سوق الدواء
كل ما تريد معرفته عن سوق الدواء

«ميرك» تحصل على موافقة هيئة الدواء الأمريكية لأول حبوب من نوعها لخفض الكوليسترول بديلًا للحقن

حصلت شركة ميرك، على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لدوائها الفموي «ليبفيندرا»، ليصبح أول علاج من فئة مثبطات «PCSK9» يُؤخذ عن طريق الفم لخفض الكوليسترول بديلًا للحقن، في خطوة تعزز مساعي الشركة لتنويع محفظة منتجاتها استعدادًا لانتهاء الحماية الرئيسية لبراءات اختراع عقارها الرائد لعلاج السرطان «كيترودا» اعتبارًا من عام 2028.

ويُستخدم «ليبفيندرا» لعلاج المرضى المصابين بفرط كوليسترول الدم، وهي حالة تتمثل في ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويمثل الدواء تحولًا مهمًا في سوق علاجات الكوليسترول، إذ يوفر أول بديل فموي لفئة مثبطات «PCSK9»، التي اقتصرت حتى الآن على العلاجات القابلة للحقن، ما قد يسهم في تحسين التزام المرضى بالعلاج وتوسيع قاعدة مستخدمي هذه الفئة الدوائية.

ويعتمد «ليبفيندرا» على تثبيط بروتين «PCSK9»، المسؤول عن تنظيم مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهو يختلف في آلية عمله عن أدوية «الستاتينات» التقليدية، التي تقلل إنتاج الكوليسترول عبر تثبيط أحد الإنزيمات المستخدمة في الكبد لتصنيعه.

واستندت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى نتائج تجربتين سريريتين في المرحلة الأخيرة، أظهرتا أن تناول قرص واحد يوميًا أدى إلى خفض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار لدى مجموعة واسعة من المرضى، بمن فيهم المصابون بفرط كوليسترول الدم العائلي، وكذلك المرضى الذين يتلقون علاجًا بالستاتينات.

وتشير بيانات جمعية القلب الأمريكية إلى أن واحدًا من كل أربعة بالغين في الولايات المتحدة يعاني من ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، وهو ما يجعل السوق المستهدفة لهذا العلاج كبيرة، في ظل الحاجة إلى خيارات علاجية أكثر سهولة من الحقن.

ويهيمن على سوق مثبطات «PCSK9» حاليًا عدد من العلاجات القابلة للحقن، أبرزها «ريباثا» من شركة «أمجن»، و«برالونت» الذي تطوره شركتا «ريجينيرون» و«سانوفي».

وقبل صدور الموافقة، توقعت المحللة لويز تشين، من بنك سكوشيا، أن يحقق «ليبفيندرا» مبيعات قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات إذا نجح في الاستفادة من ميزة كونه أول علاج فموي ضمن هذه الفئة.

كما أوضحت «ميرك» أن الدواء استفاد من برنامج «قسائم الأولوية الوطنية» التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وهو برنامج يهدف إلى تسريع مراجعة الأدوية التي تُعد ذات أهمية للصحة العامة أو للأمن القومي، بما ساهم في تسريع إجراءات الموافقة على العلاج الجديد.

اترك تعليق