أعلنت شركة نوفو نورديسك الدنماركية للأدوية، اليوم الجمعة، أن رئيسة عملياتها في الصين، كريستين تشو، ستغادر منصبها رسمياً في نهاية مارس المقبل.
وتأتي هذه الاستقالة في وقت حساس تواجه فيه الشركة تحديات استراتيجية في ثاني أكبر سوق للأدوية في العالم، وسط منافسة شرسة من شركة إيلي ليلي الأمريكية وصعود قوي لشركات الأدوية الصينية المحلية.
وقادت كريستين تشو، التي تشغل منصب نائبة الرئيس الأولى، أعمال الشركة في الصين القارية وتايوان وهونج كونج وماكاو منذ عام 2018.
وخلال فترة ولايتها، حققت الشركة نجاحات قياسية بإطلاق دواء أوزمبيك لعلاج السكري في عام 2021، وتبعه دواء ويجوفي الشهير لعلاج السمنة، مما جعل من الصين سوقاً محورياً لنمو الشركة العالمي.
ورغم تلك النجاحات، تواجه شركة نوفو نورديسك ضغوطاً متزايدة لتثبيت أقدامها أمام بدائل محلية وأجنبية؛ فبالتزامن مع إعلان الاستقالة، كشفت شركة سايويند بيوساينسز الصينية عن حصول علاجها الجديد لمرض السكري من النوع الثاني على الموافقة الرسمية، لينضم إلى قائمة المنافسين المحليين مثل إينوفنت بيولوجيكس.
ويرى محللون أن التحدي الأكبر الذي سيواجه خليفة «تشو» يكمن في التعامل مع انتهاء صلاحية براءات الاختراع المحلية للمكون النشط في دواءي أوزمبيك وويجوفي خلال العام الجاري.
هذا التطور القانوني يفتح الباب على مصراعيه لظهور الأدوية الجنيسة (البديلة) منخفضة التكلفة، مما قد يهدد حصة الشركة الدنماركية في سوق يتسم بالحساسية العالية تجاه الأسعار والابتكار السريع.
وتسعى شركة نوفو نورديسك، حالياً لإعادة ترتيب أوراقها في المنطقة لضمان الحفاظ على ريادتها، في ظل سباق محموم مع شركة إيلي ليلي الأمريكية التي تسعى هي الأخرى لتعزيز نفوذها في السوق الصينية عبر علاجاتها المتطورة لإنقاص الوزن والسكري.
