«الجارديان»: تداعيات الحرب الإيرانية رفعت أسعار بعض الأدوية في إنجلترا بنسبة 30%
تسببت الحرب في الشرق الأوسط على إيران، إلى موجة ارتفاعات في أسعار بعض الأدوية في إنجلترا، خاصة المسكنات وأدوية الحساسية، وسط ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
ووفقا لصحيفة الجارديان، أفادت الرابطة الوطنية للصيدليات بأن أسعار أدوية مثل أقراص الباراسيتامول ارتفعت بنسب تتراوح بين 20% و30% مقارنة بشهر فبراير، مع تسجيل نقص في بعض تركيزات الأسبرين وكو-كودامول، في حين شهدت أسعار أقراص سيتريزين زيادات مماثلة.
جاءت هذه القفزة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب قبل نحو 8 أسابيع، ما أدى إلى زيادة تكاليف التصنيع والنقل على موردي الأدوية، حيث باتت الصيدليات تدفع ما بين 40% و50% أكثر لتوفير الأدوية.
كما تضاعفت تكاليف الشحن الجوي بالتزامن مع تراجع إمدادات البتروكيماويات من الشرق الأوسط، والمستخدمة في تصنيع العديد من الأدوية.
من جانبه قال أوليفييه بيكارد، رئيس الرابطة التي تمثل 6 آلاف صيدلية في إنجلترا، إن صيدليته في منطقة بيركشاير جنوب شرق البلاد، لم تتمكن من طلب أقراص الباراسيتامول في السابع والعشرين من مارس، وعندما توفرت مجددًا بعد بضعة أيام، تضاعفت أسعارها.
وعلى الرغم من أن الموردين لديهم اتفاقيات تسعير طويلة الأجل مع مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إلا أن لديهم هامشًا أكبر في تحديد الأدوية التي يتم توريدها للصيدليات وعيادات الأطباء العامين.
وإذا وافقت الحكومة على ارتفاع سعر أحد الأدوية بشكل ملحوظ، فيمكنها زيادة المبلغ الذي يُدفع للصيدليات، ففي مارس، بلغ عدد الأدوية المدرجة في قائمة تخفيضات الأسعار رقمًا قياسيًا قدره 230 دواءً، وفقًا لبيكارد، بما في ذلك أدوية ضغط الدم والقلق، ومضادات الاكتئاب، ومسكنات الألم مثل الكودايين والكودامول وبالمقارنة، بلغ عدد الأدوية المدرجة في القائمة نفسها 90 دواءً في الشهر نفسه من العام الماضي.
