سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

سهم «موديرنا» يهوي 25% ويفقد 18 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد قفزة تاريخية بدعم لقاح السرطان

تراجع سهم شركة «موديرنا» الأمريكية بأكثر من 25% خلال تعاملات الخميس، ليفقد جانبًا كبيرًا من المكاسب القياسية التي حققها في الجلسة السابقة، مع اتجاه مستثمرين إلى جني الأرباح عقب الارتفاع الحاد الذي أعقب إعلان الشركة نتائج إيجابية للقاحها الشخصي التجريبي لعلاج السرطان.

وانخفض سهم «موديرنا» إلى نحو 129 دولارًا خلال التعاملات المبكرة، بعدما قفز بنسبة قياسية بلغت نحو 176% في جلسة الأربعاء، متجاوزًا مستوى 174 دولارًا، في موجة صعود ضاعفت تقريبًا القيمة السوقية لشركة التكنولوجيا الحيوية خلال جلسة واحدة.

وبحسب «فوربس»، هبطت القيمة السوقية لـ«موديرنا» إلى نحو 51.5 مليار دولار، مقابل 69.6 مليار دولار عند إغلاق الأربعاء، لتفقد الشركة أكثر من 18 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال ساعات.

وجاءت القفزة التاريخية للسهم عقب إعلان «موديرنا» نتائج إيجابية للقاحها الشخصي القائم على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال «mRNA»، والذي يجري تطويره بالتعاون مع شركة «ميرك»، ويستخدم إلى جانب العلاج المناعي «كيترودا» لعلاج مرضى سرطان الجلد الميلانيني.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين اللقاح و«كيترودا» أسهم في خفض خطر عودة المرض، وتحسين الفترة التي يعيش خلالها المرضى دون عودة السرطان، ما عزز التوقعات بشأن إمكانية توسيع استخدام منصة «mRNA» التي طورتها «موديرنا» إلى ما يتجاوز مجال الأمراض المعدية واللقاحات التقليدية.

ورغم التراجع الحاد في السهم الخميس، حافظ محللون في «وول ستريت» على نظرة إيجابية تجاه نتائج الدراسة، إذ رفع محلل «بنك أوف أمريكا» أليك ستراناهان السعر المستهدف لسهم «موديرنا» بأكثر من أربعة أضعاف، من 40 إلى 170 دولارًا، واصفًا النتائج بأنها تمثل نقطة تحول مهمة للشركة.

وفي المقابل، أشار المحلل إلى استمرار الحاجة لمزيد من البيانات لتحديد حجم التفوق الذي يحققه الجمع بين لقاح «موديرنا» و«كيترودا»، مقارنة باستخدام «كيترودا» منفردًا، بما يعني أن نتائج الدراسات اللاحقة ستظل عاملًا رئيسيًا في تقييم القيمة التجارية والعلاجية المحتملة للمنتج.

وتعمل «موديرنا» و«ميرك» على دراسة استخدام اللقاح التجريبي في أنواع أخرى من الأورام، من بينها سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة وسرطان المثانة، في إطار محاولة توسيع نطاق تطبيق تقنية اللقاحات الشخصية المضادة للسرطان.

وتكتسب نتائج البرنامج أهمية خاصة بالنسبة لـ«موديرنا» في ظل سعي الشركة إلى تنويع مصادر إيراداتها بعد التراجع الكبير في الطلب على لقاحها المضاد لـ«كوفيد-19»، والذي كان المحرك الرئيسي لنمو أعمالها خلال سنوات الجائحة.

وسجلت «موديرنا» خسائر صافية بلغت 782 مليون دولار خلال أحدث ربع مالي معلن، مقابل إيرادات بلغت نحو 145 مليون دولار، ما يجعل نجاح محفظة الأورام أحد أبرز المحركات المحتملة لنمو الشركة خلال السنوات المقبلة.

ويعكس التراجع الحاد لسهم «موديرنا» بعد جلسة الصعود القياسية درجة التقلب المرتفعة المحيطة بتقييم شركات التكنولوجيا الحيوية، إذ تظل توقعات المستثمرين مرتبطة بصورة كبيرة بنتائج التجارب السريرية وقدرة المنتجات الواعدة على اجتياز المراحل التنظيمية والوصول إلى الأسواق.

اترك تعليق