تجنبت شركة سانوفي الفرنسية للأدوية، غرامة مالية محتملة من الاتحاد الأوروبي، بعدما قبلت المفوضية الأوروبية تعهدات ملزمة قانونيًا قدمتها الشركة لإنهاء ممارسات ترويجية أثارت مخاوف تتعلق بالمنافسة بشأن لقاح منافس للإنفلونزا.
وكانت المفوضية الأوروبية قد فتحت في يونيو الماضي تحقيقًا لمراجعة ما إذا كانت «سانوفي» قد أساءت استخدام موقعها في السوق من خلال حملة اتصالات ترويجية تستهدف لقاح فلواد الذي تنتجه شركة «سي إس إل سيكيروس»، المنافس للقاح «إفلويلدا» الذي تنتجه «سانوفي» للوقاية من الإنفلونزا، ولا سيما في فرنسا وألمانيا.
وتركزت مخاوف المفوضية على ما إذا كانت «سانوفي» قد قدمت معلومات مضللة أو قللت من شأن لقاح «فلواد»، بما في ذلك تصويره على أنه أقل فعالية أو أمانًا من «إفلويلدا»، بما قد يتعارض مع التوصيات الوطنية الخاصة بالتطعيم في بعض الدول الأوروبية.
وبموجب التعهدات التي قبلتها المفوضية، تلتزم «سانوفي» بعدم استخدام مواد ترويجية من شأنها تقويض التوصيات الوطنية المتعلقة بالتطعيم أو الإيحاء بأن لقاح «إفلويلدا» أكثر أمانًا من «فلواد»، ما لم تستند مثل هذه المقارنات إلى أدلة علمية موضوعية.
كما ستنشر الشركة توضيحًا على موقعيها الإلكترونيين في فرنسا وألمانيا لمدة عامين، يؤكد أن اللقاحين يُعتبران متساويين في الفعالية بالنسبة لكبار السن وفقًا للإرشادات الوطنية ذات الصلة.
وتشمل الالتزامات أيضًا إجراءات موجهة إلى العاملين في القطاع الصحي في ألمانيا، فيما تظل القيود المتعلقة بالرسائل الترويجية سارية حتى عام 2030.
وقالت المفوضية الأوروبية إن قبول هذه التعهدات ينهي التحقيق، دون أن يتضمن القرار إثباتًا بأن «سانوفي» انتهكت بالفعل قواعد المنافسة الأوروبية أو إقرارًا من الشركة بالمسؤولية.
وكانت «سانوفي» قد أكدت في بداية التحقيق ثقتها في التزامها بجميع القوانين المعمول بها، قبل أن تقدم لاحقًا مجموعة من الإجراءات لمعالجة مخاوف المفوضية ومنع تكرار السلوك محل التحقيق.
وكانت المفوضية قد طرحت في يوليو الماضي تعهدات «سانوفي» للتشاور مع أطراف السوق، قبل أن تقرر في أكتوبر جعلها ملزمة قانونيًا.
وجاء قبول التعهدات ليجنب «سانوفي» غرامة محتملة كان يمكن أن تصل، في حال ثبوت مخالفة قواعد المنافسة الأوروبية، إلى 10% من إيرادات الشركة العالمية.
ومن جانبها، رحبت شركة «سي إس إل سيكيروس» بالنتيجة، مؤكدة أهمية توفير معلومات دقيقة قائمة على الأدلة العلمية بشأن لقاحات الإنفلونزا، خصوصًا أن «فلواد» و«إفلويلدا» يتنافسان على شريحة المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا.
وتؤكد المفوضية الأوروبية أن الالتزامات الجديدة لا تمنع «سانوفي» من إجراء مقارنات بين لقاحها واللقاحات المنافسة، طالما كانت هذه المقارنات تستند إلى أدلة علمية موضوعية ولا تتضمن ادعاءات مضللة أو غير مبررة.
