سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

«إيلي ليلي» تستحوذ على «ميريدا» مقابل 2.88 مليار دولار لتعزيز علاجات أمراض المناعة والحساسية

أعلنت شركة إيلي ليلي، اليوم الاثنين، أنها ستستحوذ على شركة ميريدا بيوساينسز الخاصة مقابل مبلغ نقدي يصل إلى 2.88 مليار دولار، في صفقة تستهدف توسيع محفظة الشركة من العلاجات المحتملة للأمراض المناعية والحساسية.

وتأتي الصفقة في إطار موجة من عمليات الاستحواذ التي تنفذها إيلي ليلي بعد الأرباح الضخمة التي حققتها من نجاح أدوية علاج السمنة، إذ تجاوز إنفاق الشركة على صفقات الاستحواذ خلال عام 2026 مستويات السنوات السابقة، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تنويع أعمالها والتوسع خارج مجالي السمنة والسكري.

وقال فرانسيسكو راميريز-فالي، نائب الرئيس الأول لأبحاث المناعة والتطوير السريري المبكر في إيلي ليلي، إن الشركة تعمل على بناء مجموعة من العلاجات التي تستهدف إحداث تغيير جوهري في مسار المرض، وليس مجرد السيطرة على أعراضه، مشيرًا إلى أن البرنامج الرئيسي لشركة ميريدا صُمم لتحقيق هذا الهدف.

وتتضمن الصفقة دفعة نقدية أولية، إلى جانب مدفوعات إضافية مشروطة بتحقيق مراحل تطويرية وتنظيمية محددة، إلا أن إيلي ليلي لم تكشف عن قيمة الدفعة الأولية أو تفاصيل المدفوعات المشروطة. وتتوقع الشركة إتمام الصفقة خلال الربع الأخير من عام 2026.

وتعمل ميريدا بيوساينسز على تطوير علاجات تستهدف بشكل انتقائي الأجسام المضادة المسببة للأمراض، مع التركيز على مجموعة من اضطرابات المناعة الذاتية والحساسية.

ويأتي في مقدمة برامج الشركة العلاج التجريبي «مير 511»، الذي يخضع حاليًا لمراحل مبكرة من التطوير لعلاج عدد من اضطرابات المناعة الذاتية، من بينها داء غريفز ومرض العين الدرقي.

ويتسبب داء غريفز في فرط نشاط الغدة الدرقية وزيادة إنتاج هرموناتها، بينما يُعد مرض العين الدرقي أحد اضطرابات المناعة المرتبطة بالغدة الدرقية، وقد يؤدي إلى التهاب الأنسجة المحيطة بالعين وجحوظها وازدواج الرؤية، وفي الحالات الشديدة قد يؤثر في القدرة على الإبصار.

وقالت إيلي ليلي إن البيانات الأولية لبرنامج «مير 511» أظهرت قدرة العلاج على خفض مستويات الأجسام المضادة المحفزة للغدة الدرقية المرتبطة بهذه الأمراض بشكل ملحوظ، مع تسجيل مستوى أمان أولي وصفته الشركة بأنه جيد.

وتشمل الخيارات العلاجية الحالية لداء غريفز الأدوية المضادة للغدة الدرقية، والعلاج باليود المشع، والتدخل الجراحي، بينما تتوافر علاجات دوائية معتمدة لمرض العين الدرقي، من بينها «تيبيزا» الذي تطوره شركة أمجن.

وتضم محفظة ميريدا بيوساينسز أيضًا «مير 769»، وهو علاج تجريبي يستهدف حساسية الطعام والربو وغيرها من أمراض الحساسية، إلى جانب برامج بحثية في مراحل مبكرة تستهدف أمراض الكلى وعددًا من الاضطرابات المناعية الأخرى.

وتعكس الصفقة توجه إيلي ليلي إلى توسيع قاعدة منتجاتها المستقبلية والاستفادة من قوة مركزها المالي الناتجة عن النمو الكبير في أدوية السمنة والسكري، عبر الاستثمار في علاجات جديدة ذات إمكانات نمو مرتفعة في مجالات المناعة والحساسية والأمراض المزمنة.

اترك تعليق