وضعت شركة «إيلي ليلي» الأمريكية للأدوية حجر الأساس لمجمع صناعي ضخم في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، باستثمارات تبلغ 6.5 مليار دولار، بهدف تعزيز قدراتها التصنيعية المحلية وإنتاج المواد الفعالة لعدد من علاجات السمنة والأدوية المتقدمة.
ويُعد المجمع الجديد، الواقع في منطقة «جينيريشن بارك» ويمتد على مساحة نحو 240 فداناً، خامس منشأة تابعة لـ«إيلي ليلي» في الولايات المتحدة مخصصة لإنتاج المواد الفعالة (APIs)، وواحداً من 10 مواقع تصنيع جديدة أعلنت الشركة عن تطويرها محلياً منذ عام 2020.
ومن المقرر أن يُخصص المجمع لإنتاج المادة الفعالة لعقار فوندايو «أورفورجليبرون»، وهو أول علاج فموي من شركة إيلي ليلي لإنقاص الوزن من فئة ناهضات مستقبلات GLP-1، إلى جانب تصنيع أدوية الجزيئات الصغيرة وعلاجات متقدمة أخرى.
وتستهدف الشركة بدء تشغيل المنشأة بحلول عام 2030، على أن توفر أكثر من 600 وظيفة متخصصة بدوام كامل، إلى جانب نحو 4 آلاف فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء والتشييد.
ويضم المجمع خطوط إنتاج متطورة لأدوية «قليل النوكليوتيد»، التي تستهدف آليات على المستوى الجيني، مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتحليلات البيانات المتقدمة في عمليات التصنيع وسلاسل الإنتاج.
وتأتي هذه الاستثمارات ضمن استراتيجية «إيلي ليلي» لتعزيز التصنيع الدوائي داخل الولايات المتحدة وإعادة توطين سلاسل الإمداد، إذ أعلنت الشركة عن استثمارات تتجاوز 50 مليار دولار في توسيع قدراتها التصنيعية المحلية.
وقال ديفيد ريكس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«إيلي ليلي»، إن الاستثمار في المجمع الجديد يمثل خطوة مهمة لتوسيع القدرة على تصنيع أدوية تستهدف ملايين المرضى المصابين بالسمنة والوزن الزائد والأمراض المرتبطة بهما، ومن بينها السكري.
وفي إطار دعم الكوادر المحلية اللازمة لتشغيل المنشأة، خصصت «إيلي ليلي» منحة بقيمة 12.5 مليون دولار لكلية «سان جاسينتو» لتطوير برامج تدريب مهني في مجال التصنيع الكيميائي المتقدم، إلى جانب 2.5 مليون دولار لتمويل منح دراسية للطلاب.
ويحظى عقار فوندايو، الذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ودخل السوق الأمريكية في أبريل الماضي، باهتمام واسع باعتباره علاجاً فموياً يُتناول مرة واحدة يومياً، وينتمي إلى فئة الجزيئات الصغيرة وليس الببتيدات، كما لا يتطلب تناوله الالتزام بمواعيد محددة للوجبات.
ويخضع العقار حالياً للمراجعة التنظيمية في أكثر من 40 دولة، تمهيداً لطرحه في أسواق عالمية بحلول عام 2027.
وحقق «فوندايو» خلال الربع الثاني من العام إيرادات بلغت 98 مليون دولار، في أول ثلاثة أشهر كاملة من طرحه التجاري، كما استحوذ على نحو ثلث الوصفات الطبية الجديدة لأدوية GLP-1 الفموية، وفقاً لبيانات الشركة.
