سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

الدكتور شيرين حلمي يحتل المركز العاشر بين أقوى قادة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط لعام 2026

صنفت مجلة فوربس الشرق الأوسط الدكتور شيرين حلمي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة فاركو للأدوية، في المرتبة العاشرة ضمن قائمتها السنوية لأقوى 50 قائدًا للرعاية الصحية في الشرق الأوسط لعام 2026، وذلك في فئة المؤسسين والمساهمين.

ويأتي اختيار حلمي تقديرًا لمسيرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود في قطاع الصناعات الدوائية، ودوره في تطوير أعمال «فاركو» وتوسيع حضورها إقليميًا، إلى جانب مساهمة المجموعة في عدد من المبادرات الصحية، من بينها المبادرة القومية للقضاء على فيروس «سي»، فضلًا عن توفير أدوية مدرجة ضمن بروتوكولات علاج مرضى فيروس كورونا خلال الجائحة.

وتولى شيرين حلمي منصب رئيس مجلس إدارة «فاركو» في عام 2024، بعدما شغل منصب الرئيس التنفيذي منذ عام 2009، فيما أسس والده الراحل، حسن عباس حلمي، شركة «فاركو للأدوية» في مصر عام 1983.

وفي مايو 2026، أعلنت «فاركو» استثمار 29.3 مليون دولار لدعم استراتيجيتها للتوسع الإقليمي، من خلال تطوير مصنع للأدوية على مساحة 62 ألف متر مربع في السعودية، ومن المقرر تدشين المنشأة الجديدة بالشراكة مع «أشمور للاستثمار»، وبدعم من شركة الصندوق الصناعي للاستثمار.

كما خصصت المجموعة خلال 2026 نحو 12.7 مليون دولار لتطوير وتوسعة منشآتها التصنيعية القائمة، إلى جانب استثمار يقارب 9.7 مليون دولار لإنشاء خط إنتاج متخصص في تصنيع مستحضرات طب العيون.

وتعتزم «فاركو» ضخ استثمارات إضافية بقيمة مليار جنيه حتى نهاية 2027، بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية وإضافة خطوط تصنيع جديدة، وذلك بعد ضخ نحو 650 مليون جنيه لتحديث منشآتها القائمة.

وتتزامن هذه الاستثمارات مع خطط للتوسع في الأسواق الخارجية، إذ تستهدف الشركة رفع صادراتها الدوائية إلى 60 مليون دولار بنهاية 2026، بنمو قدره 13.2% مقارنة بالعام السابق.

كما تقترب المجموعة من تدشين أول مصانعها في المدينة المنورة بالسعودية، باستثمارات تبلغ 49 مليون دولار، لإنتاج المستحضرات الصلبة والبيولوجية واللقاحات، بالتوازي مع دراسة إنشاء مصنعين جديدين في شرق وغرب أفريقيا.

وعلى مستوى السوق المصرية، تستهدف «فاركو» تحقيق مبيعات تقارب 14 مليار جنيه بنهاية 2026، بحصة سوقية تقدر بنحو 8.4% من سوق الدواء المصري.

وتستند المجموعة في تحقيق هذه المستهدفات إلى قاعدة إنتاجية تتجاوز مليون عبوة يوميًا، ونحو 300 مليون عبوة سنويًا، من خلال مجمع صناعي يضم 9 مصانع محلية تابعة لها، إلى جانب مساهمات في شركات دوائية متخصصة، من بينها شركة «WE CAN» العاملة في مجال أدوية الأورام.

وتعد «فاركو» من الشركات المصرية البارزة في تصنيع الأدوية، إذ تضم محفظة المجموعة عددًا من الكيانات والمصانع، من بينها «فاركو»، و«فاركو بي»، و«الأوروبية»، و«العامرية»، و«تكنوفارم»، و«فاركو إيمبكس»، و«سيف فارما»، و«أبوقير للتجارة».

وساهمت «فاركو» خلال السنوات الماضية في توفير عدد من المستحضرات الدوائية المدرجة ضمن بروتوكولات علاج مرضى فيروس كورونا، وكانت من أوائل شركات الأدوية المصرية التي حصلت على موافقة هيئة الدواء المصرية لتصنيع أحد الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة في علاج «كوفيد-19».

كما شاركت المجموعة في المبادرة القومية للقضاء على فيروس «سي» من خلال توفير المثائل المصرية بأسعار منخفضة، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع نطاق إتاحة العلاج للمرضى.

يمتلك الدكتور شيرين حلمي خبرة مهنية تمتد لأكثر من أربعة عقود في صناعة الأدوية، وشغل خلال مسيرته عددًا من المناصب القيادية وعضويات مجالس الإدارة في شركات دوائية داخل مصر وخارجها، من بينها منصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة «البترجي للأدوية» في السعودية، وعضو مجلس إدارة شركة PharcoImpex في رومانيا.

وحصل حلمي على بكالوريوس الصيدلة من جامعة الإسكندرية عام 1981، ثم نال درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالتعاون مع جامعة ميشيغان المركزية عام 1999، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري عام 2013. كما يشغل عضوية غرفة التجارة الأميركية في مصر.

ويأتي إدراج حلمي ضمن قائمة «فوربس» في ظل حضور مصري لافت، إذ ضمت قائمة أقوى 50 قائدًا للرعاية الصحية في الشرق الأوسط لعام 2026 10 قيادات مصرية، مع تركيز متزايد من قادة القطاع على التوسع الجغرافي، وزيادة الاستثمارات، وتوطين تكنولوجيا التصنيع الدوائي.

وأوضحت «فوربس الشرق الأوسط» أن قطاع الرعاية الصحية في المنطقة يشهد تحولًا متسارعًا مدفوعًا بالتكنولوجيا والاستثمار في الكفاءات والشراكات العابرة للحدود، مشيرة إلى أن قائمة 2026 تسلط الضوء على دور المؤسسين والمساهمين في تطوير منظومة رعاية صحية أكثر استدامة وابتكارًا.

واعتمدت المجلة في إعداد التصنيف على مجموعة من المعايير، من بينها حجم أعمال الشركات، وتأثير القيادة في القطاع، والمبادرات المبتكرة، ومستوى الشفافية، إلى جانب جهود الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية

اترك تعليق