«جلاكسو سميثكلاين» تُسرّع لقاح الإنفلونزا بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال إلى المرحلة النهائية
أعلنت شركة جلاكسو سميثكلاين البريطانية للأدوية،اليوم الثلاثاء، أنها ستنقل لقاحها التجريبي للإنفلونزا الموسمية القائم على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) إلى التجارب السريرية النهائية، بعد أن أظهرت نتائج المرحلة الثانية استجابات مناعية أقوى مقارنة باللقاحات التقليدية ولقاحات الجرعات العالية المستخدمة حاليًا لدى البالغين من مختلف الأعمار.
وتعتزم الشركة بدء تجربة المرحلة الثالثة خلال سبتمبر الجاري، لتصبح أول تجربة من هذا النوع للقاح إنفلونزا قائم على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال، ومصمم لاستهداف بروتينين رئيسيين على سطح فيروس الإنفلونزا، هما الهيماغلوتينين والنيورامينيداز.
ويستهدف الهيماجلوتينين مساعدة الفيروس على الارتباط بالخلايا، بينما يلعب النيورامينيداز دورًا في انتشار الفيروس. وترى «جلاكسو سميثكلاين» أن استهداف البروتينين معًا قد يسهم في تعزيز الحماية من الإنفلونزا وتقليل شدة المرض وانتقال العدوى، مقارنة باللقاحات الحالية التي تركز بصورة أساسية على الهيماغلوتينين.
وأجرت الشركة تجربة المرحلة الثانية على 971 شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا وما فوق، وشملت تقييم استجابات مناعية وسلامة عدة تركيبات للقاح القائم على الحمض النووي الريبي المرسال. وأظهرت النتائج استجابات مناعية قوية ضد سلالات الإنفلونزا «إيه» و«بي»، مع ملف سلامة وتحمل وصفته الشركة بالمقبول.
واختارت «جلاكسو سميثكلاين» للمضي إلى المرحلة الثالثة تركيبة محسّنة تستهدف سلالة «بي» من الإنفلونزا، بعد أن أظهرت بيانات المرحلة الثانية استجابة مناعية قوية ضد الهيماغلوتينين والنيورامينيداز في سلالات الإنفلونزا «إيه» و«بي».
ويأتي تسريع البرنامج في إطار استراتيجية أوسع للشركة لتعزيز محفظتها البحثية وتسريع تطوير الأدوية واللقاحات، إذ أعلنت«جلاكسو سميثكلاين» في يوليو الماضي أنها تتوقع بدء أكثر من 20 تجربة سريرية من المرحلة الثالثة خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 10 تجارب، في إطار خطتها لتعزيز الاستثمار في المنتجات المتقدمة قبل فقدان بعض المنتجات حصرية براءات الاختراع.
وتأتي خطوة «جلاكسو سميثكلاين» أيضًا في وقت يشهد فيه سوق لقاحات الإنفلونزا القائمة على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال تطورات متسارعة، بعدما حصلت شركة موديرنا في أغسطس 2026 على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على لقاحها «إم فلوسيفا»، ليصبح أول لقاح إنفلونزا موسمية قائم على هذه التقنية يحصل على موافقة في الولايات المتحدة للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر.
ورغم النتائج المشجعة، فإن لقاح «جلاكسو سميثكلاين» لا يزال تجريبيًا وغير معتمد للاستخدام في أي دولة حتى الآن، وستكون تجربة المرحلة الثالثة حاسمة لتقييم فعاليته وسلامته على نطاق أوسع قبل التقدم بطلبات الحصول على الموافقات التنظيمية.
