«روش» تمضي في إجراءات ترخيص «فينيبروتينيب» لعلاج التصلب المتعدد رغم تسجيل 7 وفيات في تجاربه
أعلنت شركة روش السويسرية للأدوية، اليوم الأربعاء، عزمها تقديم دواء فينيبروتينيب التجريبي المخصص لعلاج التصلب المتعدد إلى الجهات التنظيمية العالمية، وذلك بعد تحقيق أهدافه الأساسية في تجارب المرحلة الأخيرة، رغم ظهور بيانات كشفت عن وفاة سبعة مرضى خلال الدراسات السريرية.
وأوضحت الشركة أن البيانات الإضافية أظهرت تفوقاً ملحوظاً للدواء في علاج التصلب المتعدد الانتكاسي (RMS)، حيث صرّح ليفي جاراواي كبير المسؤولين الطبيين في «روش»، بأن العقار التجريبي نجح في مضاعفة فترة بقاء المرضى دون انتكاسات بأكثر من الضعف، مقارنة بدواء تيريفلونوميد الذي تنتجه شركة سانوفي.
ورغم هذه النتائج الإيجابية على صعيد الفعالية، أثارت إحصائيات الوفيات تبايناً حاداً؛ فبينما سجل دواء سانوفي حالة وفاة واحدة بنسبة 0.1% خلال الدراسة، سُجلت سبع وفيات بنسبة 0.9% بين المرضى الذين خضعوا للعلاج بـ «فينيبروتينيب»، إضافة إلى حالة وفاة ثامنة وقعت لاحقاً.
وفي تعليقه على هذه الأرقام، أشار غاراواي إلى أن الباحثين ربطوا حالتي وفاة فقط بالدواء بشكل مباشر نتيجة إصابات بالعدوى، مؤكداً أن الوفيات الأخرى لم تتبع نمطاً واضحاً، كما نفى وجود أي صلة بين هذه الحالات وبين الآثار الجانبية المتعلقة بسمية الكبد، والتي كانت تمثل مصدر قلق سابق للمحللين.
من جانبهم، اعتبر محللون في بنك “يو بي إس” أن حالتي الوفاة المرتبطتين بالدواء قد تشكلان تحدياً أمام نيل الموافقات التنظيمية، لكنهم وصفوا ميزان الفوائد مقابل المخاطر للدواء بأنه لا يزال معقولاً. وفي المقابل، أبدى محللون من «جيفريز» تحفظاً بشأن توقعات المبيعات الضخمة التي قدرت بـ 3.85 مليار دولار، معتبرين إياها “متفائلة للغاية” في ظل العقبات المحتملة.
وتتمسك “روش” بموقفها الإيجابي تجاه مستقبل الدواء، حيث شدد جاراواي على أن الشركة تتوقع نيل الموافقة التنظيمية بناءً على الفائدة الإجمالية التي يقدمها للمرضى، موضحاً في الوقت ذاته أن “فينيبروتينيب” ليس مطروحاً ليكون بديلاً لعقار أوكريفوس الناجح الذي تنتجه الشركة حالياً، بل ليكون خياراً علاجياً إضافياً.
