رفعت شركة نوفارتس السويسرية توقعاتها لنمو أرباحها التشغيلية الأساسية خلال عام 2026، مدفوعة بقوة المبيعات وتحسن هوامش الربحية، رغم تسجيل خسائر وانخفاضات في قيمة بعض الأدوية قيد التطوير على خلفية نتائج تجارب سريرية مخيبة للآمال.
وأعلنت الشركة ارتفاع صافي إيراداتها خلال الربع الثالث من العام بنسبة 4% إلى 14.52 مليار دولار، مقابل 13.91 مليار دولار خلال الربع المقارن من 2025، بدعم من النمو القوي لعدد من الأدوية الرئيسية.
وجاء نمو الإيرادات مدفوعًا بصورة أساسية بزيادة مبيعات عدد من العلاجات، إذ ارتفعت مبيعات دواء «كيسكالي» المستخدم في علاج سرطان الثدي بنسبة 37%، و«كيسيمبتا» لعلاج التصلب المتعدد بنسبة 22%، بينما قفزت مبيعات «سكيمبلكس» بنسبة 67%، و«ليكفيو» بنسبة 63%، في حين زادت مبيعات «كوسنتيكس» بنسبة 9%.
وأوضحت «نوفارتس» أن زيادة حجم المبيعات ساهمت بشكل رئيسي في نمو الإيرادات خلال الربع الثالث، رغم تأثير المنافسة من الأدوية البديلة، إلى جانب الضغوط السعرية.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، ارتفعت مبيعات الشركة بنسبة 2% إلى 42.04 مليار دولار، مقابل 41.20 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت «نوفارتس» إنها تتوقع حاليًا نمو أرباحها التشغيلية الأساسية خلال 2026 بنسبة منخفضة من خانة الآحاد، مقارنة بتوقع سابق بانخفاضها بنسبة منخفضة من خانة الآحاد، بينما أبقت على توقعاتها لنمو صافي المبيعات السنوية بنسبة منخفضة من خانة الآحاد.
وسجلت الأرباح التشغيلية الأساسية خلال الربع الثالث نحو 6.04 مليار دولار، بزيادة 11% على أساس سنوي، فيما ارتفع هامش الأرباح التشغيلية الأساسية إلى 41.6% من المبيعات، مقابل 39.3% خلال الربع المقارن.
كما ارتفع صافي الربح الأساسي بنسبة 8% إلى 4.66 مليار دولار، بينما زاد نصيب السهم من الأرباح الأساسية بنسبة 9% إلى 2.46 دولار.
في المقابل، تعرضت النتائج المالية المعلنة لضغوط قوية نتيجة تكاليف مرتبطة بتعثر تجارب سريرية لبعض الأدوية قيد التطوير.
وانخفضت الأرباح التشغيلية بنسبة 59% إلى 1.84 مليار دولار خلال الربع الثالث، بينما تراجع صافي الربح بنسبة 70% إلى 1.20 مليار دولار، مقابل 3.93 مليار دولار خلال الفترة المقارنة من العام الماضي.
وسجلت الشركة 1.9 مليار دولار كخسائر انخفاض في قيمة أحد الأصول المرتبطة بدواء «ديل-ديسيران»، الذي حصلت عليه «نوفارتس» ضمن استحواذها على شركة «أفيديتي بيوساينسز» في صفقة بلغت قيمتها نحو 12 مليار دولار.
كما سجلت نحو 300 مليون دولار كتكلفة شطب مرتبطة بدواء «بيلاكيرسان»، بعد إخفاقه في تحقيق أهداف تجربة سريرية متقدمة، ليصل إجمالي التكاليف المرتبطة بالانتكاستين إلى نحو 2.2 مليار دولار.
ورغم هذه الخسائر، أكدت «نوفارتس» استمرارها في تطوير «ديل-ديسيران»، بينما اعتبرت نتائج «بيلاكيرسان» انتكاسة منفصلة ضمن محفظة الأدوية قيد التطوير.
وتعتمد «نوفارتس» على نمو الأدوية الحديثة والإطلاقات الجديدة لتعويض الضغوط التي تواجه بعض منتجاتها القديمة نتيجة انتهاء فترات الحماية وظهور الأدوية البديلة.
وأكدت الشركة أن قوة الطلب على علاجاتها الرئيسية، إلى جانب إطلاق منتجات جديدة، ساعدت في تعويض تأثير المنافسة من الأدوية البديلة، ودعمت نمو المبيعات وتحسن الربحية خلال الربع الثالث.
وقال فاس ناراسيمهان، الرئيس التنفيذي لـ«نوفارتس»، إن الشركة حققت نموًا قويًا في المبيعات خلال الربع الثالث، مدفوعًا بالعلاجات الرئيسية والمنتجات الجديدة، إلى جانب جهود رفع الكفاءة وخفض التكاليف.
وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه «نوفارتس» الاستثمار في تطوير أدوية جديدة وتوسيع محفظتها العلاجية، في محاولة للحفاظ على نمو الإيرادات وتعويض الضغوط الناتجة عن المنافسة على منتجاتها الحالية، رغم الانتكاسات التي شهدها عدد من برامج التطوير الدوائي.
