الدكتورة ألفت غراب: «أكديما» حارس الأمن الدوائى المصرى بإنتاج 25% من عبوات السوق سنوياً وتوطين المستحضرات الدوائية الحديثة
حاورها: عبدالحليم الجندي – أحمد أبوشرابية
الدكتورة ألفت غراب رئيس مجلس إدارة شركة أكديما في حوار خاص لـ«سوق الدواء»:
نستهدف منح الصناعة الوطنية موطئ قدم راسخاً على خريطة الدواء العالمية
نجحنا فى توطين أكثر من 100 مستحضر دوائى كانت تُستورد بتكلفة 300 مليون دولار.. وأصبحنا نصدِّرها الآن
حصلنا على التراخيص النهائية لتشغيل «إيبيكو 3» للأدوية البيولوجية مثل أدوية المناعة والأورام وبدء الإنتاج الرسمى فى الربع الأول من 2026
أهدافنا الاستراتيجية تشمل تغطية البروتوكولات العلاجية للأورام بمختلف أشكالها الدوائية.. ومصنع الأورام لشركة «سيديكو» مجرد بداية
نستهدف طرح من 50 إلى 70 مستحضراً تشمل أدوية بيولوجية وحديثة للسكرى ومنع الحمل والجهاز العصبى والعيون
بدء أعمال الإنشاءات والتعاقد على الماكينات لمصنع الخامات الدوائية بالعين السخنة خلال 2026
30 مليار جنيه مبيعات مستهدفة فى 2026
27 مليار جنيه مبيعات الشركات التابعة فى 2025
5مليارات جنيه صادراتنا لـ80 دولة.. ومستهدف 6.5 مليار فى 2026
1250 مستحضراً تمتلكها «أكديما» تغطى 37 مجموعة علاجية
5 مليارات جنيه حجم الاستثمارات بمصنع «إيبيكو 3»
فى توقيت تتزايد فيه هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، وتتداخل فيه اعتبارات الاقتصاد بالصحَّة والأمن القومى، تبرز الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (أكديما)، بوصفها أحد الأعمدة الصُّلبة التى يقوم عليها الأمن الدوائى المصرى؛ حيث تعد منظومة وطنية متكاملة أدارت على مدار نحو 5 عقود معادلة شديدة الحساسية، تتمثل فى ضمان توافر الدواء الآمِن والفعَّال للمواطن المصرى بأسعار عادلة دون الجنوح بقوة لتقلُّبات السوق العالمية أو أزمات الاستيراد.
ومن خلال مجمع صناعى عملاق – يضم 17 شركة تابعة وقرابة 20 مصنعاً وعشرات من خطوط الإنتاج، وإنتاج قرابة مليار عبوة دواء سنوياً – يتجاوز دور الشركة حدود التصنيع التقليدى، ليمتد إلى توطين تكنولوجيات معقَّدة فى أدوية الأورام والمستحضرات الحيوية والأنسولين، والدخول فى ملف الخامات الدوائية، بما يعيد رسم خريطة الصناعة الدوائية فى مصر من الاكتفاء إلى الاستقلال النِّسبى ثم المنافسة الدولية.
فى هذا الحوار الشامل تفتح الدكتورة ألفت غراب، رئيس مجلس إدارة «أكديما»، ملفات الأرقام والاستراتيجيات والمشروعات الكبرى، كاشفةً عن كيفية موازنة المجموعة بين مسئوليتها القومية وصدارتها التصديرية، وكيف تحوَّلت فلسفة تأمين الدواء إلى مشروع اقتصادى صحِّى متكامل، يضع المريض المصرى فى القلب، ويمنح الصناعة الوطنية موطئ قدم راسخاً على خريطة الدواء العالمية.

بدايةً.. كيف تُلخِّصين الدور الحيوى الذى تلعبه شركة «أكديما» فى سوق الدواء المصرية؟
منذ تأسيسها قبل نحو خمسة عقود قامت «أكديما» على هدف قومى استراتيجى واضح، يتمثل فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الدواء لمصر، ودعم الأمن الدوائى العربى، واليوم تؤدِّى «أكديما» دور الذراع الاستراتيجية للدولة فى هذا القطاع الحيوى، وهو دور تجلَّى بوضوح خلال أزمة جائحة «كورونا»؛ حيث نجحت فى تأمين احتياجات المريض المصرى من الأدوية، بل وتصدير جزء منها للأسواق الخارجية، بما أسهم فى تعزيز قدرة مصر على تجاوز الأزمة فى وقت واجهت فيه دولٌ عديدة تحديات حادة، ويؤكد ذلك متانة صناعة الدواء المصرية، والدور المحورى الذى تضطلع به الشركات الوطنية، وفى مقدمتها «أكديما»، فى دعم الأمن الصحِّى للدولة.
