رفعت شركة أبفي الأمريكية للأدوية، توقعاتها للأرباح السنوية لعام 2026، بعد تحقيق نتائج مالية تجاوزت تقديرات المحللين خلال الربع الثالث، مدعومة بالنمو القوي لمبيعات أدوية المناعة والأعصاب، وعلى رأسها «سكايريزي» و«رينفوك»، في ظل استمرار تراجع مبيعات عقارها السابق «هوميرا» نتيجة المنافسة.
وأعلنت الشركة، في نتائجها المالية، تسجيل إيرادات بلغت 17.404 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2026، بزيادة 10.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت الإيرادات على أساس تشغيلي، بعد استبعاد تأثيرات أسعار الصرف، بنسبة 10.5%.
وبلغت الأرباح المعدلة للسهم الواحد 3.82 دولار، مقارنة بنحو 1.86 دولار خلال الربع المقارن من العام الماضي، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ نحو 3.74 دولار، وفقاً لبيانات السوق.
وبناءً على الأداء القوي، رفعت «أبفي» نطاق توقعاتها للأرباح المعدلة للسهم خلال العام الجاري إلى ما بين 13.95 و13.99 دولار، مقابل توقعاتها السابقة التي تراوحت بين 13.76 و13.96 دولار، متضمنة تأثيراً سلبياً بقيمة 69 سنتاً للسهم نتيجة نفقات الاستحواذ على مشروعات بحث وتطوير قائمة وتكاليف مرتبطة بتحقيق مراحل إنجاز محددة، منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الثالث.
«سكايريزي» و«رينفوك» يقودان نمو قطاع المناعة
وحقق قطاع المناعة في «أبفي» إيرادات إجمالية بلغت 9.165 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة 16.3% على أساس سنوي، مدعوماً بالأداء القوي لأحدث علاجات الشركة، التي تواصل تعزيز موقعها في أسواق الأمراض الالتهابية والمناعية.
وسجل عقار «سكايريزي»، المستخدم في علاج عدد من الأمراض المناعية والجلدية، إلى جانب بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، إيرادات بلغت 5.776 مليار دولار، بنمو 22.7% مقارنة بالربع الثالث من 2025، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 5.75 مليار دولار.
كما حقق عقار «رينفوك»، المخصص لعلاج مجموعة من الأمراض الالتهابية، مبيعات بقيمة 2.706 مليار دولار، بزيادة 23.9% على أساس سنوي، متماشياً مع تقديرات المحللين.
في المقابل، واصل عقار «هوميرا» مواجهة ضغوط المنافسة، مع تراجع إيراداته بنسبة 31.2% لتسجل 683 مليون دولار خلال الربع الثالث، وهو ما يعكس استمرار تحول محفظة الشركة نحو العلاجات الأحدث لتعويض الانخفاض في مبيعات العقار الذي كان يمثل أحد أبرز مصادر إيراداتها.
قطاع الأعصاب يحقق نمواً بنحو 19.4%
وعلى مستوى قطاع العلوم العصبية، ارتفعت الإيرادات بنسبة 19.4% على أساس سنوي لتصل إلى 3.389 مليار دولار خلال الربع الثالث، بدعم من مجموعة من العلاجات، من بينها «بوتوكس» العلاجي و«فرايلار».
وسجل «فرايلار»، المستخدم في علاج بعض الاضطرابات النفسية والعصبية، إيرادات بلغت 1.068 مليار دولار، بزيادة 14.3%، فيما بلغت إيرادات «بوتوكس» العلاجي 1.080 مليار دولار، بنمو 9.8%.
كما سجلت مبيعات عقاري «أوبريلفي» و«كوليبتا»، المستخدمين في علاج الصداع النصفي والوقاية منه، إجمالي إيرادات بلغ 847 مليون دولار، فيما حقق عقار «فياليف» إيرادات بقيمة 286 مليون دولار.
وفي المقابل، سجل قطاع الأورام إيرادات بلغت 1.696 مليار دولار، بنمو محدود بلغ 0.8%، بينما تراجعت إيرادات قطاع التجميل بنسبة 1.4% إلى 1.176 مليار دولار، متأثرة بانخفاض مبيعات بعض المنتجات، وفي مقدمتها «بوتوكس» التجميلي.
أدوية جديدة تعزز فرص النمو خلال السنوات المقبلة
وتراهن «أبفي» على محفظة الأدوية قيد التطوير لتعزيز نموها خلال السنوات المقبلة، في ظل مساعيها لتوسيع حضورها في مجالات المناعة والأمراض الجلدية والسمنة.
وقال روبرت مايكل، الرئيس التنفيذي للشركة، إن «أبفي» تحرز تقدماً كبيراً في محفظة الأدوية قيد التطوير، مشيراً إلى وجود فرص نمو طويلة الأجل تمتد حتى ثلاثينيات القرن الحالي، لم تنعكس بالكامل بعد في توقعات المحللين.
ومن أبرز الأدوية التي تعمل الشركة على تطويرها عقار «لوتيكيزوماب»، الموجه لعلاج التهاب الغدد العرقية القيحي، وهو مرض جلدي التهابي مزمن، بعدما أعلنت الشركة نتائج إيجابية أولية من دراسة المرحلة الثالثة، بما يدعم خططها لاستكمال تطويره والتقدم بطلبات تنظيمية خلال النصف الثاني من 2027.
كما تعمل الشركة على تطوير العقار التجريبي «ABBV-295»، وهو نظير طويل المفعول لهرمون الأميلين يستهدف علاج السمنة، وقد أظهرت بيانات المرحلة الأولى نتائج مشجعة فيما يتعلق بخفض الوزن وخصائص التحمل، بما يدعم الانتقال إلى دراسات المرحلة الثانية، مع بحث إمكانية استخدامه على فترات تتجاوز الجرعات الأسبوعية.
وفي سياق تعزيز محفظتها البحثية، أعلنت «أبفي» استكمال الاستحواذ على شركة «أبوجي ثيرابيوتكس» في خطوة تستهدف تعميق قدراتها في مجال المناعة وإضافة علاجات واعدة إلى خط إنتاجها المستقبلي.
وتعكس النتائج الأخيرة نجاح الشركة في توسيع مصادر إيراداتها بعيداً عن الاعتماد على «هوميرا»، مع استمرار نمو أدوية المناعة والعلوم العصبية، بما يعزز قدرتها على الحفاظ على مسار النمو خلال الفترة المقبلة.
