حققت شركة أمجين الأمريكية للأدوية إيرادات بلغت 10.4 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2026، بزيادة تجاوزت توقعات المحللين البالغة 10.1 مليار دولار، فيما ارتفعت أرباحها المعدلة بنسبة 14% على أساس سنوي لتصل إلى 6.45 دولار للسهم، متجاوزة التقديرات التي أشارت إلى 5.79 دولار.
وأعلنت الشركة، نمو مبيعاتها الفصلية بنسبة 8%، مدفوعة بالأداء القوي لعدد من أدويتها الحديثة، وعلى رأسها عقار «ريباتا» لعلاج ارتفاع الكوليسترول، و«إميدلترا» لعلاج سرطان الرئة، و«أبليزنا» المخصص لعلاج الأمراض المناعية النادرة.
وعلى خلفية الأداء المالي القوي، رفعت «أمجين» توقعاتها لنتائج العام المالي 2026، لتستهدف تحقيق أرباح معدلة تتراوح بين 22.90 و23.70 دولار للسهم، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين 22.30 و23.50 دولار.
كما رفعت الشركة تقديراتها للإيرادات السنوية إلى نطاق يتراوح بين 38.9 و39.7 مليار دولار، مقابل توقعات سابقة تراوحت بين 38.2 و39.4 مليار دولار، في حين تشير تقديرات المحللين إلى أرباح معدلة تبلغ 23.02 دولار للسهم وإيرادات بنحو 38.9 مليار دولار.
ورغم تجاوز النتائج الفصلية توقعات السوق، تراجعت أسهم «أمجن» بنحو 1% خلال جلسة التداول العادية، قبل أن تتراجع بأكثر من 2% في تعاملات ما بعد الإغلاق، لتسجل نحو 450 دولاراً، وسط مخاوف المستثمرين بشأن تراجع مبيعات بعض الأدوية القديمة، وترقب نتائج التجارب السريرية للأدوية الجديدة.
«ريباتا» و«أبليزنا» يقودان نمو المبيعات
وعلى مستوى أداء الأدوية، ارتفعت مبيعات عقار ريباتا بنسبة 37% خلال الربع الثالث لتصل إلى 1.09 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 1.04 مليار دولار، مستفيداً من الطلب المتزايد على علاجات خفض الكوليسترول والوقاية من مخاطر أمراض القلب.
كما قفزت مبيعات عقار أبليزنا بنسبة 191% على أساس سنوي لتصل إلى 451 مليون دولار، فيما ارتفعت مبيعات عقار إميدلترا بنسبة 128% لتسجل 406 ملايين دولار، بما يعكس تنامي مساهمة الأدوية الأحدث في محفظة الشركة التجارية.
في المقابل، تراجعت مبيعات عقار بروليا المستخدم لعلاج هشاشة العظام بنسبة 45% لتسجل 632 مليون دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 697 مليون دولار، متأثرة بانتهاء صلاحية براءات الاختراع وتصاعد المنافسة من الأدوية البديلة.
كما انخفضت مبيعات عقار تافنيوس المخصص لعلاج أحد أمراض المناعة الذاتية النادرة بنسبة 2% لتصل إلى 105 ملايين دولار خلال الربع.
«ماريتايد» رهان «أمجين» لدخول سوق أدوية السمنة
وفي سياق متصل، تواصل «أمجين» تطوير عقارها التجريبي لإنقاص الوزن «ماريتايد»، الذي يمثل أحد أبرز رهانات الشركة لتعزيز نموها خلال السنوات المقبلة ودخول سوق علاجات السمنة، التي يتوقع محللون أن تصل قيمتها إلى 150 مليار دولار سنوياً خلال العقد المقبل.
ويخضع العقار، الذي يُعطى عن طريق الحقن بمعدل يصل إلى أربع مرات سنوياً، لتجارب سريرية تستهدف تقييم فعاليته في علاج السمنة وعدد من الحالات المرتبطة بها، من بينها انقطاع التنفس أثناء النوم وأمراض القلب.
ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية لمجموعة تجارب المرحلة الثالثة خلال عام 2027، وهو ما يضع العقار تحت متابعة المستثمرين باعتباره أحد المحركات المحتملة لنمو الشركة على المدى الطويل.
وقال روبرت برادواي، الرئيس التنفيذي لشركة «أمجين»، إن قوة محفظة الأدوية التجارية والتقدم المحرز في التجارب السريرية، إلى جانب الأدوية الواعدة في المراحل المتقدمة من التطوير، تعزز ثقة الشركة في قدرتها على تحقيق نمو مستدام خلال العقد المقبل.
وفي المقابل، تواجه الشركة تحدياً تنظيمياً يتعلق بعقار «تافنيوس»، إذ تواصل مباحثاتها مع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، التي اقترحت في أبريل الماضي سحب العقار من الأسواق، بسبب مخاوف تتعلق بفعاليته وسلامة البيانات المستمدة من التجارب السريرية، فيما أكدت «أمجن» تمسكها بوجود توازن إيجابي بين فوائد العقار ومخاطره.