بلغة الأرقام، ما حجم التأثير الفعلى للمجموعة فى سوق الدواء؟
تعكس الأرقام بوضوح حجم الدور والمسئولية التى تتحمَّلها المجموعة؛ حيث تضم «أكديما» 17 شركة، وتمتلك منظومة صناعية متكاملة تشمل 20 مصنعاً عملاقاً يعمل بها نحو 15 ألف موظف، ويبلغ حجم إنتاجها السنوى قرابة مليار عبوة دواء، تمثل نحو 25% من إجمالى إنتاج السوق المصرية المقدَّر بنحو 4 مليارات عبوة سنوياً، كما تمتلك محفظة دوائية تضم نحو 1250 مستحضر تغطِّى 37 مجموعة علاجية مختلفة، بما يضمن توافر بدائل علاجية واسعة وشاملة للسوق المحلية.
وما حصَّتكم السوقية من حيث القيمة فى سوق الدواء المصرية؟
تصل حصَّتنا السوقية إلى نحو 25% من إجمالى الأدوية المستهلكة محلياً من حيث عدد الوحدات، وقد تقل هذه النسبة من حيث القيمة، فى ضوء الدور والمسئولية المجتمعية التى تضطلع بها «أكديما»؛ حيث تقلُّ أسعار مستحضراتنا بنسب تتراوح بين 40% و50% مقارنة بمثيلاتها لدى شركات أخرى؛ التزاماً بضمان إتاحة الدواء لكل فئات الشعب المصرى وتحقيق العدالة الدوائية.

تمتلكون أسطولاً صناعياً ضخماً وتستحوذون على 25% من عبوات الدواء سنوياً.. فما استراتيجيتكم لإدارة هذه المنظومة؟
منذ ما يقرب من ثمانى سنوات تبنَّت مجموعة «أكديما» استراتيجية استثمارية واضحة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة: المحور الأول يتمثل فى تطوير المصانع التابعة وتحديثها وفقاً لمعايير التصنيع الجيد GMP، بما يعزِّز القدرة التنافسية ويفتح آفاقاً أوسع للتصدير، أما المحور الثانى فيركز على زيادة الطاقات الإنتاجية ورفع كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد، بما يحقق أقصى استفادة من البنية الصناعية القائمة.
ويأتى المحور الثالث ليعكس بُعداً استراتيجياً أكثر عمقاً، وهو توطين المستحضرات الدوائية الحديثة، ولا سيما الأدوية الحيوية وعلاجات الأورام، فى ظل الحاجة الملحَّة لتقليل الفاتورة الاستيرادية، وبما يتماشى مع توجُّهات الدولة لتوطين صناعة الدواء.
وخلال فترات الأزمات، ولا سيما جائحة «كورونا»، أدركنا ضرورة التحرُّك السريع، فكان التوجُّه لإنشاء مصنع متخصص فى أدوية الأورام والمستحضرات الحيوية والبيولوجية عالية التكنولوجيا، بعدما كشفت الأزمة عن تحديات جسيمة فى استيراد هذه الأدوية نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وتوقف حركة الملاحة والطيران لفترات طويلة.
وإلى أين وصلتم فى هذا المجال وفى هذه المشروعات الحيوية؟
حقَّقنا بالفعل تقدماً ملموساً ونجاحات كبيرة على أرض الواقع؛ حيث نجحنا فى توطين أدوية الأورام من خلال مصنع «سيديكو»، فقد انتهينا بالكامل من المرحلة الأولى باستثمارات بلغت مليار جنيه، خُصِّصت لإنتاج «الفيال» و«الأمبول»، وبدأنا العمل بـ21 مستحضراً، جارى تسجيل 15 منها، وطُرحتْ الـ6 المتبقية بالفعل وهى متداولة حالياً فى السوق مع طلب مرتفع، ما يدفعنا للتخطيط لزيادة الطاقة الإنتاجية خلال عام 2026 باستثمارات جديدة لمواكبة نمو الطلب، كما نستعد لبدء المرحلة الثانية من المصنع لإنتاج الأقراص والكبسولات بنهاية 2026، باستثمارات إضافية تقدَّر بنحو 200 مليون جنيه. وأؤكد أن هدفنا الاستراتيجى هو تغطية البروتوكولات العلاجية للأورام بمختلف أشكالها الدوائية؛ من أقراص وكبسولات إلى «فايل» و«أمبول»، وفى هذا الإطار بدأت بعض الشركات العالمية، من بينها «ساندوز» و«مايلان»، فى طلب التعاقد لتصنيع منتجاتها لدينا، بما يعكس الثقة فى جودة التصنيع والمعايير الفنية المطبَّقة.
