أكد الدكتور هشام ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، أن توحيد المواصفات الفنية وتجميع احتياجات الجهات الصحية يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بجودة مرتفعة وأسعار مناسبة، وتحقيق العدالة في إتاحة الخدمات الصحية للمواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «صحة المواطن»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور عدد من خبراء الصحة والتصنيع الدوائي.
وأوضح ستيت أن منظومة الشراء الموحد تستهدف تلبية احتياجات مختلف الجهات الصحية، بما يشمل مستشفيات وزارة الصحة والسكان والتأمين الصحي والمستشفيات الجامعية، من خلال تطبيق مواصفات فنية موحدة تضمن جودة المنتجات وتحقيق أفضل قيمة مقابل التكلفة.
وأشار إلى أن نظام الشراء السابق كان يعتمد على قيام كل جهة صحية بشراء احتياجاتها بصورة منفصلة، ما أدى إلى تشتت الطلب وتفاوت المواصفات والأسعار، موضحًا أن إنشاء هيئة الشراء الموحد أسهم في التوجه نحو تجميع الاحتياجات وتوحيد المواصفات الفنية، بما يعزز القدرة التفاوضية للدولة ويوفر رؤية أكثر وضوحًا للمصنعين والمستثمرين بشأن حجم الطلب في السوق المصرية.
وأضاف أن هذا التوجه يدعم توطين الصناعة الطبية ويشجع على التوسع في الإنتاج المحلي وإنشاء مصانع وخطوط إنتاج جديدة، لافتًا إلى ارتفاع عدد مصانع الأدوية في مصر من نحو 150 مصنعًا عام 2019 إلى قرابة 180 مصنعًا حاليًا، وفقًا للأرقام التي استعرضها خلال كلمته.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح رئيس هيئة الشراء الموحد أن الهيئة تعمل على تطوير آليات التعاون والتطبيقات المستخدمة بين الجهات الصحية، بما يسهم في تحسين إدارة الاحتياجات ومتابعة عمليات التوريد، ورفع كفاءة منظومة الإمداد الطبي.
وأكد ستيت أهمية بناء مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية لضمان توافر الاحتياجات الأساسية وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات والطوارئ الصحية، مستفيدًا من الدروس المستخلصة من جائحة كورونا.
وأشار إلى أن مشروعات المخازن الاستراتيجية تستهدف تعزيز قدرات الدولة على تخزين المستلزمات الطبية وفقًا لمعايير الجودة والسلامة العالمية، بما يدعم استمرارية الإمدادات ويحافظ على الأمن الصحي للمواطنين.
