كشف الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، استهداف نمو حجم الصادرات الطبية لنحو 3 مليارات دولار عام 2030، وذلك في إطار تعزيز تنافسية القطاع الطبي ودوره في زيادة الصادرات.
وأكدت السردية أن قطـاع الصناعـات الطبيـة والدوائيـة مـن أكثر القطاعـات العالميـة حيويـة ونمـًوا، إذ يشـمل مجـالات متنوعـة تمتـد مـن الأدويـة والأجهـزة الطبيـة إلى الرعايـة الصحيـة والصحـة الرقميـة.
وأكدت السردية الوطنية، أن الدولة المصرية تسعى إلى رفع صادرات الصناعات الطبية لتبلغ 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب تطبيق حزمة من السياسات لدعم القطاع.
حيث تشمل هذه السياسات اعتماد آلية تسعير مرنة تأخذ في الاعتبار تغيرات سعر الصرف ومعدلات التضخم، وأسعار الفائدة لضمان عدالة واستقرار التسعير.
كما يتطلب الأمر إنشاء وحدة مستقلة ذات صلاحيات تنفيذية داخل هيئة الدواء المصرية لتسريع إجراءات التسجيل والتفتيش والتحليل واعتماد الدراسات وإصدار الشهادات، بما يسهم في تذليل العقبات أمام الشركات المصدرة.
ومن بين الحوافز المقترحة أيضًا تقديم إعفاءات وتسهيلات ضريبية وتمويلية للشركات التي تلتزم بعقود طويلة الأمد لتوطين الإنتاج، ومنح ميزة سعرية 15% للمنتجات المصنعة بالمواد الفعالة المحلية، إلى جانب تسهيلات ضريبية وجمركية على مدخلات الإنتاج والمعدات.
كما يمثل توقيع اتفاقيات الاعتراف المتبادل مع أسواق رئيسية مثل الجزائر والسعودية والإمارات والعراق ونيجيريا وإثيوبيا خطوة جوهرية لفتح أسواق جديدة وتعزيز النفاذ المستدام للمنتجات المصرية.
نمو سوق الأدوية العالمي
وأوضحت السردية، أن التقديـرات تشير إلى نمو سـوق الأدويـة العالمي بمعـدل سـنوي مركـب يبلـغ نحـو %7.2 خلال الـفترة 2023–2028 ليصـل إلى نحـو 2.28 تريليـون دولار بحلــول عــام 2028.
ولفتت إلى أن الولايات المتحــدة الأمريكية تســتحوذ وحدها علــى نصــف حجــم هــذا الســوق تقريًًبــا، مــع توقعــات بزيــادة قيمتـه إلى 1.15 تريليـون دولار بفضـل الاسـتثمارات الضخمـة في البحـث والتطويـر، بينمـا سـيبلغ السـوق الأوروبي نحـو 337 مليـار دولار مدعوًمـا بالابتـكارات الدوائيـة.
ورغـم أن الأدويـة المبتكـرة تمثـل الشريحـة الأقـل مـن حيـث الكميـة إلا أنهـا تحقـق الجـزء الأكبر مـن الإيـرادات، في حين تسـتحوذ الأدويـة الجنيسـة علـى %90 مـن الوصفـات الطبيـة لكنهـا لا تتجـاوز %30 مـن إجمـالي الإنفـاق بسـبب انخفـاض أسـعارها.
نمو صادرات الأدوية والأمصال واللقاحات المصرية
وفي هـذا السـياق، تحتل مصر موقعـا بارًزا في سـوق الصناعات الطبية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا نظرا لتميز منتجاتهـا بجـودة وفاعليـة تنافسية.
وقـد شـهدت صادراتهـا مـن الأدويـة والأمصـال واللقاحـات وأصنـاف الصيدلـة نمـًًوا ملحوًظـا، حيـث ارتفعـت مـن نحـو 301.4 مليـون دولار في 2017/2016 إلى 798.5 مليـون دولار بنهايـة ،2024/2023، محققـة معـدل زيـادة بلـغ .%164.6 ومـع ذلـك، مـا زالـت هنـاك تحديـات تواجـه المصدريـن، أبرزها طول فترة التأسـيس اللازمـة والتي قـد تمتـد مـا بين 5 إلى 10 سـنوات وتشـمل الحصـول علـى التراخيـص المحليـة والشـهادات الدوليـة.