أمَّا المشروع الأضخم فهو مصنع «إيبيكو 3» للأدوية الحيوية بمدينة العاشر من رمضان، باستثمارات تصل إلى نحو 5 مليارات جنيه، وقد حصلنا بالفعل على التراخيص النهائية، ومن المقرر بدء التشغيل الرسمى فى الربع الأول من 2026، ويمثل هذا المصنع قاعدة تكنولوجية متقدمة لإنتاج أدوية المناعة والأورام الحديثة التى كانت تُستورد بالكامل.
وبالفعل تم تسجيل 11 مستحضراً حديثاً لعلاج الأورام وأمراض المناعة، وتم تصنيع وتوريد أحدها إلى هيئة الشراء الموحَّد، وتعتمد هذه الأدوية على مواد أو خلايا ذات أصل طبيعى.
ونؤكد أن أسعار مستحضرات «إيبيكو 3» ستتراوح بين 40% و50% من أسعار الأدوية العالمية المثيلة، مع تلقِّى طلبات من شركات عالمية لبدء التفاوض على تصنيع بعض منتجاتها داخل هذه المنظومة المتقدمة.

كذلك لديكم تجربة نجاح كبيرة فى توطين صناعة الأنسولين.. ما التفاصيل؟
يمثل مشروع توطين صناعة الأنسولين قيمة مضافة حقيقية لمنظومة الرعاية الصحية وصناعة الدواء فى مصر، واليوم تعتمد هيئة الشراء الموحَّد بنسبة تتجاوز 90% على الأنسولين المحلى، فيما بلغ إجمالى إنتاجنا قرابة 20 مليون «فايل» سنوياً، إلى جانب إنتاج «الكربول»، بما يضمن استقرار الإمدادات وتلبية الاحتياجات المحلية.
وبالتوزاى نجحنا فى فتح أسواق تصديرية متعدِّدة للأنسولين المصرى، شملت دولاً مثل «كوبا والبرازيل والفلبين والمكسيك»، إلى جانب الأسواق العربية والإفريقية، بما يعكس تنافسية المنتج المصرى وجودته، كما نحرص على مواكبة التطور العلمى بإنتاج أحدث أشكال الأنسولين، وفى مقدمتها «الجلارجين»، وهى مستحضرات جاهزة لمرضى السكرى، وتستخدم أيضاً فى علاج السِّمنة، ومن المقرر طرح أول مستحضر من هذه المجموعة خلال النصف الأول من عام 2026، دعماً لتوفير علاجات حديثة وآمنة بالسوق المحلية.
توطين «كبسولات منع الحمل المزروعة» ملف مهم وحيوى للغاية.. ما الجديد فى هذا المجال؟
يأتى هذا المشروع استجابةً لطلب مباشر من الدولة؛ دعماً لملف تنظيم الأسرة، وقد نجحنا فى نقل تكنولوجيا الكبسولات المزروعة تحت الجلد «الغرسات»، التى تمتد فاعليتها لثلاث سنوات، وبتكنولوجيا ألمانية وكانت تُستورد بنسبة 100%، ويجرى حالياً تركيب خطوط الإنتاج والماكينات، على أن يكون المنتج المصرى متاحاً بنهاية عام 2026، وبالتوازى قمنا بتوطين تصنيع اللولب بنوعيه «الهرمونى والنحاسى»؛ لضمان توافر جميع وسائل منع الحمل الحديثة محلياً.

إجمالاً، كم مستحضراً قمتم بتوطينه؟ وكم كانت فاتورته الاستيرادية؟
نجحت «أكديما» فى توطين أكثر من 100 مستحضر دوائى كانت تُستورد بتكلفة تقارب 300 مليون دولار سنوياً، وأنتجنا هذه المستحضرات محلياً، مع تصدير فائض الإنتاج للخارج. وتشمل القائمة مستحضرات استراتيجية، من بينها: الأنسولين، والبنسلين، وأدوية الغسيل الكلوى، والتقزُّم، والجلطات، والمناعة، والغدَّة الدَّرقية، وأدوية التخدير سواء الاستنشاقية أو بالحقن.
ونحرص فى «أكديما» على توطين المستحضر الواحد فى شركتين على الأقل لضمان استدامة توافره، إلى جانب تصنيع أكثر من شكل صيدلانى للأصناف مرتفعة الطلب، وعلى رأسها وسائل منع الحمل الحديثة، وهو ما يمثل نموذجاً واضحاً لرحلة نجاح متكاملة فى التوطين.
أعلنتم عن دخول قطاع الخامات الدوائية.. ما الجديد فى مصنع «الخامات الدوائية»؟
بدأنا فعلياً، بالتعاون مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تنفيذ مشروع إنشاء مصنع للخامات الدوائية فى العين السخنة، ومن المقرر بدء أعمال الإنشاءات والتعاقد على الماكينات خلال عام 2026.
