«نوفارتس» تعلن تفوق عقار ريميبروتينيب على «أوباجيو» من «سانوفي» في الحد من انتكاسات التصلب المتعدد
أعلنت شركة نوفارتس السويسرية، أن دواءها الفموي التجريبي «ريميبروتينيب» تفوق على علاج أقدم في الحد من انتكاسات المرض لدى مرضى أحد أشكال التصلب المتعدد، في نتائج تعزز فرص الدواء في الحصول على موافقات تنظيمية وتحقيق مبيعات قوية.
وأظهرت نتائج تجربتي المرحلة الثالثة REMODEL-1 وREMODEL-2 أن «ريميبروتينيب» حقق نتائج ذات دلالة إحصائية وسريرية في الحد من الانتكاسات وإبطاء تفاقم الإعاقة مقارنة بدواء «تيريفلونوميد»، الذي تسوقه شركة سانوفي تحت الاسم التجاري «أوباجيو».
وتُعد هذه النتائج أول نجاح ضمن ثلاثة برامج تطوير دوائي تحظى بمتابعة وثيقة من المستثمرين لدى «نوفارتس»، ومن المقرر إعلان نتائجها خلال العام الجاري. وتشمل البرامج أيضاً دواء القلب «بيلاكارسين» والعلاج الجيني «ديل-ديسيران»، والتي يتوقع محللون أن تحقق مجتمعةً مبيعات سنوية تتجاوز 10 مليارات دولار في حال نجاحها.
وقال مات ويستون، المحلل لدى «يو بي إس»، في مذكرة إن النتائج تشير إلى أن «ريميبروتينيب» قد يكون من بين أفضل العلاجات الفموية في فئته، مشيراً إلى الجمع بين فعاليته في الحد من الانتكاسات وتحسن ملف سلامة الكبد مقارنة ببعض المنافسين.
وينتمي «ريميبروتينيب» إلى فئة مثبطات بروتين كيناز بروتون (BTK)، التي تعمل على تثبيط نشاط خلايا مناعية مرتبطة بالالتهاب، وهو نهج يجري تطويره لعلاج التصلب المتعدد وأمراض مناعية أخرى.
وقالت «نوفارتس» إن «ريميبروتينيب» كان جيد التحمل في التجارب ولم تظهر مشكلات جديدة تتعلق بسلامة الكبد، بما يتماشى مع نتائج الدراسات السابقة.
وتعتزم الشركة التقدم بطلبات للحصول على الموافقات التنظيمية في الأسواق العالمية، كما ستعرض البيانات الكاملة للتجارب في مؤتمر طبي مقرر عقده في تورنتو.
ويُستخدم «ريميبروتينيب» بالفعل لعلاج حالتين جلديتين التهابيتين مزمنتين، ويُباع تحت الاسم التجاري «رابسيدو». وحقق الدواء مبيعات بلغت 64 مليون دولار خلال الربع الثاني، فيما تختبره «نوفارتس» أيضاً لعلاج مرض جلدي آخر وحساسية الطعام.
ويتوقع محللون أن تصل مبيعات «ريميبروتينيب» إلى نحو 9 مليارات دولار سنوياً عند ذروة مبيعاته عبر جميع الاستخدامات العلاجية، إذا نجحت الشركة في توسيع نطاق استخداماته والحصول على الموافقات اللازمة.
وتأتي النتائج في وقت تواجه فيه فئة مثبطات BTK مخاوف تتعلق بالسلامة وفعالية بعض الأدوية المنافسة. وكان اثنان من المرضى قد توفيا خلال برنامج تطوير «ريميبروتينيب»، إلا أن «نوفارتس» قالت إن الوفيات لم تكن مرتبطة بالعلاج، فيما يترقب المحللون مزيداً من بيانات السلامة التفصيلية.
وواجهت أدوية أخرى من الفئة عقبات تنظيمية بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الكبد. ففي ديسمبر، رفضت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الموافقة على «تولي بروتينيب» من «سانوفي» لإبطاء تفاقم الإعاقة، بعد أن فشل في إظهار تفوقه على «أوباجيو» في الحد من الانتكاسات. كما واجه «فينيبروتينيب» من «روش» تساؤلات تتعلق بملف السلامة، ما أثر على توقعات حصوله على الموافقة.
ويُعد التصلب المتعدد من أمراض الجهاز العصبي المركزي المزمنة التي يهاجم فيها الجهاز المناعي الغلاف المحيط بالأعصاب، ما قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض والإعاقات. وتشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة نحو 1.8 مليون شخص بالتصلب المتعدد حول العالم.
