«باير»: رفع أسعار الأدوية في أوروبا حتمي للحفاظ على الصناعة وأمريكا لن تمول الابتكار العالمي وحدها
حذرت شركة باير الألمانية، من حتمية ارتفاع أسعار الأدوية في أوروبا إذا أرادت المنطقة الحفاظ على جاذبيتها كسوق للابتكارات العلاجية، مؤكدة أن النموذج التاريخي الذي يتحمل فيه المريض الأمريكي تكلفة الأبحاث العالمية عبر الأسعار المرتفعة أصبح غير قابل للاستمرار.
وصرح ستيفان أولريش، رئيس قسم الأدوية في شركة باير، لصحيفة فايننشال تايمز، بأن الحكومة الأمريكية وجهت رسالة واضحة مفادها أنها لن تستمر في تمويل البحث والتطوير العالمي بمفردها، مشيراً إلى أن أوروبا ستضطر إلى إعادة توجيه سياساتها نحو مستويات أسعار أعلى لمواكبة التحولات الهيكلية في الصناعة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تقود فيه «باير» عملية إعادة هيكلة شاملة، موجهة بوصلتها نحو الولايات المتحدة كأكبر سوق مستهدف ومصدر رئيسي للنمو، حيث تحقق مبيعاتها هناك نمواً سنوياً يتجاوز 10%.
ويأتي هذا التحول الاستراتيجي لمواجهة تداعيات انتهاء صلاحية براءات اختراع أدوية رئيسية مثل عقاري زاريلتو وإيليا.
وأوضح أولريش أن أوروبا تخاطر بالتخلف عن الركب العالمي بسبب البيروقراطية، وبطء وصول المرضى للأدوية الجديدة، وتعقيد أنظمة السداد، وهي مخاوف شاركتها فيها شركات كبرى مثل شركتي فايزر ونوفارتس.
ويتزامن ضغط شركات الأدوية مع أزمات مالية تضرب أنظمة الرعاية الصحية العامة في أوروبا، لا سيما في ألمانيا، وفي المقابل، تزداد الضغوط السياسية من واشنطن، حيث انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً الفجوة السعرية بين بلاده وأوروبا، مما دفع الشركات للتوصل إلى اتفاقيات مع البيت الأبيض لتقليص هذه الفوارق.
وعلى الصعيد المالي، تراهن «باير» على جيل جديد من الأدوية مثل «نوبيكا» لعلاج سرطان البروستاتا و«كيرينديا» لأمراض الكلى لاستعادة هوامش الربح، في وقت بدأت فيه أسهم الشركة بالتعافي بنسبة 5% هذا العام، مدعومة ببوادر تسوية قضائية لملف مبيد الأعشاب «راوند أب».