وقد انضم البنك الأهلى المصرى والبنك الزراعى المصرى إلى كل من «أكديما» و«إيبيكو» وشركة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمؤسسين رئيسيين، بما يعكس قوة المشروع وأهميته الاستراتيجية بوصفه نواةً لتأمين احتياجات صناعة الدواء من المواد الفعَّالة.
ومن المخطط البدء بإنتاج خامات تكفى لتصنيع 20 منتجاً من المضادات الحيوية، على أن تتوسَّع المرحلة الثانية لإنتاج خامات لأدوية متعدِّدة الأغراض، وتصل الاستثمارات المتوقعة إلى نحو 150 مليون دولار، بالشراكة مع إحدى الشركات الهندية التى ستتولى تسويق جزء من الإنتاج عالمياً، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية فى سلاسل الإمداد الدوائية الدولية.
رغم دوركم القومى محلياً تتصدر «أكديما» قائمة مصدِّرى الدواء.. كيف تحافظون على هذه المكانة؟
«أكديما» هى المُصدِّر الأول للدواء فى مصر؛ ففى عام 2025 بلغت صادراتنا نحو 5 مليارات جنيه، وتوجد منتجاتنا فى قرابة 80 دولة حول العالم، ونستهدف خلال 2026 رفع الصادرات إلى 6.5 مليار جنيه وفتح 10 أسواق جديدة. ويقوم هذا الأداء على جودة تصنيع عالية؛ إذ إن جميع منتجاتنا حاصلة على الاعتمادات الدولية، وتصدَّر إلى أسواق شديدة التدقيق، مثل: إنجلترا، وأوروبا، ودول الخليج، وآسيا الوسطى، ومنها: أوزبكستان وكازاخستان.
كما بدأنا تطبيق استراتيجية «نقل الخبرات» عبر التصنيع الخارجى؛ حيث ننتج حالياً 6 مستحضرات حيوية فى السعودية، ونعمل على إنشاء وإدارة مصانع فى دول إفريقية، بما يمنح منتجاتنا ميزة المنتج المحلى ويعزز فرصها التنافسية.

كم يكفى المخزون الاستراتيجى من المواد الخام الدوائية؟
قبل جائحة «كورونا» كنا نحرص على توافر مخزون استراتيجى من المواد الخام، يتراوح بين 3 و6 شهور وفقاً لأهمية المستحضر ودورات التوريد، أما بعد الجائحة فقد رفعنا هذا المخزون ليصل إلى ما بين 6 و12 شهراً، مع مراجعات دورية مستمرة، بما يضمن استقرار الإمدادات وعدم تأثر السوق.
وهل تستهدفون طرح مستحضرات جديدة فى 2026؟
نستهدف طرح ما بين 50 و70 مستحضراً جديداً، تشمل أدوية بيولوجية، وأدوية حديثة لعلاج السكرى، إلى جانب مستحضرات لمنع الحمل والجهاز العصبى والعيون.
وماذا عن الشركات التكميلية الدَّاعمة للصناعة؟
الشركات التكميلية تمثل ركيزة أساسية للصناعة؛ إذ تنتج مستلزمات الصناعة الدوائية مثل: الزجاج الدوائى، والكبسول الجيلاتينى، ومواد التعبئة، ونوليها اهتماماً مماثلاً لشركات الأدوية، ولدينا خطط استثمارية شاملة لتطوير قدراتها. كذلك لدينا شركة متخصصة فى دراسات الإتاحة الحيوية لكافة شركات الدواء بمصر والعالم الخارجى، ومعتمدة ومسجلة بدول الخليخ وأفريقيا.
وقد افتتحنا مؤخراً خط إنتاج جديداً بشركة العبوات باستثمارات 300 مليون جنيه، وندرس إنشاء خط لإنتاج الأكياس المبطنة بالبلاستيك للأدوية الفوَّارة، إلى جانب تطوير الأفران الثلاثة بشركات الزجاج الدوائى، ونستهدف خلال 2026 توطين إنتاج الزجاج الشفاف المستخدم فى الحقن والفايل، وهذه الشركات لا تلبِّى احتياجات «أكديما» فحسب، بل تدعم السوق المصرية ككل، مع خطط لتصدير منتجاتها خارجياً.
أخيراً.. ما المستهدفات المالية الإجمالية للمرحلة المقبلة؟
بلغت مبيعات المجموعة نحو 27 مليار جنيه فى عام 2025، ونستهدف فى 2026 تجاوز حاجز 30 مليار جنيه، كما نعتزم ضخَّ استثمارات جديدة تتراوح بين 600 و700 مليون جنيه خلال العام المقبل؛ لضمان استمرار تحديث المصانع والحفاظ على أعلى مستويات التطور التكنولوجى.

