سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

المحكمة الاقتصادية تعتمد خطة إعادة هيكلة «المتحدة للصيادلة» وتنهي دعوى الإفلاس

إعادة الهيكلة تمتد لتشمل الشركات الشقيقة مع ضخ أصول وممتلكات المساهمين

في تطور قضائي حاسم بملف تعثر شركة «المتحدة للصيادلة»، قضت الدائرة الأولى للإفلاس بمحكمة القاهرة الاقتصادية بقبول طلبات التدخل الانضمامي المقدمة من عدد كبير من البنوك وشركات الأدوية، وفي مقدمتها البنك التجاري الدولي، وبنك كريدي أجريكول مصر، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك إتش إس بي سي مصر، إلى جانب عشرات الشركات الدوائية الكبرى، كما قضت المحكمة بانتهاء دعوى شهر الإفلاس رقم 26 لسنة 2024 باعتماد خطة إعادة الهيكلة المقدمة، مع إلزام الشركة بالمصروفات.

وجاء الحكم بعد مسار قضائي معقد بدأ بدعوى، أقامها المحامي هاني سامح لإشهار إفلاس الشركة، على خلفية توقف الشركة عن سداد التزامات مالية ضخمة منذ أكتوبر 2023، قبل أن تتجه الشركة إلى تقديم طلب لإعادة الهيكلة وفقًا لأحكام قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي من الإفلاس، وهو ما ترتب عليه وقف نظر دعوى الإفلاس مؤقتًا لحين الفصل في الطلب.

وكشف الحكم عن قبول تدخل طيف واسع من الدائنين شمل بنوكًا ومؤسسات مالية وشركات أدوية كبرى، بما يعكس اتساع نطاق النزاع وحجم المديونية، في حين قضت المحكمة بعدم قبول تدخل عدد من الجهات لعدم توافر الشروط الشكلية، لتنتهي إلى اعتماد خطة إعادة الهيكلة كمسار قانوني بديل عن إشهار الإفلاس.

ويعد اعتماد خطة إعادة الهيكلة نقطة تحول جوهرية في مسار النزاع، إذ يترتب عليه قانونًا وقف إجراءات الإفلاس واستمرار الشركة في مزاولة نشاطها تحت إشراف قضائي، مع التزامها بتنفيذ بنود الخطة وسداد مديونياتها وفق الجداول الزمنية وآليات التسوية المعتمدة.

وكان تقرير لجنة خبراء إعادة الهيكلة المشكلة من البنك الأهلي المصري، والذي استندت إليه المحكمة، قد كشف عن تفاصيل دقيقة لخطة الإنقاذ، موضحًا أن إعادة الهيكلة لا تقتصر على جدولة الديون، بل تمتد إلى إعادة تنظيم الهيكل الإداري والتشغيلي، وإعادة بناء العلاقات مع الموردين والدائنين، إلى جانب طرح آليات متعددة لتوفير السيولة تشمل ضخ تمويلات جديدة، وإجراء تسويات مالية وعينية، وبيع بعض الأصول غير الاستراتيجية.

ومن أبرز ما تضمنه التقرير إقرار صريح بتعهدات مقدمة من المساهمين الرئيسيين، وعلى رأسهم عائلة عمر، بضم أصولهم الشخصية وأصول الشركات الشقيقة والمرتبطة ضمن نطاق خطة إعادة الهيكلة، بما يمثل توسعًا غير تقليدي في قاعدة الضمانات المقدمة للدائنين، ويستهدف سد الفجوة التمويلية وتعزيز فرص نجاح الخطة واستعادة الثقة في الشركة.

كما تضمنت الخطة اعتماد منظومة رقابة مالية وإدارية تحت إشراف المحكمة، من خلال تعيين جهة متابعة مختصة تتولى مراقبة التنفيذ ورفع تقارير دورية عن مدى الالتزام ببنود إعادة الهيكلة، بما يضمن رقابة قضائية مستمرة على مراحل التنفيذ.

ورغم حصول الخطة على موافقات مبدئية من عدد من شركات الأدوية بإجمالي مديونيات تجاوزت 2.6 مليار جنيه، فقد كشفت أوراق الدعوى عن وجود تحفظات سابقة من بعض البنوك وكبار الدائنين، وهو ما أثار جدلًا قانونيًا حول مدى قابلية الخطة للتنفيذ، قبل أن تحسم المحكمة الأمر باعتمادها رسميًا.

وشمل التدخل الانضمامي في الدعوى عددًا كبيرًا من الجهات، من بينها البنك التجاري الدولي، وبنك كريدي أجريكول مصر، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك إتش إس بي سي مصر، إلى جانب شركات هاي فارم، وأوبتي فارما، وفيدا فارم، وميجا فارم، وجلوب إنترناشيونال فارما، وأوريجينال فارما، وبرج للصناعات الدوائية، وسيرفييه مصر، وإيبيكو، وراميدا، وفاركو، وماجيستيك بيوفارما، وتالنت فارما جروب، وأورجانو للصناعات الدوائية، والشركة الأوروبية المصرية، والعامرية للأدوية، وسيف فارما، وتكنوفارما،.

بالإضافة الى شركات أكديما إنترناشونال، ومصر أوتسوكا، وباسكال فارما، وأنوميد فارما، وماستر ميد، ونستلة مصر، وأوبيلا هيلث كير، وفارما مكس، والشمس للأدوية، ودي بي كي فارما، وجلوب تك فارما، وإكس فاكتور ميديكال، وبيوتك فارما، وزاد أند ستريال، فيما قضت المحكمة بعدم قبول تدخل بعض الجهات الأخرى من بينها فياترن مصر، وتريندي للمكملات الغذائية، وأمون للتوزيع، وسبيماكو إيجيبت، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

اترك تعليق