تراجعت أرباح شركة جونسون آند جونسون بنحو 96% خلال الربع الثالث من عام 2026 لتسجل 210 ملايين دولار، متأثرة بصورة رئيسية برسوم وبنود استثنائية، من بينها مخصصات مرتبطة بالتسوية المقترحة لقضايا بودرة التلك، إلى جانب تأثير عمليات استحواذ واتفاقيات استراتيجية.
كما تراجع صافي الربح المعدل إلى 6.34 مليار دولار، مقابل 6.80 مليار دولار قبل عام ، في حين ارتفعت إيرادات الشركة إلى 25.4 مليار دولار متجاوزة توقعات المحللين.
وأعلنت الشركة، أن الأرباح المعدلة بلغت 2.59 دولار للسهم خلال الربع الثالث، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 2.54 دولار، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 5.9% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات عند نحو 25.28 مليار دولار.
ورغم تجاوز الإيرادات والأرباح المعدلة توقعات السوق، تراجعت أسهم «جونسون آند جونسون» بعدما جاءت مبيعات قطاع التكنولوجيا الطبية دون تقديرات المحللين للربع الثاني على التوالي.
وارتفعت مبيعات قطاع التكنولوجيا الطبية بنسبة 2.5% إلى 8.6 مليار دولار خلال الربع الثالث، لكنها جاءت دون توقعات المحللين البالغة 8.71 مليار دولار.
وظلت مبيعات القطاع خارج الولايات المتحدة مستقرة إلى حد كبير، في ظل استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب إجراءات التقشف في أوروبا وضغوط التسعير في الصين.
وقال جو وولك، المدير المالي لـ«جونسون آند جونسون»، إن الصراع في الشرق الأوسط لم يؤثر حتى الآن بصورة مباشرة على تكاليف الشركة التشغيلية، لكنه أدى إلى تراجع حجم المبيعات في المنطقة.
وأوضح أن دولًا مثل السعودية والإمارات والكويت لا تزال تتمتع بطلب على أنظمة الرعاية الصحية المتطورة، إلا أن ميزانياتها باتت موجهة بصورة أكبر إلى الإنفاق الدفاعي.
وقال تيم شميد، رئيس قطاع التكنولوجيا الطبية في الشركة، إن أداء الوحدة جاء دون المعايير الداخلية التي وضعتها «جونسون آند جونسون»، وكذلك دون التوقعات السابقة للمستثمرين، مؤكدًا أن الشركة تركز على تحسين الأداء خلال الربع الرابع.
وعلى الجانب الآخر، واصل قطاع الأدوية دعم نتائج الشركة، بعدما ارتفعت مبيعاته خلال الربع الثالث بنسبة 7.7% إلى 16.76 مليار دولار.
وقفزت مبيعات عقار تريمفيا بنسبة 68% إلى 2.4 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة نحو 2.2 مليار دولار، في ظل توسع استخدام العقار لعلاج أمراض التهابية ومناعية.
وفي المقابل، تراجعت مبيعات عقار ستيلارا بنسبة 54% إلى 716 مليون دولار، نتيجة المنافسة من البدائل الحيوية، لكنها ظلت أعلى من توقعات «وول ستريت» البالغة 591 مليون دولار.
كما ارتفعت مبيعات عقار دارزالكس المستخدم في علاج سرطان الدم بنحو 16% إلى 4.24 مليار دولار، لكنها جاءت دون توقعات المحللين البالغة 4.4 مليار دولار.
ورفعت الشركة توقعاتها لإيرادات العام بأكمله، لتتوقع تسجيل مبيعات معلنة تبلغ نحو 101.2 مليار دولار في المتوسط، مقابل 101.1 مليار دولار في التوقعات السابقة.
كما رفعت نطاق توقعاتها للأرباح المعدلة، ليصل متوسطها إلى 11.10 دولار للسهم، مقارنة بـ11.04 دولار في التقديرات السابقة.
وأكدت «جونسون آند جونسون» استمرار خطتها لفصل وحدة جراحة العظام التابعة لها «دي بوي سينثيس» وتحويلها إلى شركة مستقلة، مع استهداف إتمام العملية بحلول منتصف عام 2027.
وقال وولك إن الشركة لا تزال ترى أن فصل الوحدة يمثل الخيار الأفضل لخلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين، في إطار توجه «جونسون آند جونسون» لإعادة تركيز محفظة أعمالها على قطاعات الرعاية الصحية الأعلى نموًا.
وتأتي النتائج في وقت تواجه فيه الشركة تحديات في قطاع التكنولوجيا الطبية، بينما يعوض النمو القوي في قطاع الأدوية جزءًا من الضغوط التي تواجهها أعمال الأجهزة الطبية، وهو ما يجعل تطورات أداء القطاعين محط أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
