أعلنت منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية منذ أيام، عن تفشي مجموعة من الإصابات بفيروس “هانتا” (Hantavirus) على متن سفينة الرحلات البحرية الهولندية “إم في هنديوس” (MV Hondius)، التي انطلقت في رحلة من الأرجنتين، وأصبحت بؤرة للاهتمام العالمي بعد تسجيل 8 حالات إصابة على الأقل، من بينها 3 وفيات لمواطنين من هولندا وبريطانيا، مما وضع السفينة تحت تدابير رقابية صارمة قبالة سواحل “الرأس الأخضر” و”جزر الكناري” منعاً لانتشار العدوى.
ما يثير قلق الخبراء في هذا التفشي الأخير هو التأكد من أن السلالة المكتشفة هي “فيروس أنديز” (Andes virus)، وهي السلالة الوحيدة المعروفة من عائلة “هانتا” التي تمتلك قدرة محدودة على الانتقال بين البشر، خاصة في بيئات الاختلاط الوثيق كالسفن. وبينما تستعد السلطات الإسبانية والأمريكية لإجلاء الركاب ووضعهم تحت الحجر الصحي الصارم في منشآت متخصصة، يبرز التساؤل حول طبيعة هذا الفيروس الفتاك ومدى قدرة المنظومات الصحية على احتوائه.
في هذا التقرير نسلط الضوء على الخصائص البيولوجية لفيروس هانتا، وطرق انتقاله المعقدة، والفرق بين متلازماته الرئوية والكلية، وصولاً إلى أحدث المعطيات حول سبل الوقاية والتعامل الطبي مع الإصابات المشتبه بها في ظل غياب لقاح معتمد حتى الآن.
ونقدم لكم أهم 10 معلومات عن فيروس هانتا الذي يعد من عائلة الفيروسات التي تنتقل بشكل رئيسي عن طريق القوارض، وتسبب أمراضاً تنفسية أو كلوية خطيرة:
-
المصدر الرئيسي:
ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق القوارض (مثل فئران الحقل والفئران ذات الأرجل البيضاء). كل نوع من أنواع فيروس هانتا مرتبط بنوع معين من القوارض الحاملة له.
2. طريقة العدوى:
لا ينتقل الفيروس عبر اللمس المباشر فقط، بل غالباً ما يُصاب الإنسان به عن طريق استنشاق الرذاذ الملوث ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة (عندما يُثار الغبار في أماكن تواجدها).
3. الأمراض التي يسببها: يسبب الفيروس متلازمتين رئيسيتين:
متلازمة هانتا الرئوية (HPS): وهي الأكثر شيوعاً في الأمريكتين.
الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية (HFRS): وهي الأكثر شيوعاً في أوروبا وآسيا.
4. الأعراض الأولية:
تشبه أعراض الإنفلونزا؛ تشمل الحمى، وآلام العضلات (خاصة في الظهر والفخذين)، والتعب، والصداع، والدوار.
5. التطور السريع:
في الحالات الرئوية، تتدهور الحالة بسرعة بعد 4 إلى 10 أيام من الأعراض الأولية، حيث يظهر ضيق تنفس حاد وسعال نتيجة تراكم السوائل في الرئتين.
6. نسبة الوفيات:
تعتبر متلازمة هانتا الرئوية خطيرة جداً، حيث تصل معدلات الوفيات فيها إلى حوالي 38%، مما يجعل التدخل الطبي العاجل أمراً حيوياً.
7. الانتقال بين البشر:
القاعدة العامة هي أن فيروس هانتا لا ينتقل من إنسان إلى آخر. ومع ذلك، سُجلت حالات نادرة جداً في أمريكا الجنوبية (نوع يسمى فيروس “أنديز”) أظهرت احتمالية انتقال محدود بين البشر.
8. فترة الحضانة:
لا تظهر الأعراض فوراً؛ قد تتراوح فترة الحضانة بين أسبوع إلى 8 أسابيع بعد التعرض للمصدر الملوث.
9. لا يوجد لقاح محدد:
حتى الآن، لا يوجد لقاح عالمي معتمد أو علاج نوعي (مضاد فيروسات) مخصص لفيروس هانتا. العلاج يعتمد بشكل أساسي على الدعم الطبي في العناية المركزة لمساعدة المريض على التنفس.
10. الوقاية هي الحل:
الطريقة الأفضل للوقاية هي مكافحة القوارض في أماكن السكن والعمل، وتجنب تنظيف الأماكن المغلقة الملوثة بفضلات القوارض دون ارتداء كمامات واقية واستخدام المطهرات السائلة لترطيب الغبار قبل مسحه.
