قررت المفوضية الأوروبية رسمياً سحب وإلغاء ترخيص التسويق الممنوح لعقار أومسيكا لعلاج سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، في خطوة تنظيمية وقضائية نوعية تعكس احتدام الصراع حول حقوق الملكية الفكرية والبيانية داخل أسواق الدواء الغربية، وذلك بعد قبول طعن قانوني قدمته شركة «أسترازينيكا» العالمية.
وجاء التحرك الأوروبي استجابة لدعوى قضائية رفعتها «أسترازينيكا»، أكدت فيها أن مسار الموافقة على العقار المنافس، الذي طورته شركة «هانوه فارما» الصينية وتتولى تسويقه شريكتها العالمية، استند بصورة مباشرة إلى مقارنات وبيانات سريرية تخضع لنظام «حماية البيانات التنظيمية» المكفول لعقارها المرجعي الشهير «تاجريسو»، ما يمثل خرقاً صريحاً للمدد القانونية المحددة أوروبياً لحصرية البيانات للأدوية المبتكرة.
ويمنح نظام الرقابة الدوائية في الاتحاد الأوروبي فترات حماية صارمة للشركات صاحبة الابتكار الأولي، يُمنع خلالها أي منافس من استغلال ملفات الأمان والفعالية الخاصة بالدواء الأصلي لتقديم طلبات تسجيل مختصرة، وهي الحجة التي اعتمدت عليها المحكمة والمفوضية لإسقاط الترخيص وإلزام الجهات التنظيمية بإعادة تقييم موقف المستحضر الدوائي.
ويشكل القرار ضربة قوية لمساعي شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية الراغبة في اختراق الأسواق الأوروبية، إذ كان «أوموتينيب» يُعد من أبرز النجاحات الدوائية المطورة محلياً في بكين لعلاج أورام الرئة، كما يضمن الإلغاء لـ«أسترازينيكا» الحفاظ على حصتها السوقية وعوائدها الاستثنائية من عقار «تاجريسو» بعيداً عن ضغوط المنافسة السعرية في القارة العجوز.
