هيئة الدواء الأمريكية تؤجل قرارها بشأن دواء كاميزسترانت من «أسترازينيكا» لعلاج سرطان الثدي
تواجه شركة أسترازينيكا عقبة جديدة في السوق الأمريكية بعد إعلانها عن تلقي إشعار من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية يفيد بتمديد فترة مراجعة علاجها الجديد لسرطان الثدي «كاميزسترانت»، وذلك بهدف دراسة بيانات إضافية قدمتها الشركة.
ويأتي هذا التأجيل بعد أسابيع قليلة من تصويت اللجنة الاستشارية للأورام التابعة للإدارة الأمريكية ضد الموافقة على الدواء، حيث صوتت اللجنة بأغلبية 3 أصوات مقابل 6 لرفض التوصية باعتماده كعلاج مُركب في الولايات المتحدة.
وأعربت اللجنة الاستشارية عن مخاوفها بشأن تصميم التجارب السريرية، ومدى قدرتها على إثبات أن التحول إلى هذا العقار يُحسّن معدلات بقاء المرضى على المدى الطويل مقارنة بالخيارات العلاجية الحالية. ورغم أن اللجنة لم تثر مخاوف جوهرية بشأن سلامة الدواء، إلا أنها أشارت إلى قلقها من احتمال تسببه في اضطرابات خطيرة في نظم القلب.
ويُمثل هذا القرار تحديًا ماليًا لعملاق الأدوية البريطاني السويدي، إذ يُنظر إلى «كاميزسترانت» باعتباره أحد الأدوية الواعدة التي يُتوقع أن تحقق مبيعات قياسية تصل إلى 5 مليارات دولار سنويًا. وتُعد الولايات المتحدة السوق الأكبر للشركة، حيث تتدفق منها ما يقرب من نصف إيراداتها الإجمالية.
وفي مقابل التشدد التنظيمي الأمريكي، يسير الدواء بخطى إيجابية في أسواق أخرى؛ حيث أوصت هيئة تنظيم الأدوية في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بالموافقة عليه، وسط توقعات بصدور القرار النهائي الأوروبي في وقت لاحق من هذا العام، وذلك بعد أن نال الدواء بالفعل اعتمادات رسمية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان ما واجهته شركة جلاكسو سميثكلاين المدرجة في بورصة لندن العام الماضي مع اللجنة الأمريكية ذاتها، حين صوتت ضد دواء بلينريب لعلاج سرطان الدم، قبل أن تعود إدارة الغذاء والدواء وتوافق عليه لاحقًا بعد قيام الشركة بتصميم تجربة سريرية جديدة تلافت الملاحظات السابقة.
من جانبه، حافظ سهم «أسترازينيكا» على استقراره في تداولات الصباح بالعاصمة البريطانية لندن رغم هذه الأنباء. وتستند الشركة إلى أرضية صلبة في مجال رعاية مرضى السرطان؛ إذ باتت رائدة في قطاع الأورام الذي أسهم بنسبة 44% من إجمالي إيراداتها البالغة 58.7 مليار دولار العام الماضي، وهو ما قاد أسهمها للارتفاع بنسبة تجاوزت 30% خلال العام المنصرم، تدعمها استراتيجية طموحة تستهدف الوصول بالإيرادات إلى 80 مليار دولار بحلول عام 2030.
