارنة بالتوقعات السابقة التي تراوحت بين 35.50 و36.50 دولارًا.
وأوضحت الشركة أن التحسن في توقعات الأرباح الأساسية بلغ 4.07 دولار للسهم عند نقطة المنتصف، إلا أن تكاليف صفقات الاستحواذ التي أُبرمت خلال الربع، والبالغة 4.57 دولار للسهم، عوضت هذا التحسن وزادت من الضغوط على التوقعات النهائية للأرباح.
وتواصل «إيلي ليلي» توظيف عوائدها المتنامية في عمليات الاستحواذ وتطوير علاجات جديدة، وكان أحدث تحركاتها الاتفاق على الاستحواذ على شركة «ميريدا بيوساينسز»، بهدف تعزيز محفظتها من العلاجات الموجهة لأمراض المناعة الذاتية والحساسية الشديدة.
«مونجارو» يقفز 65% إلى 10.72 مليار دولار
واصل عقار مونجارو تسجيل نمو قوي، إذ ارتفعت مبيعاته العالمية بنسبة 65% على أساس سنوي لتصل إلى 10.72 مليار دولار خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 10.10 مليار دولار.
وسجلت المبيعات داخل الولايات المتحدة نحو 5 مليارات دولار، مقابل توقعات عند 4.79 مليار دولار، فيما ارتفعت المبيعات خارج السوق الأمريكية بنسبة 93%، ما يعكس توسع الطلب الدولي على العقار.
ويُعد «مونجارو» أحد أبرز محركات نمو الشركة، في ظل استخدامه لعلاج السكري من النوع الثاني، إلى جانب دوره في تعزيز حضور «إيلي ليلي» في سوق علاجات السمنة.
«زيبباوند» يحقق 5.35 مليار دولار
بدوره، سجل عقار زيبباوند المخصص لإنقاص الوزن إيرادات بلغت 5.35 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة 49% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 5.09 مليار دولار.
وجاءت غالبية مبيعات العقار من السوق الأمريكية، مدفوعة باستمرار الطلب القوي، رغم تراجع الأسعار الفعلية للأدوية في الولايات المتحدة، وهو ما حد جزئيًا من أثر زيادة حجم المبيعات.
وارتفعت إيرادات «إيلي ليلي» داخل الولايات المتحدة بنسبة 34% إلى 15.1 مليار دولار، بالتزامن مع زيادة حجم مبيعات منتجاتها بنسبة 41%، مدفوعة بصورة رئيسية بعقاري «مونجارو» و«زيبباوند»، بينما تراجعت الأسعار الفعلية بنسبة 7%.
أما خارج الولايات المتحدة، فقفزت الإيرادات بنسبة 47% لتصل إلى 9.3 مليار دولار، بدعم من زيادة حجم المبيعات بنسبة 76%، رغم انخفاض الأسعار الفعلية بنسبة 29%.
«فوندايو» يسجل 184 مليون دولار رغم تخلفه عن التوقعات
وفي المقابل، جاءت مبيعات عقار فوندايو، وهو علاج فموي لإنقاص الوزن حصل على الموافقة الأمريكية في أبريل 2026، أقل من تقديرات المحللين خلال الربع الثالث.
وسجل العقار إيرادات بلغت 184 مليون دولار، مقابل توقعات عند 229 مليون دولار، في ثاني تقرير مالي للشركة يتضمن مبيعات هذا العلاج الجديد الذي يُؤخذ عن طريق الفم.
ويأتي إطلاق «فوندايو» ضمن جهود الشركة لتوسيع خيارات علاج السمنة، بما يشمل الأدوية الفموية إلى جانب العلاجات التي تُعطى عن طريق الحقن، في سوق تشهد منافسة متزايدة بين كبرى شركات الأدوية.
وتواجه «إيلي ليلي» في الوقت نفسه ضغوطًا على الأسعار الفعلية في الولايات المتحدة، رغم استمرار نمو الطلب، في ظل اتفاقات تسعير الأدوية والتغيرات المتعلقة بالتغطية التأمينية لعلاجات السمنة.
وتعكس نتائج الربع الثالث استمرار قوة محفظة الشركة في مجالي السكري والسمنة، مع توسع مبيعاتها الدولية، بينما تظل تكاليف الاستحواذ وضغوط الأسعار من العوامل المؤثرة في مسار أرباحها خلال العام الجاري.
