موافقة تاريخية.. هيئة الدواء الأمريكية تعتمد أول دواء من «جلياد» لعلاج عدوى كبدية مميتة
أعلنت شركة جلياد ساينسز الأمريكية، عن حصول دواء يستهدف علاج عدوى كبدية نادرة ومميتة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، ليكون بذلك أول علاج معتمد رسمياً لهذا المرض الذي ظل لسنوات طويلة دون خيارات علاجية فعالة.
واعتمدت الإدارة الأمريكية دواء هيبكلودكس لعلاج التهاب الكبد الفيروسي دلتا المزمن (HDV)، وهو مرض شرس يصيب حصرياً الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي من الفئة (ب)، ويمكن أن يتطور سريعاً ليتسبب في تندب الكبد، والإصابة بالأورام السرطانية، وفشل الأعضاء، وصولاً إلى الوفاة.
وتُقدر الشركة عدد المصابين بهذا المرض في الولايات المتحدة الأمريكية بما يتراوح بين 40,000 و80,000 شخص.
وأكدت الهيئة التنظيمية أن هذا الترخيص يسد ثغرة حاسمة في رعاية مرضى التهاب الكبد الفيروسي المزمن الذين افتقروا طوال الفترة الماضية لأي بدائل علاجية معتمدة.
ووافقت إدارة الغذاء والدواء على الدواء عبر مسار الموافقة المُعجّلة، وهو آلية قانونية مُصمّمة لتسريع توفير العلاجات للأمراض الخطيرة والمستعصية، بينما التزمت شركة “جلياد في المقابل بإجراء دراسة سريرية طويلة الأمد لتأكيد الفائدة الكاملة للمنتج، علماً بأن الدواء كان قد حصل على الموافقة الكاملة في الأسواق الأوروبية عام 2023.
واستند قرار الاعتماد الرسمي على نتائج تجربة سريرية في مراحلها الأخيرة، أظهرت أن حوالي 48% من المرضى الذين تلقوا العلاج بدواء هيبكلودكس طرأ على حالتهم تحسن ملحوظ بعد 48 أسبوعاً، مقارنة بنسبة ضئيلة جداً بلغت 2% فقط لدى المجموعة التي تأخر علاجها.
كما أثبتت التجربة أن الفيروس يتراجع ويصبح غير قابل للكشف في الجسم كلما طالت مدة استخدام العقار، الذي يُعطى على شكل حقنة يومية تعمل على منع الفيروس من دخول خلايا الكبد السليمة، مما يحد من انتشار العدوى.
ورغم النجاح الطبي الكبير، يحمل الدواء الجديد التحذير المُؤطَّر”، وهو أشد أنواع التحذيرات التي تصدرها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية؛ إذ يُنبه الفريق الطبي والمرضى إلى أن التوقف المفاجئ عن تعاطي العلاج قد يؤدي إلى ارتداد وتفاقم حاد وربما مهدد للحياة في حالتي التهاب الكبد (دلتا) والتهاب الكبد (ب)، لا سيما لدى أولئك الذين يعانون من تليف كبدي متقدم.
