«تاكيدا» اليابانية تعتزم تقليص 4500 وظيفة لخفض التكاليف وإعادة الهيكلة
تعتزم شركة تاكيدا للأدوية اليابانية، تقليص نحو 4500 وظيفة في السنة المالية 2026، وذلك ضمن خطة شاملة لإعادة الهيكلة تهدف إلى مركزة وظائف الشركة وخفض التكاليف.
وتوقعت الشركة تحقيق وفورات سنوية تتجاوز 200 مليار ين (1.27 مليار دولار) بحلول السنة المالية 2028، على أن يتم تحقيق نحو 100 مليار ين منها في السنة المالية 2026، وفقًا لما أعلنته الشركة في عرض نتائجها المالية للربع الرابع.
وأوضح متحدث باسم «تاكيدا» أن هذا التقليص يمثل أقل من 10% من إجمالي القوة العاملة العالمية للشركة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام لا تشمل خطط التوظيف المستقبلية؛ حيث تمتلك الشركة حاليًا حوالي 2200 وظيفة شاغرة، وتتوقع استحداث وظائف جديدة خلال العام، مع إعطاء الأولوية لتوظيف مرشحين من داخل الشركة.
وتخوض «تاكيدا» حاليًا عملية إعادة هيكلة واسعة استمرت لسنوات، عقب استحواذها على شركة شاير عام 2019 في صفقة بلغت قيمتها 62 مليار دولار، وهي الخطوة التي وسّعت نطاق أعمالها عالميًا، ولكنها تسببت في زيادة ديونها وتعقيد عملياتها التشغيلية.
ووفقًا للعرض التقديمي للشركة، من المتوقع أن تبلغ تكاليف برنامج إعادة الهيكلة الحالي حوالي 170 مليار ين ياباني في السنة المالية 2026، مع توقع انخفاض هذا المبلغ خلال العامين المقبلين.
وفي سياق متصل، تتوقع الشركة ارتفاعًا في نفقات المبيعات، والنفقات العامة والإدارية، ونفقات البحث والتطوير المرتبطة بإطلاق منتجات علاجية جديدة، ومن أبرزها علاج الناركوليبسيا «أوفيبوريكستون»، ودواء اضطرابات الدم “روسفيرتايد”، ودواء الصدفية «زاسوسيتينيب».
وأكدت الشركة أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة في الإنفاق سيتم تعويضه مباشرة من خلال العوائد المالية لبرنامج إعادة الهيكلة.
من جانبه، أشار ستيفن باركر، المحلل في شركة جيفريز، إلى أن تركيز المستثمرين سينصب على الأرجح على ثلاثة منتجات في مراحلها النهائية من التجارب السريرية، والمتوقع إطلاقها خلال الـ 12 إلى 18 شهرًا القادمة.
ويأتي هذا التوجه بعد أن حقق دواء «تاكيدا» لعلاج أمراض المناعة الهدف الرئيسي في دراسة سريرية متوسطة إلى متقدمة في وقت سابق من هذا الشهر، حيث تخطط الشركة للحصول على موافقة الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة خلال العام الحالي.
يذكر أن إعلان شركة تاكيدا يأتي في ظل موجة تصحيحية يشهدها قطاع الرعاية الصحية العالمي، حيث أعلنت شركة الأدوية الدنماركية «نوفو نورديسك» في سبتمبر الماضي عن نيتها تقليص 9000 وظيفة، في محاولة لمواجهة المنافسة الشديدة من منافستها الأمريكية «إيلي ليلي».
