أعلنت شركة نوفو نورديسك الدنماركية للأدوية، عن تحقيق إنجاز طبي جديد في تجربة سريرية متقدمة، حيث أثبت دواء فموي من فئة «GLP-1» فاعلية كبيرة في خفض مستويات السكر في الدم لدى الأطفال والمراهقين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
وتأتي هذه النتائج لتمهد الطريق أمام توفير أول خيار علاجي غير جراحي (عن طريق الأقراص) لهذه الفئة العمرية التي تعاني من خيارات علاجية محدودة تاريخياً.
شملت الدراسة السريرية 132 مريضاً تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً، واستمرت على مدار 26 أسبوعاً لتقييم كفاءة الدواء وسلامته.
وأظهرت البيانات أن المرضى الذين تناولوا الأقراص سجلوا انخفاضاً في مستويات السكر في الدم بنسبة 0.83 نقطة مئوية مقارنة بالمجموعة التي تلقت دواءً وهمياً، وهو فارق أكدت الشركة أنه ذو دلالة إحصائية ويعكس القوة العلاجية للمادة الفعالة في مواجهة المرض لدى صغار السن.
وتكتسب هذه التجربة أهمية استثنائية لكونها الأولى من نوعها التي تختبر فئة علاجات «GLP-1» الفموية – المشهورة بفاعليتها في علاج السكري وإنقاص الوزن – لدى القاصرين.
ومع تزايد تشخيص السكري من النوع الثاني بين الشباب، خاصة في الولايات المتحدة حيث يعاني نحو 364 ألف طفل ومراهق من المرض، يبرز هذا الابتكار كحل لنقاط الضعف في العلاجات التقليدية مثل «الميتفورمين» الذي يفشل في السيطرة على السكر لدى نصف المراهقين، أو الأنسولين المرتبط بمخاطر زيادة الوزن وهبوط السكر المفاجئ.
وفي ضوء هذه النتائج الإيجابية، كشفت «نوفو نورديسك» عن خطتها للتقدم بطلب للحصول على الموافقات التنظيمية من الجهات المختصة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من عام 2026.
ويهدف هذا الطلب إلى توسيع نطاق استخدام أدوية سيماجلوتيد الفموية، بما في ذلك العلامات التجارية «أوزمبيك» و«ريبيلسوس»، لتشمل الفئات العمرية الأصغر سناً، مما يعزز من مكانة الشركة التنافسية ويفتح آفاقاً جديدة في سوق علاجات السكري والسمنة عالمياً.
