أعلنت شركة أبوت لابوراتوريز، تسجيل إيرادات بلغت 13.01 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2026، متجاوزة بشكل طفيف متوسط توقعات المحللين البالغ نحو 13 مليار دولار، فيما بلغ الربح المعدل للسهم 1.42 دولار، بما يتماشى مع تقديرات السوق، وفقًا لبيانات «إل إس إي جي».
وفي الوقت نفسه، أعلنت الشركة خططًا لفصل قطاع التغذية التابع لها وتحويله إلى شركة مستقلة ومدرجة في البورصة، في خطوة تستهدف تمكين «أبوت» من التركيز بصورة أكبر على أنشطتها الأساسية، بما في ذلك الأجهزة الطبية والتشخيص والأدوية الراسخة.
وقال روبرت فورد، الرئيس التنفيذي لـ«أبوت»، إن عملية الفصل «ستعود بالنفع على كلتا الشركتين»، مشيرًا إلى أن محفظة «أبوت» الأساسية تتمتع بفرص نمو قوية.
وتتوقع الشركة إتمام عملية الفصل بحلول نهاية عام 2027.
وخفضت «أبوت» توقعاتها لنمو المبيعات خلال عام 2026 إلى نحو 6%، مقارنة بنطاق التوقعات السابق البالغ 6.5% إلى 7.5%، ما دفع سهم الشركة إلى التراجع بنحو 3.4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
ويأتي خفض التوقعات في الوقت الذي يواجه فيه قطاع التغذية ضغوطًا، خصوصًا أعمال تغذية الأطفال، بعد فقدان الشركة عقد توريد حكومي أمريكي رئيسي العام الماضي، إلى جانب ارتفاع تكاليف تصنيع السلع الاستهلاكية المعبأة.
واضطرت «أبوت» إلى زيادة أسعار عدد من منتجاتها لتعويض ارتفاع التكاليف، إلا أن هذه الزيادات ساهمت في تراجع الطلب، مع استمرار الضغوط على ميزانيات المستهلكين وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت مبيعات الأجهزة الطبية بنسبة 6.9% إلى 5.83 مليار دولار خلال الربع الثالث، لكنها جاءت دون متوسط توقعات المحللين البالغ 5.88 مليار دولار، نتيجة ضعف مبيعات بعض أجهزة القلب عن المستويات المتوقعة.
وأشار روبي ماركوس، المحلل لدى بنك جي بي مورجان، إلى توقعات بنمو محدود في مجال الفيزيولوجيا الكهربائية للقلب، لافتًا إلى أن ضعف الطلب على جهاز «أموليت»، المستخدم للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى بعض مرضى القلب، أثر سلبًا على المبيعات.
وأضاف أن مساهمة جهاز «فولت» ، الذي أطلقته «أبوت» في أواخر أغسطس، من المتوقع أن تظل محدودة في الوقت الحالي.
ورغم الضغوط التي تواجه بعض أنشطة الشركة، تواصل «أبوت» الاستثمار في مجالات النمو، ومن بينها تشخيص السرطان وأجهزة القلب ورعاية مرضى السكري، إلى جانب تطوير منتجات جديدة في قطاع التغذية. وكانت الشركة قد أشارت في وقت سابق إلى أن تشخيص السرطان يمثل أحد محركات النمو الرئيسية المتوقعة خلال النصف الثاني من 2026، مدعومًا بأعمال «كولوجارد» (Cologuard) والتوسع الدولي.
